٠3الروائع العلمية
بسـم اللـه الرحمـن الرحيـم

الروائع العلمية : الرائعة 023 - تضحية الطائر الذهبي بنفسه لحماية صغاره


2019-07-09

الطائر الذهبي:

1 ـ عمليات التمثيل والتظاهر عند الطائر :

  بعد قليل نشاهد هذا الطائر الذهبي الذي حير الإنسان بصفاته ، بقدرته الفائقة على التمويه ، ومهاراته في التمثيل ممثل من الطراز الأول

الطائر الذهبي ممثل من الطراز الأول

 وشجاعته وتضحيته ، هذا الطائر يبني عشه بين الأعشاب والمراعي

عش الطائر الذهبي

 قيود هذا الطائر منقوشة تماماً في بطن الأم قبل أن تبيض ، هذه النقوش حماية خاصة من أي مكروه ، أو من أي مشكلة ، خلقت لتأمين التمويه اللازم للبيض ، وهكذا لا تتميز البيوض عن الأعشاب التي بينها

البيوض بألوانها لا تتميز عن محيطها

 وعند اقتراب الخطر من عشها من قِبل جارح أو إنسان ، الآن يقوم الطائر بحركة محيرة جداً

عند اقتراب الخطر يمثل الطائر أنه جريح

 ينطلق من عشه ثم يمثل دور الطائر الجريح المكسور الجناح ، العملية تمثيلية محضة ، الغريب أنه كلما اقترب منها أحد تبدأ مرة أخرى بهذا التمثيل الدقيق ، تمثل أنها طائر مكسور الجناح ، فإذا توسعت المسافة بينها تنام

عندما يبتعد الخطر ينتهي التمثيل

 وتكرر خدعة الجريح من حين لآخر ، وهدفها إبعاد عين الغريب المقترب عن العش ، وإذا ابتعد الخطر بما فيه الكفاية ينتهي التمثيل ، ويعود الطائر إلى عشه ، فهو مموِّه وممثِّل .

2 ـ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ :

 لا شك أن هذا الطائر يظهر تصرفاً فائقاً ، أن يلقي عصفور صغير نفسه إلى التهلكة ، أن يقدم نفسه تضحية كبيرة لأجل صغاره

هذا الطائر يضحي بنفسه من أجل حماية صغاره

 هذه التضحية لا تفسر بأي شكل كان .
 الداروينية تفترض في مبدئها أنانية كل حي ، ولكن هذا الطائر الذهبي يفسد هذه الفرضية

الدارونية تفترض الأنانية بكل حي وهذا الطائر ينقضها بتضحيته بنفسه

 ويوضح لنا مرة أخرى أن صفاته ، وشجاعته ، وتضحيته ، وتصرفاته الذكية إلهام من الله عز وجل إلى كل الكائنات .

﴿ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ ﴾

( سورة المؤمنون الآية : 14 )

 وكلما تأملنا في الطبيعية نواجه الحقائق نفسها ، فالكائنات ذات بنية معقدة في قمة التصميم

البنية المعقدة للكائنات تنقض زعم المصادفة في نظرية التطور

 تبطل زعم المصادفة في نظرية التطور ، كل كائن على حدا دليل على عظمة الله عز وجل ، لكل نوع من الكائنات خصائص فائقة يختلف بعضها عن بعض

كل كائن دليل على عظمة الله

 صاحب كل هذه المخلوقات البديعة هو الله تعالى رب السماوات والأرض وما بينهما سبحانه وتعالى .
 فيا أيها الإنسان العاقل ، ألا تتفكر في خلق السماوات والأرض فتتعرف من خلال هذا التفكر إلى الله الموجود الكامل الواحد إلى إله عظيم

تفكر في خلق الله كي تتعرف إلى الخالق

 ورب كريم ، وخالق عظيم ؟ هذا التفكر في خلق السماوات والأرض طريق سريع وعريض يسلكه الإنسان لمعرفة الله جل جلاله ، كل مخلوق له خصائص ، وله طباع ، وله ألوان ، وله عادات

كل مخلوق له خصائص وطباع

 وله حالات خاصة هذا من عظمة الله عز وجل بديع السماوات والأرض .
 لذلك الإنسان حينما يتفكر في خلق السماوات والأرض يقف أمام عظمة الله جل جلاله .

﴿ فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * وَلَهُ الْكِبْرِيَاءُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴾

( سورة الجاثية الآية : 36 ـ 37 )

﴿ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ﴾

( سورة آل عمران الآية : 191 )

المصدر
ندوات تلفزيونية - قناة سوريا الفضائية - الإيمان هو الخلق - الندوة : 41 - مقومات التكليف : الشهوة ـ انفاق المال ثمن الجنة ـ التمويه عند الطائر الذهبي

موقع موسوعة النابلسي للعلوم الإسلامية - © جميع الحقوق محفوظة لموقع النابلسي 2018