الدرس : 01 - سورة طه - تفسير الآيات 1 - 11 ، الإنسان بنيان الله

1995-04-08

 الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين:
 اللهم.. لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم.
 اللهم.. علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علماً، وأرنا الحق حقاً وارزقنا أتباعه، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين...
 أيها الأخوة المؤمنون:
 في سورة طه آيات عدة ذات مدلولات كثيرة، الآية الأولى وهي قوله تعالى:

﴿طه (1)﴾

 قال علماء التفسير: هذه أسم لرسول الله صلى الله عليه وسلم وقد ورد في بعض التفاسير أن يا طاهراً من الذنوب، ويا هادياً إلى علام الغيوب.

 

﴿مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآَنَ لِتَشْقَى (2)﴾

 هناك نوع من الشقاء مقدس، الإنسان حينما يكبر قلبه، ويرى من حوله ليسوا على هدى، يتألم أشد الألم، فحينما تتألم لضياع الناس وشرودهم عن الله عز وجل، وشقائهم فهذا شقاء مقدس، الأم حينما تتألم لضياع ابنها، أو لتقصيره في تحصيله، أو لإخفاقه في زواجه أو لضيق ذات يده، وقد تكون في بحبوحة هي هذه الأم ألمها مقدس.
 والنبي عليه الصلاة والسلام يقول:

 

((لو علمتم ما أنتم عليه بعد الموت ما أكلتم طعام عن شهوة، ولا دخلتم بيوتكم تستظلون بها ولخرجتم إلى الصعدات تندمون أنفسكم وتبكون عليها، ولو علمتم ما أعلم لبكيتم كثيراً ولضحكتم قليلة.))

 الإنسان المؤمن في بقلبه رحمة، يتألم أشد الألم لما يلحق بالمسلمين من أذى، يتألم أشد الألم حينما لا يرى المسلمين كما يتمنى أن يراهم فهذه الآلام التي لا علاقة لك بشخصك، ولا ببيتك، ولا بأهلك هذه آلام مقدس، الله سبحانه وتعالى يعتب له لا عليه، يعني يا محمد كفاك ألم، كفاك هماً، كفاك تمزقاً بما يجري حولك.

 

﴿طه (1) مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآَنَ لِتَشْقَى (2)﴾

 فلذلك إذا الإنسان ما في بقلبه رحمة، وقال أنا ما لي علاقة بالناس، من قال هلك الناس فهو أهلكهم، أنت مسلم، والذين حولك مسلمون، فإما أن تسعى إلى هدايتهم، وإلى نصحهم، وإلى إرشادهم وإلى معاونتهم، إما أن تخفف عنهم متاعب الحياة.
 لذلك الحديث:
 الإنسان بنيان الله وملعون من هدم بنيان الله.
 تخوف إنسان ؟ ملعون عند الله، تفقر إنسان ؟ تجعله فقير تلقي بقلبه القلق؟ تذله أمامك ؟ تجعله ضائع ؟ تجعله شقي في بيته ؟ ترفع عليه سعر حتى يلهث ما يلحق، تستغل حاجته للسلعة، يمكن تحقق أرباح طائلة، هو ينفق كل راتبه من أجل معالجة بسيطة.
 مريض بعناية مشددة في له قريب بالشام، جاء يعوده ممنوع ممنوع زيارته بأمر الطبيب، زاره أول يوم، وثاني يوم، وثالث يوم رابع يوم ممنوع، ممنوع، ممنوع، أحد عشر يوم، بعدين قال بدي شوفه، قال له من ربع ساعة مات، دخلوا، جاب طبيب شرعي من أحد عشر يوم ميت، الفاتورة خمسين ألف ليرة.
 يعني تستغله، تأخذ أمواله، تفقره، عملية غير ناجحة وسبعين ألف، الإنسان بنيان الله، وملعون من هدم بنيان الله، ملعون، من هدم بنيان الله.
 أيام الإنسان يستغل علمه، يستغل حاجة الناس إليه، يستغل ثقة الناس فيه، يستغل مهنته الراقية، ويبتز أموال الناس حراماً يأكلها سحتاً، والله هذه الأموال سوف يتلفها الله ويتلفه معها، هذا إنسان أي إنسان لا يكون متعصب، أي إنسان هذا عبد لله، خذ منه حقك، الذي لك عليه، خذ منه نظير أتعابك، لا تبتز أموالك وأساليب ابتزاز أموال الناس لا يعلمها إلا الله، والآن كانت في المهن الدنيا والآن في المهن الراقية، تكون الدعوة خاسرة سلفاً، في اجتهاد محكمة النقض، لا يجز للقاضي أن يحكم لهذا المدعي، يمنيه ويعده بالفوز ويلقيه سنوات وسنوات ثم يتهم القاضي بأنه قبض رشوة من خصمه وابتز أمواله، أحياناً يطلب منه ست تحاليل، ما بحاجة لها، بحاجة لأول تحليل، في اتفاق مع المحلل، حلل أول قسم والباقي القيه بالمجلى والثمن بيني وبينك، مهن راقية هي.
 الإنسان بنيان الله وملعون من هدم بنيان الله، ترك دانق من حرام خير من ثمانين حجة بعد الإسلام.
 فلذلك لما الإنسان يرى الناس يفهمون الدين فهماً سقيماً يفهمون الدين صياماً، وصلاة، ولا يستقيمون في معاملاتهم، لا يصدقون، لا يخلصون يغشون، يبتزون أموال بعضهم بعض يأكلون أموال بينهم بالباطل، ويدلوا بها إلى الحكام يتألم الإنسان، هذا ألم مقدس، إذا تألمت على ضياع الناس وعلى تقصيرهم، وعلى انحرافهم، وعلى جهلهم، وعلى ضلالهم، فأنت إنسان مؤمن.

 

 

﴿أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآَنَ لِتَشْقَى (2)﴾

 هذا الشقاء المقدس، الشقاء النابع من الرحمة، الشقاء النابع من حرص.

 

 

﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (128)﴾

 

( سورة التوبة: 128 )

 رحمته دعته إلى أن يتألم.

 

﴿وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ (127)﴾

 

( سورة النحل: 127)

﴿لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجاً مِنْهُمْ﴾

( سورة الحجر: 88 )

 إياكم أن تفهم هذه الآية أن النبي عليه الصلاة والسلام يمد عينيه إلى ما في أيدي الناس من الدنيا، لا، يمد عينيه إليهم، ليهديهم إلى الله عز وجل.
 لذلك:

 

﴿وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ﴾

 لو كان يتمنى ما عندهم من دنيا لتحزن على نفسك، لا تحزن عليهم و القرينة واضحة جداً، في إشارة علمية بالآية:

 

 

﴿إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشَى (3) تَنْزِيلاً مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَا (4) الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (5) لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى (6)﴾

 معناه في ثروات تحت، إذا واحد قال لأولاده أنا لي هذا البيت ولي الأرض، ولي ما تحت الأرض، قبل ما يدفنوا ينبشوا الأرض كلها، معناها في كنز الله عز وجل أشار:

 

 

﴿لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى (6)﴾

 ماذا تحت الثرى، هذه الثروات التي لا يعلمها إلا الله، مرة ذهب، مرة ألماس، مرة نفط، مرة بوتاس، مرة فوسفات، هذه كلها ثروات، إشارة إلى هذه الثروات.

 

 

﴿وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى (7)﴾

 السر واضح شيءٌ أسررته، أما الأخفى، الذي أخفي عنك أنت خفي عن علمك وتجاوز سرك.

 

 

﴿لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى (6) وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى (7)﴾

 يعلم ما في الكون، ويعلم حقيقة هذا الإنسان، لذلك علم ما كان وعلم ما يكون، وعلم ما سيكون، وعلم ما لم يكن لو كان كيف كان يكون، أنت على العشر الآلف في الشهر ماشي حالك من بيتك إلى الجامع، تبع المليون لا نعرف، لا نعرف بتم مستقيم، لما تنحرف لا نعرف، هو الله يعرف.
 إن من عبادي لا يصلحه إلا الفقر، فإذا أغنيته أفسدت عليه دينه، وإن من عبادي من لا يصلح له إلا الغنى، فإذا أفقرته أفسدت عليه دينه، هذا علم ما لم يكن لو كان كيف يكون.

 

 

﴿لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى (6) وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى (7)﴾

 

(سورة طه)

﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ (16)﴾

( سورة ق: 16 )

 والله يحول بين المرء وقلبه، كل خواطرك عنده مسجلة خواطر طموحاتك، تمنياتك، نواياك، قاعد بالغرفة بالشتاء دافئة وجاءت صديقة زوجتك تعوا لهون أدفأ لكم، أدفأ لكم هون لما في شي ثاني، الله بعرف، القصد أدفأ لكم والقصد شيء آخر.

 

﴿لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى (6) وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى (7) اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى (8) ﴾

 

 أي فكرة، وأي عقيدة، وأي تفسير، وأي مقولة، وأي رأي لا يتناسب مع أسمائه الحسنى ينبغي أن تردها، يجب أن تفهم أسماء الله أنها أسماء حسنى كلها كمال، يعني مثلاً:

﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (7) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا﴾

( سورة الشمس: 7 ـ 8 )

 إياك أن تفهم هذه الآية، أن الله أكره الإنسان على أن يفجر هذا لا يليق بجلاله، إياك أن تفهم هذه الآية أن الله قدر عليك الضلال قبل أن يخلق، قدر عليه المعصية، لا، أي أن هذه النفس لفطرتها العالية، إذا فجرت تعلم أنها فجرت من دون معلم، من دون موجه لما الإنسان ينحرف، يعلم أنه منحرف هي فطرة، هذه الفطرة العالية التي تتوافق مع الدين، لذلك الإنسان إذا أنحرف بفطرته يعلم أنه أنحرف، هذا معنى:

 

﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (8) ﴾

 ألهمها أنها حينما تفجر فاجرة، بقلك متضايق، شاعر بضيق الدنيا لا تسعني، شاعر بوخز ضمير، شاعر بكآبة، هي الكآبة ووخز الضمير ومتضايق، وقلبك عاصص، والأرض ما عما تسعك من ذنوبك، فندق في بعض البلاد الغربية مكتوب على، فندق خمس نجوم، إذا لم تنم فالعلة في ذنوبك لا في فروشنا، العلة من ذنوبك نحنا فراشنا وثيرة، من الدرجة الأولى، بس ما عم تنام أنت عامل ذنوب بالنهار.

 

 

﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى (8) وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى (9) إِذْ رَأَى نَاراً فَقَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آَنَسْتُ نَاراً لَعَلِّي آَتِيكُمْ مِنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى (10)﴾

 اسمعوا هذه الحكمة، كن لي ما لا ترجو أرجى منك ممن ترجو، سيدنا موسى ذهب ليأخذ قبس من نار، يتدفأ بها وأهله، فنجاه الله هناك، أيام الله بقدرك الهدى من سفرة، من زيارة، تلتقي مع إنسان يفتح لك باب رزق الله عز وجل لا تيأس، لا تزهد، أي عرض جاءك أقبله، قول إن شاء الله، لا ترفض عرض، لا تعلو على عرض، لعلى في هذا العرض ربح كبير، لعلى في هذا العرض فلانة قالت، عنده بنت مناسبة بدو يزوجها لي معناها فيها علة، لا ما فيها علة، من قال لك ذلك ؟ سيدنا موسى قال له:

 

 

﴿قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ﴾

 عرض الفتاة شيء جيد وفق السنة، اذهب، ابعث من يراها لا ترفض عرض، لا تتكبر على رزق ساقه الله إليك.
 هذا معنى أن سيدنا موسى قال:

 

 

﴿إِذْ رَأَى نَاراً فَقَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آَنَسْتُ نَاراً لَعَلِّي آَتِيكُمْ مِنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى (10) ﴾

 فناجاه الله عز وجل، يمكن أن تدخل لمسجد بصلي بتلاقي في درس، ينشرح قلبك بكون سبب هدايتك، لا تزهد، أخي واحد سحبك على درس روح معه، بجوز تستفيد منه، أما هذه المواقف المتشنجة العقل المتكلس، ما بغير ولا بدل، الناس جميعهم لم يفهموا، أنا لحالي فهمان، التفكير الساذج، والسخيف والجامد، روح جرب، واحد دعاك إلى قراءة كتاب أقرأ الكتاب، لعل يكون فيه هدايتك، دعاك إلى مجلس علم استجيب، استجب له، كن لي لما لا ترجو أرجى منك لما ترجو.
 سيدنا موسى ذهب ليأخذ قبساً من النار فكان في هذا الذهاب مناجاة الله له، هكذا تقول بعض الكتب، قال له يا ربي بالمناجاة لا تبقي لي عدواً قال له يا موسى هذه ليست لي، لي ما صحت لي، ما في إنسان ما له أعداء، قال له يا ربي لا تبقي لي عدواً قال له يا موسى هذه ليست لي، كلما الإنسان نضج بوطن نفسه له خصوم، خير إن شاء الله.

 

 

﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ (79)﴾

 

( سورة النمل: 79 )

 قل الله ثم ذرهم في غيهم يعمهون، الخصومة لا بد منها.

 

﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوّاً شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ﴾

 

( سورة الأنعام: 112 )

﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوّاً مِنَ الْمُجْرِمِينَ﴾

( سورة الفرقان: 31 )

 الأنبياء لهم أعداء، طيب الله ما كان قادر يلغيه أبي لهب وأبي جهل، وهؤلاء الصناديد الكفار يريحهم منهم كان، لا، يرقى بهم لأنه، لا يرقى إلا بهم ليظهر صدقه، وصبره، وإخلاصه وجلده، وحبه لله عز وجل، خرج مشياً إلى الطائف، ضربوه في الطائف، قال ربي إلا لم يكن بك غضب علي لا أبالي ولك العتبة حتى ترضى، لكن عافيتك أوسع لي، نحنا شو أسمك ما عاد يأتي إلى الجامع، إذا قال له شو أسمك ما عاد يأتي إلى الجامع، ضرب النبي اللهم صلي عليه، فلذلك كن لي ما لا ترجو وأرجى منك لما ترجو.

 

﴿فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ يَا مُوسَى (11) إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى (12) وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى (13) إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي (14) إِنَّ السَّاعَةَ آَتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى (15) ﴾

 هذه ندرسها في الأسبوع القادم، لكن في سؤال، قال:

 

 

﴿وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى (17)﴾

 يعني الله لا يعلم ما في يمينه، قال:

 

 

﴿قَالَ هِيَ عَصَايَ﴾

 خلص هي عصاي.

 

 

﴿أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا ﴾

 

﴿وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآَرِبُ أُخْرَى (18)﴾

 ما حكمة هذا الجواب، وما حكمة هذا السؤال، إن شاء الله نأخذها يوم السبت القادم.

 

والحمد لله رب العالمين

 بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم أعطنا ولا تحرمنا، وأكرمن ولا تهنا وآثرنا ولا تؤثر علينا، وأرضنا وأرض عنا، وصلى الله على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه أجمعين وسلم.