English
الــصــفحـــة الــرئيـــسيــة
الــــــــخـــــــطــــــــــــــــــب
الـعـقـيـــدة الإســـلامـيـــــة
تفســيـر الـقـرآن الـكريـــم
الــحــديــــث الـشـــريـــــف
الـــســـــيــرة الـنـبـويــــــة
الــــفــقـــــه الإســــلامـــي
مـوضـوعـات مــتنـوعـــــة
الــتربيــــة الإســـلامــيــــة
مـوضـوعـات إســـلامـيـــة
مـوضـوعـات عــلـمـيــــــة
نــــدوات و مـحــاضــــرات
مـوضـوعـات أدبــــيــــــــة
أحــاديــــث رمـــضــــــــان

الموضوع : شرح أسماء الله الحسنى - الودود الشكور .

- الودود الشكور

الودود : المتودِّدُ إلى عباده بنعمه ، الذي يود من تاب إليه وأقبل عليه ، وهو الودود أيضاً أي المحبوب ، قال البخاري في صحيحه :

الودود : الحبيب ، والتحقيق أن اللفظ يدل على الأمرين ، على كونه واداً لأوليائه ومودواً لهم . فأحدهما بالوضع والآخر باللزوم ، فهو الحبيب المحب لأوليائه ، يحبهم ويحبونه ، وقال شعيب عليه السلام :

( سورة هود )

وما ألطف اقتران اسم الودود بالرحيم وبالغفور ، فإن الرجل قد يغفر لمن أساء إليه ولا يحبه ، وكذلك قد يرحم من لا يحب ، والرب تعالى يغفر لعبده إذا تاب إليه ، ويرحمه ويحبه مع ذلك ، فإنه يحب التوَّابين ، وإذا تاب إليه عبده أحبه ولو كان منه ما كان .

وهو الودودُ يحبُّهم ويحبُّه ... أحبابه والفضل للمنَّانِ

وهو الذي جعل المحبة في قلوبهم وجازاهم بحبٍّ ثانِ

هذا هو الإحسانُ حقاً لا معا ..وضةً ولا لتوقع الشكران

* * *

والواجب أن تكون محبة الله في قلب العبد سابقة لكل محبة ، وغالبةً لها ، ويتعيَّن أن تكون كل المحابِّ تابعةً لها .

ـ ومحبة الله هي روح الأعمال ، وجميع العبودية الظاهرة والباطنة ناشئة عن محبة الله ...

ـ ومحبة العبد لربه فضل من الله وإحسان ، ليست بحول العبد ولا قوته ، فهو تعالى الذي أحب عبده ، فجعل المحبة في قلبه ، ثم لما أحبه العبد بتوفيقه جازاه الله بحب آخر ، فهذا هو الإحسان المحض على الحقيقة.

ـ فتبارك الذي أودع المحبة في قلوب المؤمنين ، ثم لم يزل ينميها ويقوِّيها حتى وصلت في قلوب الأصفياء إلى حالة تتضاءل عندها جميع المحاب ، وتسليهم عن الأحباب ، وتهون عليهم المصائب ، وتلذذ لهم مشقة الطاعات .

* * *

Copyright © 2007 Nabulsi