الدرس : 1 - سورة الحجر - تفسير الآيتان 2 - 3 ، الندم والأمل

1995-01-21

 الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علماً، وأرنا الحق حقاً وارزقنا أتباعه، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.
 أيها الأخوة المؤمنون:
 الآية الثانية والثالثة من سورة الحجر، وهي قوله تعالى:

﴿رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ (2) ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (3) ﴾

﴿رُبَمَا﴾

 قد نتوهم أنها تفيد التقليل، لكنها في الأعم الأغلب تفيد التكثير، تفيد غلبة اليقين، قد تقول هل أنت راغب في عمل، إذا قلت ربما، معنى ذلك أنك راغب، يغلب على يقينك أنك راغب، لا كما يتوهم العامة أنها تفيد التقليل دائماً، تفيد التقليل قليلاً، وتفيد التكثير كثيراً.

 

﴿رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ (2)﴾

 يعني يتمنى الذين كفروا عند اكتشاف الحقيقة لو كانوا مسلمين، الإنسان متى يندم ؟ معناها منه.
 لو أن أحدنا قال ليتني درست، معنى الإدراك سابقاً كان غير صحيح، اتخاذ القرار كان غير حكيم، ليتني لم أعقد هذه الصفقة معناها الدراسة لم تكن كافية، ليتني ربيت ابني في سنٍ مبكرة، معناها غابت عنك الحقيقة الأساسية، تأخرت في تربيته، فتفلت من يدك لاحظ نفسك كلما قلت ليتني، ليتني فعلت كذا، معناها حينما اتخذت القرار الخاطئ، لم يكن هذا القرار مدروساً، أو لم تستخدم عقلك استخداماً صحيحاً، أو لم تستشر، أو لم تتبع، في خلل، أما الخلل في الإدراك، أو الخلل في التنفيذ، إذا قلت ليتني معناها ندمان.
 إذاً: من هو العاقل ؟ تعريف العاقل، هو الذي لا يندم على شيءٍ فعله، لاحظ الإنسان إذا كان مؤمن، وقضى حياته في معرفة الله وفي طاعته، وفي التقرب إليه، ثم جاءه ملك الموت، تراه في أسعد لحظات حياته، ما ندم على شيءٍ من الدنيا، بالعكس، أمضى حياته في معرفة الله، في طلب العلم، في طاعة الله، في إنفاق المال، في تعليم العلم، في الأمر بالمعروف، في النهي عن المنكر، ربى أولاده، اعتنى بزوجته، أخذ بيدها إلى الله ورسوله، فإذا جاء الموت، لا يندم لأنه عمل عين العقل لذلك قالوا: "أرجحكم عقلاً أشدكم لله حباً ".
 الندم يعني عدم استعمال العقل، الندم يعني تعطيل العقل، الندم يعني إساءة استخدام العقل.
 أخوانا الكرام:
 العقل أثمن ما يملكه الإنسان، لكن هذا الجهاز الخطير، أم أن تستخدمه وفق ما خلق له، وأم تستخدمه عكس ما خلق له، وفق ما خلق له، تجعله القائد، أم أن تستخدمه عكس ما خلق له، تجعله المبرر ترتكب لا سمح الله المشكلة، المعصية، تصر على شهوة، وتستنجد بعقلك، فلسف لي هذه المعصية، فلسف لي هذا الانحراف، برر لي هذا المال الحرام الذي أكلته، العقل إذا استخدم مبرر، ومفلسف، ومغطي للانحراف، فقد يصبح هذا العقل سبب هلاك صاحبه، من دون عقل أريح كان، جهاز خطير جداً.
 يعني آلة تصوير ملونة، ممكن تكسب منها ألوف يومياً، ألوف لو زورت فيها عملة، للسجن، وبنفس الآلة إذا استخدمتها في تصوير وثائق ملونة، في تصاميم أوراق مراسلة، إذا استخدمتها فيما صنعت له ترقى بها، أم إذا استخدمتها لغير ما صنعت له، تهلك بها، والعقل كذلك، فأم أن يكون العقل قائداً، وأم أن يكون مبرراً، أنا أفعل كما أشتهي، أنحرف كما أشاء، واستنجد بالعقل، برر عملي، فلسفلي عملي، وهذه هي المبادئ الوضعية بالعالم، إنها فلسفة العدوان، فلسفة الانحراف، فلسفة التفلت، فلسفة اقتناص الشهوات، فلسفة أكل أموال الناس بالباطل، العقل خطير، لأنه كما أنه يقودك إلى الله ورسوله، قد يبعدك عن الله ورسوله، كما أنه يقود إلى الله ورسوله، قد يبرر لك الانحراف كله.
 فلذلك: الندم يساوي عدم استخدام العقل، أو استخدامه لغير ما خلق له، أما تعطيله، أو إساءة استخدامه، لذلك " أرجحكم عقلاً أشدكم لله حباً "، العقل يتوافق مع النقل مائة بالمائة، حتمية توافق العقل مع النقل لماذا ؟ لأن النقل كلام الله، والعقل مقياس الله أودعه فينا، مقياس نتائج العقل يجب أن تتفق مع نتائج النقل، النقل يعني القرآن والسنة العقل مقياس، والنقل كلام الله عز وجل، وبيان النبي الكرام عليه الصلاة والسلام، مستحيل أن يتناقض العقل مع النقل مستحيل، إلا، أن يتناقض العقل مع النقل غير الصحيح، أو أن يتناقض النقل الصحيح مع النظرية التي لم تثبت بعد، أما هذا الكون خلقه، وهذا القرآن كلامه، وهذا العقل مقياساً أودعه فينا، توافق حتمي.
 أقول لكم دائماً، الحق دائرة يمر منها خط العقل، وخط النقل تتقاطع فيها خطوط العقلي، والنقل، والفطرة، والواقع، الواقع ثابت والفطرة مقياس نفسي أودعه الله فينا، والعقل مقياس علمي، والنقل كلامه، هذا الحق، أحياناً يبتدع في الدين شيء، تأباه الفطرة، معناه ليس حق هذا، لو النص شديته ومطيته، ما أحد يزوج ابنته شهر واحد ما أحد يقبل هذا، وإذا طلبت منه قد يغضب، هذا خلاف الفطرة.
 إذاً: العقل، والنقل، والفطرة، والواقع.

 

 

﴿ رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ ﴾

 إذاً يندمون، وآيات الندم في القرآن الكريم كثيرة.

 

 

﴿أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ (56)﴾

 

( سورة الزمر: 56 )

﴿يَقُولُ يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي (24)﴾

( سورة الفجر: 24 )

﴿وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ (25) وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ (26)﴾

( سورة الحاقة: 25 ـ 26 )

﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً (27) يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَاناً خَلِيلاً (28)﴾

( سورة الفرقان: 27 ـ 28 )

 اجمعوا آيات الندم وحدها، آيات الندم تشير إلى أن الإنسان مخير أبداً، دليل قطعي، لو أن الإنسان كان مقهور لا يندم على خطئه ليس لي علاقة أنا، أنا مقهور، لو واحد قبل الامتحان بساعة، أخذناه وحجزنا حريته، ثم رسب بالامتحان، ما له اختيار مقهور كان، بقلك أنا ما درست، يا للأسف العام، ما لي علاقة أنا، مقهور لأنه، الندم يعني أنك مخير، كل آيات الندم في كتاب الله، تؤكد أنك مخير، لو لم تكن مخير لما ندمت.
 الشيء الثاني:

 

﴿رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ﴾

 الفكرة الأساسية، أخوانا الكرام خيارك مع الإيمان، ليس خيار قبول أو رفض، خيار وقت، فقط، الدليل، هؤلاء الذين كفروا، في ساعة من ساعاتهم تمنوا أن يكونوا مسلمين، معناها، الخيار خيار وقت، أنت مخير خيارين، إما أن تؤمن الآن، وأنت صحيح، شحيح، قوي، معافى، غني، إما أن تؤمن الآن، وبإمكانك أن تنتفع بإيمانك، وإما أن تؤمن بعد فوات الأوان.

 

 

﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آَيَاتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آَيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آَمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْراً قُلِ انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ (158)﴾

 

( سورة الأنعام: 158 )

 إما أن تؤمن كما آمن الصحابة، وإما أن تؤمن كما آمن فرعون فرعون آمن، لكن وهو يغرق، قال له الله:

 

﴿وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْياً وَعَدْواً حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آَمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آَمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ (90) آَلْآَنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ (91)﴾

 

( سورة يونس: 90 ـ 91 )

 الخيار الحقيقي، ليس بين أن تؤمن وبين أن لا تؤمن، الخيار متى تؤمن ؟ إما إيمان الصحابة، وإما إيمان فرعون، كلاهما آمنوا الأولون آمنوا، وهم في مقتبل حياتهم، فانتفعوا بإيمانهم، وفرعون آمن بعد فوات الأوان.

 

﴿ ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا ﴾

 

 المؤمن يتزود، والمنافق يتزين، والكافر يتمتع، المتعة هي ديدنه، المتعة هي هدفه الوحيد يعيش ليتمتع، هناك من يعيش ليأكل، وهناك من يأكل ليعيش، والمؤمن أرقى من هذا وذاك، يعيش ليعرف الله عز وجل.

﴿ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾

 مرة كنت أنتظر شخص، قاعدين أثنين عما يتكلموا، سمعت حديثهم، قال واحد هلكنا فلان، قال له لماذا ؟ قال له عما يكسي بيت محتار يكون التمديد للشوفاج، داخلي تحت البلاط، لما خارجي، قال له صرنا ست أشهر محتارين بأمرنا، ما كان يعتمد، ساعة يقنعوه الناس داخلي، وساعة يقنعوه أنه خارجي، بعدين اتخذ قرار من جمعة، شو هذا القرار، قال راح يساوي داخلي، وبعد عشرين سنة إذا كان الأنابيب فسدت، عواض ما يكسر البلاط يساوي خارجي، بخلي كل شيء بمحله ويساوي خارجي، بعد عشرين سنة، شوف الناس أكثرها كل واحد في باله طموحات عشر سنوات، خمسة عشر سنة، ثماني سنوات، عشرين سنة، خمس وعشرين سنة، أنا والله جلست مع واحد رحمه الله، جلست معه ساعة، كان مدير ثانوية، بالحرف الواحد قال لي، بدي أطلع إعارة على بلد عربي، مليت من التعليم، قال لي بقعد خمس سنوات بالجزائر، وقتها كان في طلب شديد للجزائر، لأن كان التعليم كله فرنسي، قال لي أقضي أول صيفية بفرنسا، صيفية بكاملها قال لي، بدي أتملى منها، شوف ريفها، شوف مقاصفها، شوف متاحفها، شوف الأشياء الجميلة فيها، قال لي وصيفية بإيطالية وصيفية بإنجلترا، وصيفية بسويسرية، ذكر أربع أماكن، قال لي برجع بكون خمس سنوات إعارة، برجع بتقاعد، بأخذ محل بيع فيه تحف فازات، كريستال، أشياء لطيفة، بكون كبروا أولاد بحطهن بالمحل وأقضي حياتي بهذا الشكل، والله كلام لطيف، واحد متضايق من وضعه الحالي، عم يخطط لمستقبله، فأنا رحت ودعته بعد ساعة ضيفني كأس شاي ورحت، وكملت التدريس، ومساء في عندي مدرسة خاصة ألقيت درس فيها، وأنا طالع، والله الذي لا إله إلا هو رأيت نعوته على الجدران، بنفس اليوم، ثاني يوم، فالإنسان أيام يتأمل، النبي رسم مستطيل، ورسم خط ضمن المستطيل، والخط مدده حتى خرج من المستطيل، قال هذا أجل الإنسان، وهذا أمله، أبداً آلاف الأشخاص يعني عمر البيت ما سكنه، أخذ شهادة ما انتفع بها، آلاف، اليوم عرسه مات قبل عرسه بيوم، هذا الأمل خطير، كل إنسان أمله طويل، يقول سيدنا الصديق، " والله لا أمنُ إن وضعت رجلي في الجنة أن أنقل الثانية إليها "، كل ما قصر أملك تكون راقي عند الله، وكل ما طولت الأمل مشكلة تكون، لأن الأمل بس يمتد، بصير معه الإنسان يتهاون بالطاعات، وينكب على الدنيا، شوف هذه الآية ما أخطرها.

﴿ ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ﴾

 هذا تهديد هذا أفعل وكثر غداً ترى، بالتعبير العامي.

 

﴿ ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ﴾

 

 فأنت بطل إذا بتعرف الحقيقة قبل فوات الأوان بطل إذا بتقصر أملك، بطل إذا ما بتندم، بتقدر ما بتندم، شغل عقلك، الندم يعني عدم استعمال العقل، أو استعماله على عكس ما خلق له.
 فهذه الآية فيها معنيان، معنى الندم، ومعنى الأمل، الندم علاجه استخدام العقل، والأمل علاجه التفكير بالموت، أبداً، أقرأ النعوات كلها وسيشيع إلى مثواه الأخير، ويلي قاعدين في الآن، هذا موقت هذا، لو كان ملكك، بس موقت، ما دام القلب هيك إلك، توقف الورثة، خلص، ما عاد إلك البيت.

﴿ ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ﴾

 آخر كلمة طالب أخذ الأولى على القطر، أجروا معه مقابلة قرأتها أعجبني فيها كلمة واحدة، قال هذا الطالب: ساعة الامتحان ما غابت عن ذهني طوال العام الدراسي، لهذا طلع الأولي، ونحنا إذا كان بدنا نطلع الأوائل بالامتحان، امتحان ربنا لازم ساعة لقاء الله ما تغيب عن ذهنا أبداً، ولا يوم، كل يوم بفكر فيها، ساعة اللقاء، بتشتغل، وبتزوج، وتأخذ دكتوراه، وتأسس مشروع تجاري، ما علاقة هي بهي هذا كله ضمن المنهج الإلهي، أما التفكر بالموت، يمنعك من المعصية ويدفعك إلى الطاعة، ولطلب العلم، هي مهمة الموت، مو معناها يتناقض مع العمل لا، اشتغل العمل ضروري، اليد العلي خير، قال سيدنا عمر، "إني أرى الرجل ليس له عمل يسقط من عيني "، بكلك اختصاص، ودراسة، وشهادة، وعمل تجاري، ووظيفة، واعتني بأولادك، واشتري بيت ما في مانع، كله وفق المنهج، أما التفكر بالموت يحميك من أن تعصي الله يحميك من أن تتكاسل من طلب الحق يعني التفكر بالموت له هدفين: باعث، دافع، وحصن، بخليك بالمنهج على الطريق.
 مركبة على طريق، في عنا مشكلتين، تدهور، أو توقف المحرك، المحرك يمشيها، والمقود بخليها على الطريق، فإذا واحد فكر بالموت مهمة التفكير بالموت، يبقى على المنهج، لا يعصِ الله، بخاف من الموت لأنه، ينطلق، فإذا كان ما انطلق، أو انحرف، معناها الأمل أزداد، الأمل يناقض الموت، الأمل علاجه الموت، الانحراف علاجه العقل، استخدم العقل وفق ما أراد الله، تلتزم بمنهج الله عز وجل، فكر بالموت يضعف الأمل يقصر الأمل، فالموت ما ذكر في قليل إلا كثره، ولا في كثير إلا قلله، قد ما كانت الثروة طائلة بالموت تنتهي، تتلاشى، وقد ما كنت معذب بالحياة الموت بحل مشاكلنا فالإنسان إذا ضاقت عليه الصدور عليه بزيارة القبور.

 

والحمد لله رب العالمين

 بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم أعطنا ولا تحرمنا وأكرمنا ولا تهنا، وآثرنا ولا تؤثر علينا، وأرضنا وأرض عنا، وصلى الله على سيدنا محمد النبي الأمي، وعلى آله وصحبه أجمعين وسلم.