English
الــصــفحـــة الــرئيـــسيــة
الــــــــخـــــــطــــــــــــــــــب
الـعـقـيـــدة الإســـلامـيـــــة
تفســيـر الـقـرآن الـكريـــم
الــحــديــــث الـشـــريـــــف
الـــســـــيــرة الـنـبـويــــــة
الــــفــقـــــه الإســــلامـــي
مـوضـوعـات مــتنـوعـــــة
الــتربيــــة الإســـلامــيــــة
مـوضـوعـات إســـلامـيـــة
مـوضـوعـات عــلـمـيــــــة
نــــدوات و مـحــاضــــرات
مـوضـوعـات أدبــــيــــــــة
أحــاديــــث رمـــضــــــــان

الموضوع : دروس السيرة ، سيرة الصحابة الكرام ـ .

أبو أيوب الأنصاري

ومَن منا لا يعرف أبا أيوب الأنصاري ؟‍‍‍! .

فقد رفع الله ذكره في الخافقين ، وأعلى قدره في الأنام ، حين اختار بيته من دون بيوت المسلمين جميعاً ؛ لينزل فيه النبي الكريم لما حلَّ في المدينة مهاجراً وحسبه بذلك فخراً .

* أقام النبي عليه الصلاة والسلام في بيت أبي أيوب نحواً من سبعة أشهر ، حتى تمَّ بناء مسجده في الأرض الخلاء التي بركت فيها الناقة ، فانتقل إلى الحُجرات التي أقيمت حول المسجد له ولأزواجه ، فغدا جاراً لأبي أيوب .

ـ حدث ابن عباس قال :

خرج أبو بكر في الهاجرة إلى المسجد ، فرآه عمر فقال : يا أبا بكر ما أخرجك هذه الساعة؟ .

قال : ما أخرجني إلا ما أجد من شدة الجوع .

فقال عمر : وأنا والله ما أخرجني غير ذلك .

فبينما هما كذلك إذ خرج عليهما رسول الله فقال :

" ما أخرجكما هذه الساعة ؟ " .

فقالا : الجوع .

قال عليه الصلاة والسلام : " وأنا ما أخرجني غير ذلك ، قوما معي " .

* فانطلقوا إلى أبي أيوب ـ وكان يدَّخر لرسول الله كل يوم طعاماً ـ فلما بلغوا بابه خرجت إليهم أم أيوب وقالت : مرحباً برسول الله ومَن معه.

وسمع أبو أيوب صوت النبي ، وكان يعملُ في نخل قريب له ، فأقبل يسرع وهو يقول : مرحباً برسول الله وبمن معه . فأخذ أبو أيوب جَدياً فذبحه ، ثم قال لامرأته : اعجني واخبزي لنا . فلما نضج الطعام ووضع بين يدي النبي وصاحبيه ، أخذ الرسول قطعة من الجدي ووضعها في رغيف وقال :

" يا أبا أيوب بادر بهذه القطعة إلى فاطمة ، فإنها لم تصب مثل هذا منذ أيام " .

* فلما أكلوا وشبعوا ، قال النبي عليه الصلاة والسلام :

" خبز ، ولحم ، وتمر ، ورُطب !!! " . ودمعت عيناه ثم قال : " والذي نفسي بيده إن هذا هو النعيم الذي تسألون عنه يوم القيامة ، فإذا أصبتم مثل هذا فقولوا : بسم الله . فإذا شبعتم فقولوا: الحمد لله الذي هو أشبعنا وأنعم علينا فأفضل " .

* عاش أبو أيوب طول حياته غازياً ، حتى قيل : إنه لم يتخلف عن غزوة غزاها المسلمون منذ عهد الرسول الله إلى زمن معاوية ؛ إلا إذا كان منشغلاً عنها بأخرى .

* وكانت آخر غزواته حين جهز معاوية جيشاً بقيادة ابنه يزيد لفتح القسطنطينية .

وكان أبو أيوب آنذاك شيخاً طاعناً في السن ، وهو في الثمانين من عمره ، فلم يمنعه ذلك من أن ينضوي تحت لواء يزيد ، وأن يخوض البحر غازياً في سبيل الله ، لكنه لم يمض غير قليل على منازلة العدو حتى مرض أبو أيوب مرضاً أقعده عن مواصلة القتال ، فجاءه يزيد وسأله : ألك حاجة يا أبا أيوب ؟ .

ـ فقال : أقرأ عني السلام على جنود المسلمين ، وقل لهم : يوصيكم أبو أيوب أن توغلوا في أرض العدو إلى أبعد غاية ، وأن تحملوه معكم وأن تدفنوه عند أسوار القسطنطينية ، ولفظ أنفاسه الطاهرة .

* استجاب جند المسلمين لرغبة صَاحب رسول الله ، وكروا على جند العدو حتى بلغوا أسوار القسطنطينية وهم يحملون أبا أيوب معهم ، وهناك حفروا له قبراً ودفنوه فيه .

رحم الله أبا أيوب ، فقد أبى إلا أن يموت إلا على ظهور الجياد الصافنات ، غازياً في سبيل الله ، وسنه تقارب الثمانين .

والحمد لله رب العالمين

* * *

Copyright © 2007 Nabulsi