مختلفة - سوريا - الدرس : 10 - القنيطرة - لدعوة وأسسها وصفات الداعي إلى الله.

2001-09-03

 إن أعظم عمل في الأرض من دون استثناء هو الدعوة إلى الله والدليل أن الله تعالى يقول:

﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (33) ﴾

[ سورة فصلت ]

 فالمشكلة أن الدعوة إلى الله تتذبذب بين أن تكون أعظم عمل على الإطلاق فهي صنعة الأنبياء، إلى أن تكون عملاً تافهاً.
 و الدعوة إلى الله لا تحتمل ضعفاً في العلم، فأولاً لابد من إعداد متين فأنت إذا دعوت إلى الله بإخلاص أنت أول منتفع بالدعوة و صار عندك باعث بأن تراقب نفسك ثم الإعداد العلمي.
 النقطة الثانية الإحسان قبل البيان، ففضلاً عن إعداد العلم و فضلاً عن القدوة يجب أن تنطوي على قلب رحيم لذلك فأنت قبل أن تكون خطيباً فصيحاً متكلماً تأتي بالحجج القوية يجب أن تكون أباً رحيماً للناس، يجب أن تستوعبهم، يجب أن يتسع قلبك لهم، يجب أن تستغل حاجات الإنسان الأساسية في الأمن والرزق والصحة وأن توظفها في الدين، فالترغيب قبل الترهيب.
 و هناك من يخاطب العقل فقط، وهناك من يخاطب القلب فقط، والأكمل أن تخاطب العقل والقلب معاً، قال تعالى:

 

﴿يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ (6) الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ (7) ﴾

 

[ سورة الانفطار ]

 فمقياس الحق هو: العقل الصريح والنقل الصحيح والفطرة السليمة والواقع الموضوعي.