بسـم اللـه الرحمـن الرحيـم

مختلفة - سوريا - الدرس : 11 - اللاذقية - احتفال بمناسبة افتتاح جامع صوفان باللاذقية تحت عنوان خير البلاد مساجدها وشرها أسواقها.


2001-09-11

 إنه صاحب الفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي فليتفضل مشكوراً غير مأمور.
 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، الحمد الله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:
 فبادئة ذي بدء، أشكر عميق الشكر وأحر الشكر كل من دعم هذا الصرح الإيماني الكبير وعلى رأسهم فضيلة الأستاذ زكريا سلوايا مدير أوقاف اللاذقية، وباسمي وباسم طلاب العلم في جامع النابلسي أهنئ من أعماق قلبي الشيخ الجليل فضيلة الأستاذ حسن صاوي وفريق عمله الذين تفانوا في إنجاز هذا الصرح العظيم، أسال الله جل جلاله أن يجعل هذا العمل في صحيفة أعمالهم يوم القيامة، ولا يسعني إلا أن أهنئهم هذه المقولة، إذا رأيت أن تعرف مقامك فانظر فيما استعملك.
أيها الأخوة الكرام:

﴿ اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (35)﴾

( سورة النور: 35 )

 " الله نور السماوات والأرض " أي خلق السماوات والأرض ونورها بالكواكب بالشمس والقمر وخلق السماوات والأرض ونورها بالقرآن، فقرآنه نور، ونبيه نور، ودينه نور وحجب عن خلقه بالنور " الله نور السماوات والأرض مثل نوره " أي بقلب عبده المؤمن " كمشكاة " الصدر " مثل نوره كمشكاة فيها مصباح " المصباح شعلة الإيمان "المصباح في زجاجة " الزجاجة هي قلب المؤمن " الزجاجة كأنها كوكب دري " يلقي الله في قلبه النور " يوقد من شجرة مباركة " قال العلماء: هي الوحي، وقال بعضهم: من شجرة النبوة " يوقد من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية " وكأن الله علم أن سيكون شرق وغرب، شرق فيه قهرٌ وغربٌ فيه تحل ولكنها علوية " لا شرقية ولا غربية يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار نور على نور " نور النقل على نور العقل، ونور التشريع على نور الفطرة " يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار نور على نور يهدي الله لنوره من يشاء ويضرب الله الأمثال للناس والله بكل شيء عليم " هذا النور نور الله عز وجل الذي يهدي للتي هي أقوم، أين يوقد ؟ يأتي الجواب.

 

﴿ فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآَصَالِ (36)﴾

 

( سورة النور: 36 )

 في بيوت أذن الله أن ترفع " وجاءت البيوت جمعاً لتكون توجيهاً إلى المسلمين أن يكثروا من بيوت الله، وأن يكون عددها كعدد الأسواق ففي بيوت الله تلبى الحاجة العلوية للإنسان، وفي الأسواق تلبى الحاجة السفلية، خير البلاد مساجدها، وشرها أسواقها.
أيها الأخوة الكرام:
 " في بيوت أذن الله أن ترفع " إذا علم الله في عليائه إخلاص هذا العبد، وصدقه، ألهم أولي الأمر أن يأذن " أذن الله أن ترفع "ولم يقل تبنى ينبغي أن تكون شامخة، ينبغي أن تتناسب مع عظمة خالق الأكوان " في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه ".

 

﴿ وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً (18)﴾

 

( سورة الجن: 18 )

 " يسبح له فيها بالغدو والآصال " لم يقل في الأسبوع مرة "يسبح له فيها بالغدو والآصال " ينبغي أن نرتادها كل يوم، صباحاً ومساء، من يسبح فيها ؟.

 

﴿ رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ (37)﴾

 

( سورة النور: 37 )

 " رجال " والرجال في القرآن لا تعني أنهم ذكور بل تعني أنهم أبطال، سيدنا سعد بن أبي وقاص يقول: ثلاثة أنا فيهن رجل وفيما سوى ذلك فأنا واحد من الناس، أي بطل، ما صليت صلاة فشغلت نفسي بغيرها حتى أقضيها، ولا سرت في جنازة فحدثت نفسي بغير ما تقول حتى انصرف منها، ولا سمعت حديثاً من رسول الله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلا علمت أنه حق من الله تعالى.
" رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله ".
 سيدنا عمر مرة بقرية كل الفعاليات الاقتصادية فيها بأيدي غير المسلمين، فوبخهم توبيخاً شديداً و قال كيف بكم إذا أصبحتم عبيد عندهم " لا تلهيهم تجارة ولا بيع " المؤمن القوي خير وأحب إلى الله تعالى من المؤمن الضعيف، لكن حينما يكون طريق القوة سالكاً وفق منهج الله ينبغي أن تكون قوياً، وحينما يكون طريق الغنى سالكاً وفق منهج الله ينبغي أن تكون غنياً وحينما يكون طريق القوة محفوفاً بالمعاصي مرحباً بأن تكون مسكيناً، وحينما يكون طريق الغنى محفوفاً بالغش والكذب وما إلى ذلك مرحباً بالمسكنة فهي وسام شرفاً،

 

﴿ رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ (37) لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ (38)﴾

 

( سورة النور: 37 ـ 38 )

 أهنئ أسرة هذا المسجد، وهذا الصرح الإيمان الكبير، وأشكر كل من ساهم بشكل أو بآخر في دعم هذا المشروع، أشكرهم من أعماق قلبي وأهنئهم على أن أجرى الله الخير على أيديهم.
إلى موضوع ساخن تفجر اليوم.
قال تعالى:

 

﴿ وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَاداً الْأُولَى (50)﴾

 

( سورة النجم: 50 )

 إذاً هناك عاد ثانية، وأنا لا أصدق أبداً أن يكون في القرآن قصة في القرآن نماذج متكرر " وأنه أهلك عادا الأولى " من هي عاد الثانية ؟ التي قالت:

 

﴿ وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً﴾

 

( سورة فصلت: 15 )

﴿ الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ (8)﴾

( سورة الفجر: 8 )

 الصفة الثانية.

 

﴿ أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آَيَةً تَعْبَثُونَ (128) وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ (129) وَإِذَا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ (130)﴾

 

( سورة الشعراء: 128 ـ 130 )

﴿ وَكَانُوا مُسْتَبْصِرِينَ (38)﴾

( سورة العنكبوت: 38 )

 أخذوا أذكياء العالم، هذه صفات عاد الثانية "من أشد منا قوة " " لم يخلق مثلها في البلاد " أتبنون بكل ريع آية تعبثون، وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون " وإذا بطشتم بطشتم جبارين " أراد الله أن نميز بين التفوق العمراني، والتفوق الديني والإيماني، لذلك قال تعالى:

 

﴿ أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ (6) إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ (7) الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ (8) وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ (9) وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتَادِ (10) الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلَادِ (11) فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ (12) فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ (13) إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ (14)﴾

 

( سورة الفجر: 6 ـ 14 )

﴿ فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ (5) وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ (6) سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ (7)﴾

( سورة الحاقة 5 ـ 7 )

يا أخوة الإيمان، يا أيها الأخوة الأحباب:
 لله في خلقه امتحانان، أحد هذين الامتحانين، يعطي القوي قوة ويفعل ما يريد، ويحرق الأخضر واليابس، ويهدم المساكن، يقتل الصغار إلى أن يقول ضعيف الإيمان أين الله ؟ ثم يظهر آياته اليوم حتى يقول الكافر لا إله إلا الله.

﴿ حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا﴾

( سورة يونس: 24 )

 وقال المفسرون قد نذكر الكل ونقصد البعض.

 

﴿ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلاً أَوْ نَهَاراً فَجَعَلْنَاهَا حَصِيداً كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ﴾

 

( سورة يونس: 24 )

 ما ذكرت هذا الموضوع إلا لأنه ساخن جداً.
أيها الأخوة الكرام:
 أطفالنا أمانة في أعناقنا، أطفالنا هم الورقة الرابحة التي بين أيدينا ما من عمل فيما أتصور، ما من عمل أعظم من أن نربي هؤلاء الصغار أن نربيهم تربية إسلامية صحيحة، ذلك أنه من يفعل ذلك فالله سبحانه وتعالى يكافئه في الدنيا والآخرة.
أرجو ألا أكون قد أطلت عليكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمداً وآل بيته الطيبين الطاهرين وصحبه كلٍ أجمعين.
السادة العلماء أيها الأحبة: يقول ربنا سبحانه وتعالى في محكم تنزيله:

 

﴿ ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ (8)﴾

 

( سورة التكاثر: 8 )

 منذ أيامٍ مضت وبرعاية كريمة من السيد الرئيس المؤمن بشار الأسد، قام السيد الوزير الأوقاف الأستاذ محمد زيادة بافتتاح مسجدنا هذا وأقيمت فيه الصلوات، وصلاة الجمعة، واليوم بفضلٍ من الله سبحانه وتعالى نحتفل باختتام دورة تحفيظ القرآن الكريم، ولا مجال أيها الأحبة في هذا الوقت القصير، لأن نعد نعم الله علينا، ولكن نقتطف بعض الورود من هذا البستان العظيم، اليوم منّ الله علينا بصحبة عالمٍ فاضلٍ جليل، سماحة الدكتور محمد راتب النابلسي الذي نور قلوبنا وعقولنا بنور الله سبحانه وتعالى، والذي بين لنا الفرق القرآني بين الذكور والرجال وأي فرق أيها الأحبة، ولا أريد أيضاً أعيد كلمات، وأيضاً بفضيلة وسماحة الدكتور حسام فرفور الذي طالبنا بالعلم الشرعي، والعلم الكوني وطالبنا بأن نتمسك بأصولنا، الدينية والوطنية، وبيّن بأن هذه المعاهد معاهد الأسد لتحفيظ القرآن الكريم في مساجد القطر بأنها في صحيفة الرئيس الراحل حافظ الأسد رحمه الله وعوضه الجنة، ولا أخفيكم سراً إذا قلت لكم أن السيد الرئيس المؤمن بشار الأسد حفظه الله ورعاه قام بزيارة العديد من هذه المعاهد دعماً لها، فأسال الله أن يوفقه أن يجزيه عنا كل خير، وكما تكلم أخي فضيلة الشيخ حسن صاري حفظه الله المشرف على بناء هذا الجامع كما تكلم عن تاريخ هذا المسجد، وتكلم عن تاريخ أهل اللاذقية، وذكر بأن في اللاذقية أولياء لقوا وجه الله سبحانه وتعالى وسأل الله سبحانه وتعالى أن يجمعنا معهم، وأقول لكم بفضل من الله سبحانه وتعالى، اللاذقية اليوم فيها أكثر من مئة رجل وامرأة يحملون الإجازة في العلوم الشرعية، اللاذقية اليوم فيها أكثر من مئة حافظٍ وحافظة لكتاب الله عز وجل، ولم تشهد اللاذقية في تاريخها مثل هذا العدد واللاذقية بإذن الله عز وجل وبعد مدة لا تتجاوز الخمس سنين، سيكون فيها أكثر من عشرين رجلاً وامرأة يحملون الدكتوراه في العلوم الشرعية أي نعمة هذه أي الأحبة، نعمة العلم الشرعي، نعمة العمل بمقتض العلم التي نادانا بها رسول الله سيدنا محمد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ، فورد عن نبينا الأعظم أنه قال:
اللهم إنا نعوذ بك من علم لا ينفع، ومن قلب لا يخشع، ومن عين لا تدمع.
 العلم أيها الأحبة: هل يكون حجة لنا أما حجة علينا، هنا القضية أن نعلم حدود الله، أن نعلم أوامر الله، أن نعلم سنة رسول الله، هذا العلم هل دخل إلى القلب وسكن في الصميم، هل نزل إلى حيز الواقع فكان عمله بمقتضى علمه، وأقف عند كلمة قالها سماحة الدكتور محمد راتب النابلسي حفظه الله، هؤلاء الطلبة أبناء المعاهد أمانة في أعناقنا أمانة في أعناق العلماء أمانة في أعناق الأمراء، أمانة في أعناق الآباء والأمهات، أم أن ننشئ جيلاً مؤمناً بربه مقتضياً بنبيه الأعظم سيدنا محمد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأم أن نقضي على أنفسنا ومستقبلنا.
أيها الأحبة، سلوا الله التوفيق والعناية، سلوا الله القبول، سلوا الله أن نكون لنعمه من الشاكرين، الدولة مشكورة دعمت العلم الشرعي وأسست المعاهد، والثانويات الشرعية والمعاهد الخاصة، وفتحت أبواب المساجد، ولكن أين الدعاة ؟ الذين أحبوا الله، واهتدوا برسول الله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ، هؤلاء الموجودين بفضل الله عزوجل وهم كثر بفضل الله وأسال الله سبحانه وتعالى أن يجمعنا كما ذكر فضيلة الشيخ حسام على محبة الله، على طاعة الله، على الاعتصام بحبل الله، على أن نطهر قلوبنا من الحسد، ومن الحقد، ومن الأنانية، على أن نلقى الله وهو عنا راضٍ.
أيها الأحبة:

 

﴿ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾

 

( سورة إبراهيم: 7 )

 هكذا قال ربكم، بالشكر تدوم النعم، اشكروا الله عز وجل، الذي منّ علينا به بهذا الصرح العظيم المبارك، وسلوا الله أن يجعله منارة علمٍ وتقى وصلاح، وهذا المسجد أيها الأحبة بل وهذا المعهد، معهد الأسد في جامع صوفان له تاريخ عظيم في تخريج حفظة كتاب الله عز وجل، بل في تخريج الأوائل في العالم الإسلامي، أسألكم بالله أي عزٍ عندما سمعنا هذا الطفل الذي لا يتجاوز العشر سنوات، أي عزٍ، أي كرامة، سلوا الله أن يحشرنا معه، أن يبارك بأبويه، أن يبارك بالأستاذ حسن بفضيلة الشيخ حسن، والمشرفين، بالرجال والنساء، أن يبارك بمعاهدنا وأن يبارك برئيسنا وأن يزيده من فضله وقوته، أشكروا الله عز وجل، عودوا إلى ربكم شاكرين في سجودكم اشكروا الله، في صلواتكم اشكروا الله عند السراء والضراء اشكروا الله، عسى أن يكتبنا ربنا من الشاكرين.

 

﴿ وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ (13)﴾

 

( سورة سبأ: 13 )

 سلوا الله العون والعطاء والتوفيق والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته وشكراً.

موقع موسوعة النابلسي للعلوم الإسلامية - © جميع الحقوق محفوظة لموقع النابلسي 2018