English
الــصــفحـــة الــرئيـــسيــة
الــــــــخـــــــطــــــــــــــــــب
الـعـقـيـــدة الإســـلامـيـــــة
تفســيـر الـقـرآن الـكريـــم
الــحــديــــث الـشـــريـــــف
الـــســـــيــرة الـنـبـويــــــة
الــــفــقـــــه الإســــلامـــي
مـوضـوعـات مــتنـوعـــــة
الــتربيــــة الإســـلامــيــــة
مـوضـوعـات إســـلامـيـــة
مـوضـوعـات عــلـمـيــــــة
نــــدوات و مـحــاضــــرات
مـوضـوعـات أدبــــيــــــــة
أحــاديــــث رمـــضــــــــان

الموضوع : شرح أسماء الله الحسنى - السميع البصير .

السميع البصير

السمع يراد به إدراك الصوت ، ويراد به فهم المعنى ، ويراد به القبول والإجابة ، والثلاثة في القرآن .

فمن الأول قوله :

 

( سورة المجادلة )

وهذا أصرح ما يكون في إثبات صفة السمع له ، كما قالت عائشة رضي الله عنها : الحمد لله الذي وسع سمعه الأصوات ، لقد جاءت المجادلة تشكو إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأنا في جانب البيت، وإنه ليخفى علي بعض كلامها ، فأنزل الله :

 

( سورة المجادلة : من آية " 1 " )

فالسميع : الذي قد استوى في سمعه سر القول وجهره ، وسع سمعه الأصوات ؛ فلا تختلف عليه أصوات الخلق ، ولا تشتبه عليه ، ولا يشغله منها سمع عن سمع ، ولا تغلطه المسائل ، ولا يبرمه كثرة السائلين .

والثاني : سمع الفهم كقوله :

( سورة الأنفال : من آية " 23 " )

أي : لأفهمهم .

والثالث : سمع القبول والإجابة ؛ كقوله تعالى على لسان الخليل :

 

( سورة إبراهيم )

ـ ومرة يقرن السمع بالعلم ، ومرة بالبصر وذلك حسب حال المستعيذ .

فإنه يستعيذ به من عدو يعلم أن الله يراه ويعلم كيده وشره ، فأخبر الله تعالى هذا المستعيذ أنه سميع لاستعاذته ، أي مجيب عليم بكيد عدوه يراه ويبصره ، لينبسط أمل المستعيذ ، ويقبل بقلبه على الدعاء .

وتأمَّل حكمة القرآن كيف جاء في الاستعاذة من الشيطان الذي نعلم وجوده ولا نراه بلفظ السميع العليم في الأعراف وحم السجدة قال تعالى :

 

( سورة الأعراف )

وقال عزَّ وجل :

 

( سورة فصلت )

وجاءت الاستعاذة من شر الإنس الذين يُؤنَسون ويُرَون بالأبصار بلفظ السميع البصير في سورة حم المؤمن فقال :

 

(سورة غافر )

لأن أفعال هؤلاء أفعال معاينة ترى بالبصر ، وأما نزغ الشيطان فوسواس وخطرات يلقيها في القلب ، يتعلَّق بها العلم ، فأمر بالاستعاذة ، بالسميع العليم فيها ، وأمر بالاستعاذة ، بالسميع البصير في باب ما يُرى بالبصر ويُدرك بالرؤية .

كما جرت عادة القرآن بتهديد المخاطبين وتحذيرهم بما يذكره من صفاته التي تقتضي الحذر والاستقامة ، كقوله :

 

( سورة البقرة )

وقوله :

 

( سورة النساء )

والقرآن مملوءٌ من هذا ، وعلى هذا فيكون في ضمن ذلك أني أسمَعُ ما يردُّون به عليك ، وما يقابلون به رسالاتي ، وأُبْصِرُ ما يفعلون .

* * *

Copyright © 2007 Nabulsi