English
الــصــفحـــة الــرئيـــسيــة
الــــــــخـــــــطــــــــــــــــــب
الـعـقـيـــدة الإســـلامـيـــــة
تفســيـر الـقـرآن الـكريـــم
الــحــديــــث الـشـــريـــــف
الـــســـــيــرة الـنـبـويــــــة
الــــفــقـــــه الإســــلامـــي
مـوضـوعـات مــتنـوعـــــة
الــتربيــــة الإســـلامــيــــة
مـوضـوعـات إســـلامـيـــة
مـوضـوعـات عــلـمـيــــــة
نــــدوات و مـحــاضــــرات
مـوضـوعـات أدبــــيــــــــة
أحــاديــــث رمـــضــــــــان

الموضوع : شرح أسماء الله الحسنى - الشكور .

الشكور

معنى الشكور : هو الذي يتقبَّل أعمال عباده ويرضاها ، ويثيبهم عليها ، ويضاعفها لهم أضعافاً كثيرة على قدر إخلاصهم فيها وإتقانهم لها ، كما قال تعالى :

( سورة الكهف )

وقد ضرب الله في كتابه مثلاً للنفقة التي تنفق في سبيله بحبةٍ أنبتت سبع سنابل في كل سنبلةٍ مائة حبة ، ثم قال بعد ذلك :

( سورة البقرة : من آية " 261 " )

إيذاناً بأن المضاعفة قد تتجاوز هذا القدر لمن يشاء .

وفي الحديث الصحيح :

" من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب ـ ولا يقبل الله إلا الطيب ـ فإن الله يتلقاها بيمينه فيربيها له كما يربي أحدكم فلوَّه حتى تصير مثل الجبل العظيم "

( رواه البخاري ومسلم : عن " ابن حجر" )

فسبحان من وفق عباده المؤمنين لمرضاته ، ثم شكرهم على ذلك بحسن ثوابه وجزيل عطائه، منةً مِنه وتفضّلاً لا حقاً عليه واجباً ، بل هو الذي أوجبه على نفسه جوداً منه وكرماً .

ـ وقد أمر الله بالشكر ، ونهى عن ضده ، وأثنى على أهله ، ووصف به خواصَّ خلقه ، ووعد أهله بأحسن جزائه ، وجعله سبباً للمزيد من فضله ، وحارساً وحافظاً لنعمته ، وأخبر أن أهله هم المنتفعون بآياته ، واشتق لهم اسماً من أسمائه ؛ فإنَّه سبحانه هو الشكور .

ـ وقد سمى الله عزَّ وجل نفسه ( شاكراً ) ( وشكوراً ) وسمى الشاكرين بهذين الاسمين ، فأعطاهم من وصفه ، وسمَّاهم باسمه ، وحسبك بهذا محبة للشاكرين .

ـ ورضي الرب عن عبده بالشكر . قال تعالى :

 

( سورة الزمر : من آية " 7 " )

ـ وقلة أهله في العالمين تدلُّ على أنهم خواصه . قال تعالى :

 

( سورة سبأ )

وفي الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قام حتى تورَّمت قدماه ، فقيل له : تفعل هذا ، وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ؟ فقال :

" أفلا أكون عبداً شكوراً ".

ـ مبنى الدين على قاعدتين : الذكر والشكر ، وليس المُراد بالذكر مجرد ذكر اللسان ؛ بل الذكر القلبي واللساني ، والذكر يتضمن ذكر أسمائه وصفاته ، وذكر أمره ونهيه ، وذكره بكلامه، وذلك يستلزم معرفته والإيمان به ، والثناء عليه بأنواع المدح ، فذكره الحقيقي يستلزم ذلك كله ، ويستلزم ذكر نعمه وإحسانه إلى خلقه .

ـ وأما الشكر فهو القيام له بطاعته ، والتقرب إليه بأنواع محابِّه ظاهراً وباطناً ، وهذان الأمران هما جماع الدين ، فذكره مستلزم لمعرفته ، وشكره مستلزم لطاعته ، وهذان هما الغاية التي خلق لأجلها الجن والإنس، والسماوات والأرض ، ووضع لأجلها الثواب والعقاب ، وأنزل الكتاب وأرسل الرسل .

قال تعالى :

 

( سورة الذارايات )

* * *

Copyright © 2007 Nabulsi