English
الــصــفحـــة الــرئيـــسيــة
الــــــــخـــــــطــــــــــــــــــب
الـعـقـيـــدة الإســـلامـيـــــة
تفســيـر الـقـرآن الـكريـــم
الــحــديــــث الـشـــريـــــف
الـــســـــيــرة الـنـبـويــــــة
الــــفــقـــــه الإســــلامـــي
مـوضـوعـات مــتنـوعـــــة
الــتربيــــة الإســـلامــيــــة
مـوضـوعـات إســـلامـيـــة
مـوضـوعـات عــلـمـيــــــة
نــــدوات و مـحــاضــــرات
مـوضـوعـات أدبــــيــــــــة
أحــاديــــث رمـــضــــــــان

الموضوع : شرح أسماء الله الحسنى .

 

معاني الإضافة في قوله :

(ربّ النّاس * ملك الناس * إله الناس * )

اشتملت هذه الإضافات الثلاثُ على جميع قواعد الإيمان ، وتضمَّنت معاني أسمائه الحسنى ، أما تضمُّنها لمعاني أسمائه الحسنى ، فإنَّ الربَّ هو القادر ، الخالق ، البارئ ، المُصور ، الحيُّ ، القيوم ، العليم ، السميع ، البصير ، المحسن المنعم ، الجوَّاد ، المُعطي ، المانع ، الضَّار ، النافع، المُقدِّم ، المؤخِّر ، الذي يضل من يشاء ، ويهدي من يشاء ، ويسعد من يشاء ، ويشقي من يشاء ، ويعز من يشاء ، ويذل من يشاء ، إلى غير ذلك من معاني ربوبيته التي له منها ما يستحقّه من الأسماء الحُسنى .

وأما المَلك ، فهو الآمر ، الناهي ، المعز ، المذل ، الذي يصرِّف أمور عباده كما يحب ، ويقلِّبهم كما يشاء ، وله من معنى الملك ما يستحقه من الأسماء الحسنى كالعزيز ، الجبّار ، المتكبّر ، الحَكم ، العدل ، الخافض، الرافع ، المُعز ، المذلّ ، العظيم ، الجليل ، الكبير ، الحسيب، المجيد ، الوالي ، المُتعالي ، مالك المُلك ، المُقسط ، الجامع ، إلى غير ذلك من الأسماء العائدة إلى الملك .

وأما الإله فهو الجامع لجميع صفات الكمال ، ونعوت الجلال ، فيدخل في هذا الاسم جميع الأسماء الحُسنى .

وإن اسم الله تعالى هو الجامع لجميع معاني الأسماء الحُسنى والصفات العُلى ، فقد تضمَّنت هذه الأسماء الثلاثةُ جميع معاني أسمائه الحُسنى ، فكان المُستعيذ بها جديراً بأن يُعاذ ، ويُحفظ ، ويُمنع من الوسواس الخنَّاس ، ولا يسلَّط عليه .

وأسرار كلام الله أجل وأعظم من أن تدركها عقول البشر ، وإنما غاية أولي العلم الاستدلال بما ظهر منها على ما وراءه ، وإن باديه إلى الخافي يسير .

اقتران الغني بالحليم :

قال تعالى :

( سورة البقرة )

وختم الآية بصفتين مناسبتين لما تضمَّنته فقال :

( سورة البقرة )

وفيه معنيان :

أحدهما : أن الله غني عنكم لن يناله شيء من صدقاتكم ، وإنما الحظ الأوفر لكم في الصَدقة فنفعها عائد عليكم لا إليه سبحانه وتعالى ، فكيف يمنُّ بنفقته ويؤذي مع غنى الله التَّام عنها وعن كل ما سواه ، ومع هذا فهو حليم إذ لا يُعاجل المان بالعقوبة . وفي ضمن هذا الوعيد والتحذير.

والمعنى الثاني : أنه سبحانه وتعالى مع غناه التام من كل وجه ، فهو الموصوف بالحلم والتجاوز والصفح ، مع عطائه الواسع وصداقاته العَميمة ، فكيف يؤذي أحدكم بمنِّه وأذاه ، مع قلة ما يعطي ونزارته وفقره .

ولكمال غناه استحال إضافة الولد والصاحبة والشريك والشفيع بدون إذنه إليه .

ولكمال عظمته وعلوه وسع كرسيه السماوات والأرض ، ولم تسعه أرضه ولا سماواته ، ولم تُحِط به مخلوقاته ، بل هو العالي على كل شيء، وهو بكل شيءٍ محيط ، ولا تنفد كلماته ولا تبدَّل ، ولو أن البحر يمدُّه من بعده سبعة أبحر مداداً وأشجار الأرض أقلاماً ، فكتب بذلك المِداد وبتلك الأقلام ، لنفد المداد وفنيت الأقلام ، ولم تنفد كلماته إذ هي غير مخلوقة .

* * *

Copyright © 2007 Nabulsi