English
الــصــفحـــة الــرئيـــسيــة
الــــــــخـــــــطــــــــــــــــــب
الـعـقـيـــدة الإســـلامـيـــــة
تفســيـر الـقـرآن الـكريـــم
الــحــديــــث الـشـــريـــــف
الـــســـــيــرة الـنـبـويــــــة
الــــفــقـــــه الإســــلامـــي
مـوضـوعـات مــتنـوعـــــة
الــتربيــــة الإســـلامــيــــة
مـوضـوعـات إســـلامـيـــة
مـوضـوعـات عــلـمـيــــــة
نــــدوات و مـحــاضــــرات
مـوضـوعـات أدبــــيــــــــة
أحــاديــــث رمـــضــــــــان

الموضوع : شرح أسماء الله الحسنى - السلام .

السلام

ـ سمى الله عز وجل نفسه " بالسلام " لأنه السالم من كل آفة وعيب ونقص وذنب ، فإن له الكمال المُطلق من جميع الوجوه .

ـ والسلام يتضمن سلامة أفعاله من العبث والظلم ، وخلاف الحكمة ، وسلامة صفاته من مشابهة صفات المخلوقين ؛ فاسم السلام يتضمن إثبات جميع الكمالات له ، وسلب جميع النقائص عنه .

ـ تفصيل ذلك : أنه الحي الذي سلمت حياته من الموت ، القادر الذي سلمت قدرته من التعب والعجز عما يريد ، العليم الذي سلم علمه أن يغيب عنه مثقال ذرة ، أو يغيب معلوم من المعلومات ، وعطاؤه ومنعه سلام أن يقع في غير موضعه ، ومغفرته سلام أن يبالي بها ، أو يضيق بذنوب عباده ، أو تصدر عن عجز ، عن أخذ حقه كما تكون مغفرة الناس. وبالجملة فهو السلام من كل ما ينافي كماله بوجه من الوجوه .

ـ وقد سميت الجنة " دار السلام " لأن السلام هو الله والجنة داره ، وقيل : السلام هو السلامة ، والجنة دار السلامة من كل آفة وعيب ونقص، سميت دار السلام ؛ لأن تحيتهم فيها سلام قال تعالى :

( سورة يونس : من آية " 25 " )

ـ وأما قول المسلم : " السلام عليكم " فهو إخبار للمسلَّم عليه بسلامته من غش وحقد ومكر المسلِّم ، فيرد الرادُّ عليه مثل ذلك أي : فعل الله بك ذلك ، وأحلَّه عليك .

ـ إذا عرف معنى اسم الله " السلام " فليعلم أنه أحق من يطلق عليه هذا الاسم ؛ لسلامته سبحانه من كل عيب ونقص . فهو سبحانه سلام في ذاته ، سلام في أفعاله من كل فعل يقع على غير وجه الحكمة ، وهو السلام من الصاحبة والولد ، والسلام من النظير والمماثل ، وهو السلام من الشريك .

وكلامه سلام من الكذب والظلم ؛ بل تمت كلماته صدقاً وعدلاً ، وغناه سلام من الحاجة إلى غيره بوجهٍ ما ، بل كل ما سواه محتاج إليه ، وهو غني عن كل ما سواه ، وملكه سلام من منازع فيه أو مشارك أو معاوِن .

ـ و إلهيته سلام من مشارك له فيها ؛ بل هل الله الذي لا إله إلا هو ، وحلمه وعفوه وصفحه سلام من أن تكون عن حاجة منه أو ذل .

ـ وكذلك عذابه وانتقامه ، وشدة بطشه سلام من أن يكون ظلماً أو تشفياً ؛ بل هو محض حكمته وعدله ، ووضعه الأشياء في مواضعها ، وهو مما يستحق عليه الحمد والثناء .

ـ وقضاؤه وقَدَرُه سلام من العبث والجور والظلم ، ومن تَوَهُّمِ وقوعه على خلاف الحكمة ، وشرعه ودينه سلام من التناقض والاختلاف وخلاف مصلحة العباد والإحسان إليهم .

ـ ونزوله كل ليلة إلى سماء الدنيا سلام ما يضادُّ علوه ، وكماله سلام من كل ما يتوهم معطِّل أو مشبِّه .

ـ وكذلك ما أضافه إلى نفسه من اليد والوجه ، فإنه سلام عما يتخيله مشبِّه ، أو يتقوله معطِّل ...

فتأمل كيف تضمن " اسمه " السلام كل ما نُزِّه عنه تبارك وتعالى ، وكم ممن حفظ هذا الاسم لا يدري ما تضمنه من الأسرار والمعاني .

* * *

Copyright © 2007 Nabulsi