English
الــصــفحـــة الــرئيـــسيــة
الــــــــخـــــــطــــــــــــــــــب
الـعـقـيـــدة الإســـلامـيـــــة
تفســيـر الـقـرآن الـكريـــم
الــحــديــــث الـشـــريـــــف
الـــســـــيــرة الـنـبـويــــــة
الــــفــقـــــه الإســــلامـــي
مـوضـوعـات مــتنـوعـــــة
الــتربيــــة الإســـلامــيــــة
مـوضـوعـات إســـلامـيـــة
مـوضـوعـات عــلـمـيــــــة
نــــدوات و مـحــاضــــرات
مـوضـوعـات أدبــــيــــــــة
أحــاديــــث رمـــضــــــــان

الموضوع : شرح أسماء الله الحسنى - العدل .

العدل

ـ هو الذي يتصرف بالعدل في عباده ، فهو على صراطٍ مستقيم في قوله وفعله ، وقضائه وقدره ، وثوابه وعقابه . فخبره كله صدق ، وقضاؤه كله عدل ، وأمره كله مصلحة ، والذي نهى عنه كله مفسدة ، وثوابه لمن يستحق الثواب بفضله ، ورحمته لمن يستحق العقاب بعدله وحكمته .

ـ وقوله عليه الصلاة والسلام ـ مخاطباً الله عزَّ وجل ـ " عدلٌ فيَّ قضاؤك " يتضمن جميع أقضيته في عبده من كل الوجوه ؛ من صحة وسقم، وغنى وفقر ، ولذة وألم ، وحياة وموت، وعقوبة وتجاوُزٍ ، وغير ذلك . قال تعالى :

( سورة الشورى : من آية " 30 " )

فكل ما يقضى على العبد فهو عدلٌ فيه .

ـ وكل نعمة منه فضل ، وكل نقمة منه عدل ، وأنه أرحم بعباده من الوالدة بولدها ، وأنه أفرح بتوبة عبده من واجِد راحلته التي عليها طعامه وشرابه في الأرض المهلكة بعد فقدها واليأس منها ، وأنه سبحانه لم يكلف عباده إلا وسعهم وهو دون طاقتهم ، فقد يطيقون الشيء ويضيق عليهم ، وأنه سبحانه لا يعاقب أحداً بغير فعله ، ولا يعاقبه على فعل غيره ، ولا يعاقبه بترك ما لا يقدر على فعله .

وإن الله سبحانه أرسل رسله ، وأنزل كتبه ؛ ليقوم الناس بالقسط وهو العدل الذي قامت به السماوات والأرض ... فإذا ظهرت إمارات العدل، وأسفر وجهه بأي طريق كان ، فهو من شرع الله .

ـ بل قد بين سبحانه بما شرعه من الطرق : أن مقصوده إقامة العدل بين عباده ، وقيام الناس بالقسط ، فأي طريق وجد فيها العدل فهو من الدين.

ـ والعدل وضع الأشياء في مواضعها التي تليق بها ، وإنزالها منازلها ، كما أن الظلم وضع الشيء في غير موضعه .

ـ والمقصود : أنه ـ سبحانه وتعالى ـ أعدل العادلين في قضائه ؛ فما قضى في عبده بقضاء إلا وهو واقع في محله الذي لا يليق به غيره ، إذ هو الحكم العدل .

* * *

Copyright © 2007 Nabulsi