بسـم اللـه الرحمـن الرحيـم

موضوعات فقهية متفرقة - الدرس : 54 - العشر من ذي الحجة .


1997-04-06

 الحمد لله رب العالمين ، و الصلاة و السلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين ، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا ، إنك أنت العليم الحكيم ، اللهم علمنا ما ينفعنا و انفعنا بما علمتنا و زدنا علماً ، و أرنا الحق حقاً و ارزقنا اتباعه ، و أرنا الباطل باطلاً و ارزقنا اجتنابه ، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه ، و أدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

العمل في أيام العشر من ذي الحجة من أعظم الأعمال :

 أيها الأخوة الكرام : نحن على مشارف شهر ذي الحجة ، وقد ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر من ثمانية أحاديث صحيحة في فضل هذه الأيام العشر التي في مطلع ذي الحجة ، والنبي عليه الصلاة والسلام لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى، وكلكم يعلم أن الصلاة شحنة روحية يومية ، كأن هذه الشحنة تعينك على منهج الله إلى الصلاة الثانية ، الصلاة إلى الصلاة كفارة إلى ما بينهما ، شحنة ، صيام رمضان أيضاً شحنة سنوية ، خطبة الجمعة شحنة أسبوعية ، يوجد شحنة يومية ، أسبوعية ، سنوية ، من هذه الشحن السنوية رمضان والعشر من ذي الحجة .

(( مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهِنَّ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ الأيَّامِ الْعَشْرِ ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَلا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلا رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ ))

[ البخاري عن ابن عباس ]

 ما هذا العبادة العظيمة ؟ الحج ، بعض المسلمين في الحج ، وبقية المسلمين في هذه الأيام العشر من ذي الحجة ، و هذه الأيام هي عند الله أفضل من أي أيام أخر ، طبعاً القصد أن تعمل صالحاً في هذه الأيام .

الجود بالنفس أقصى غاية الجود :

 و الجهاد كما قال عليه الصلاة والسلام ذروة سنام الإسلام :

((الْجِهَادُ عَمُودُ الإسلامِ وَذُرْوَةُ سَنَامِهِ))

[المستدرك على الصحيحين عن معاذ بن جبل ]

 وقد ورد في بعض الأحاديث :

(( مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَغْزُ وَلَمْ يُحَدِّثْ نَفْسَهُ بِالْغَزْوِ مَاتَ عَلَى شُعْبَةٍ مِنْ نِفَاقٍ ))

[ مسلم عن أبي هريرة ]

 الحد الأدنى الأدنى أن تقول : والله أتمنى أن أجاهد ، ليتني أجاهد ، لكن أطمئنكم الجهاد المتاح في هذه الأيام أن تجاهد بالقرآن الكريم تعلماً وتعليماً ، والله جلّ جلاله سمى هذا الجهاد جهاداً كبيراً ، قال تعالى :

﴿ فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَاداً كَبِيراً ﴾

[ سورة الفرقان : 52]

 لأنك حينما تحمل السيف من أجل أن يتاح لك أن تنشر القرآن ، فإذا أتيح لك أن تنشره من دون سيف هو الأصل ، وهو الغاية الكبرى .

((مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهِنَّ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ الأيَّامِ الْعَشْرِ فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ؟))

[ البخاري عن ابن عباس ]

 العمل في هذه الأيام التي نحن على مشارفها من أعظم الأعمال :

(( وَلا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَلا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلا رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ ))

[ البخاري عن ابن عباس ]

 أي استشهد ، هذا قدم كل شيء ، أثمن شيء تملكه حياتك ، والجود بالنفس أقصى غاية الجود ، لذلك في أكثر آيات القرآن الكريم ورد الجهاد بالمال والنفس على هذا الترتيب ، جاهدوا بأموالهم وأنفسهم ، ولعل الله سبحانه وتعالى قدم جهاد المال على جهاد النفس لأن بذل المال أيسر ، لكن بذل النفس أصعب ، إلا رجل خرج بنفسه وماله ، طبعاً ثم لم يعد بشيء ، أنفق ماله كله في هذه الغزوة ، واستشهد في هذه الغزوة .

الإكثار من الأعمال الصالحة في هذه الأيام العشر :

 يوجد لفظ آخر لهذا الحديث :

(( مَا مِنْ أَيَّامٍ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ وَلا أَحَبُّ إِلَيْهِ الْعَمَلُ فِيهِنَّ مِنْ هَذِهِ الأيَّامِ الْعَشْرِ فَأَكْثِرُوا فِيهِنَّ مِنَ التَّهْلِيلِ وَالتَّكْبِيرِ وَالتَّحْمِيدِ))

[ البخاري عن ابن عمر ]

 نحن بالعادة الله متفضل علينا بصلاة الفجر في جماعة وفي المسجد ، وكلكم يعلم من صلى الفجر في جماعة فهو في ذمة الله حتى يمسي ، ومن صلى العشاء في جماعة فهو في ذمة الله حتى يصبح ، فإن جمعت بين العشاء والفجر ضمنت الوقت كله أنك الآن في ذمة الله ، في حفظه ورعايته تنفيذاً لهذه السنة الشريفة ، نحن في دروس الفجر نجلس إلى طلوع الشمس كما هي العادة في رمضان ، في هذه الأيام العشر فقط في درس الفجر نصلي الفجر ونلقي الدرس ، وبعدها نجلس نذكر الله عز وجل إلى ما بعد الشمس بعشرين دقيقة نصلي الضحى ونذهب إلى البيت ، لأن النبي قال :

((مَا مِنْ أَيَّامٍ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ وَلا أَحَبُّ إِلَيْهِ الْعَمَلُ فِيهِنَّ مِنْ هَذِهِ الأيَّامِ الْعَشْرِ فَأَكْثِرُوا فِيهِنَّ مِنَ التَّهْلِيلِ وَالتَّكْبِيرِ وَالتَّحْمِيدِ))

[ البخاري عن ابن عمر ]

 شيء آخر أيها الأخوة : التسبيح أن تقول : سبحان الله ، التهليل أن تقول : لا إله إلا الله ، والتكبير أن تقول : الهو أكبر ، أي سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ، هذه قال عنها بعض علماء التفسير : هي الباقيات الصالحات ، والمعنى البسيط الباقيات الصالحات هي الأعمال الصالحة .
 تفسير آخر : إذا سبحت الله تسبيحاً حقيقياً أي نزهته عن كل نقص ، ووصفته بكل كمال ، وخضعت له ، هذا تعريف التسبيح ، وعرفت نعمه ، نعمة الإيجاد إلى نعمة الإمداد إلى نعمة الإرشاد ، ثم وحدته لم تر معه أحداً ، ثم كبرته وظننت أنه أعظم مما تعلم ، فقد عرفته، إذا كان هناك أناس كتب لهم الحج وهم الآن يصدحون في التلبية : لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ، إن الحمد والنعمة لك والملك ، لا شريك لك لبيك ، نحن هنا في بلدنا نجتهد في هذه الأيام العشر بكثرة الذكر ، والذكر كما ورد في الحديث :

(( . . . . فَأَكْثِرُوا فِيهِنَّ مِنَ التَّهْلِيلِ وَالتَّكْبِيرِ وَالتَّحْمِيدِ))

[ البخاري عن ابن عمر ]

 هذا الحديث رواه الإمام البخاري وهو أصح كتاب بعد كتاب الله عز وجل .

((مَا مِنْ عَمَلٍ أَزْكَى عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلا أَعْظَمَ أَجْرًا مِنْ خَيْرٍ تَعْمَلُهُ فِي عَشْرِ الأضْحَى قِيلَ وَلا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ؟ قَالَ : وَلا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِلا رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ قَالَ :وَكَانَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ إِذَا دَخَلَ أَيَّامُ الْعَشْرِ اجْتَهَدَ اجْتِهَادًا شَدِيدًا حَتَّى مَا يَكَادُ يَقْدِرُ عَلَيْهِ ))

[ الدارمي عن ابن عباس ]

 أي الإنسان أحياناً يقول لك : عملت دورة مكثفة ، الدورة المكثفة تعمل قفزة نوعية، تقريباً الإنسان في علاقته مع الله ينبغي أن يكون كدرج ، في رمضان قفزة نوعية استقر هنا ، بعشرة ذي الحجة قفزة ثانية صار هنا ، رمضان الثاني قفزة ثالثة ، فالمفروض في العبادة والعمل النبي الكريم يقول :

(( سَدِّدُوا وَقَارِبُوا وَاعْلَمُوا أَنْ لَنْ يُدْخِلَ أَحَدَكُمْ عَمَلُهُ الْجَنَّةَ وَأَنَّ أَحَبَّ الأعْمَالِ إِلَى اللَّهِ أَدْوَمُهَا وَإِنْ قَلَّ ))

[ أحمد عن عائشة ]

 إذا وصلت إلى مستوى حافظ عليه ، وأنا أقول لكم دائماً : ليست البطولة أن تفور ثم تنطفئ ، أن تتقد ثم تنطفئ ، البطولة أن تتقد ولا تنطفئ ، أن تصعد فلا تهبط ، أن تبلغ القمة دون أن تنحدر إلى الحضيض ، فنحن أمام أحاديث صحيحة تبين فضل هذه الأيام العشر التي نحن على مشارفها ، اليوم التاسع والعشرون معنى ذلك بعد غد تبدأ هذه الأيام العشر .

 

 

(( عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهَا أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ الأيَّامِ يَعْنِي أَيَّامَ الْعَشْرِ ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ؟ قَالَ : وَلا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلا رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ))

[الحادي عشر من الفوائد المنتقاة لابن أبي الفوارس عن ابن عباس ]

الحث على الاستقامة و العمل الصالح :

 طبعاً العمل الصالح كلمة ترد في القرآن كثيراً ، أكثر من ثلاثمئة مرة الذين آمنوا وعملوا الصالحات ، العمل الصالح إذا جاء وحده في القرآن الكريم أي أن تستقيم على أمر الله وأن تعمل صالحاً ، أحياناً تأتي الاستقامة وحدها ، والعمل الصالح وحده ، هذه قاعدة في القرآن كالفقراء والمساكين ، إن افترقا تفرقا ، وإن اتحدا اجتمعا ، إذا قلت : الفقراء وحدها يعني الفقراء والمساكين ، وإذا قلت : المساكين وحدها يعني الفقراء والمساكين ، وإذا قلت : الفقراء والمساكين، الفقير شيء والمسكين شيء ، قال تعالى :

﴿ إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ ﴾

[ سورة فصلت : 30]

 الاستقامة أن تسير على منهج الله ، أما قوله تعالى :

﴿ وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ ﴾

[ سورة فصلت : 33 ]

 فشيء ثان ، العمل الصالح بذل ، الاستقامة انضباط ، الاستقامة طابعها سلبي أما العمل الصالح فطابعه إيجابي ، العمل الصالح أعطيت من مالك ، أعطيت من وقتك ، من علمك ، من خبرتك ، أعنت ، أنفقت ، واسيت ، شيعت جنازةً ، أمرت بالمعروف ونهيت عن المنكر ، قدمت شيئاً علمياً ، مالياً أو خبرة ، أما الاستقامة فغضضت البصر ، ضبطت بيتك ، ترك ما نهى الله عنه استقامة ، البذل المطلق عمل صالح ، لكن أحياناً يأتي العمل الصالح بمعنى الاستقامة والعمل الصالح ، وأحياناً تستقيم إليه ، تأتي الاستقامة إليه بمعنى الاستقامة والعمل الصالح ، إن تفرقا اجتمعا ، وإن اجتمعا تفرقا ، معنى ذلك أن العمل الصالح في هذه الأيام مبالغة في الضبط ، ومبالغة في البذل ، والشيء الدقيق أنك بالضبط تسلم وبالبذل تسعد، الضبط يوجد معه سلامة ، والبذل يوجد معه سعادة ، وهذا شيء يتكرر ، أن أخوة مؤمنين يشكون أنهم مستقيمون ، وأنه يحضر مجالس العلم ، وأنه يصلي ومع ذلك في ضيق ، وفتور، نقول له قوله تعالى :

﴿ قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً ﴾

[ سورة الكهف :110]

 هناك أخ كريم أخذ أخاه المريض إلى المستشفى وتابع الأمر يومين أو ثلاثة شعر بسعادة لا توصف ، مرة قال لي أخ : كان يركب سيارته وصل إلى دمر الساعة الثانية عشرة ليلاً رأى امرأة تضم إلى صدرها طفلاً صغيراً رضيعاً ، وإلى جانبها رجل لعله زوجها ، لكن لهما لهفةً غير معقولة ، قال لي : توقفت وعرضت خدماتي ، الطفل حرارته تقدر بواحد وأربعين وهذه القصة أثناء أحداث لبنان ، يبدو من نازحي لبنان لا يعرفون أحداً ، هذا الأخ الكريم أخذهما إلى المستشفى ، احتاجوا إلى دواء اشتراه لهما من صيدلية مناوبة ، احتاجوا إلى إبر أخذهم إلى مستشفى ثانيةً ، قال لي : انتهيت الساعة الرابعة صباحاً ، هذا الأخ كلما التقيت به يذكرني بهذه القصة يقول لي : والله بقيت أسبوعاً أو أسبوعين وأنا مغموس بسعادة لا توصف ، تريد اتصالاً بالله كثيراً ، دورة مكثفة ، اعمل هذا ، قال تعالى :

﴿ قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً ﴾

[ سورة الكهف :110]

الأعمال الصالحة أجرها عظيم عند الله عز وجل :

 يوجد في حياتنا شيء اسمه روتين ، وهذا التعبير غربي ، الكلمة معربة ، التعبير الفصيح رتابة ، استيقظنا توضأنا وصلينا ، وذهبنا إلى عملنا ، تناولنا الغذاء ، سهرنا ، هذه الرتابة تفقد الحياة طعمها ، أنت اخرج عن هذه الرتابة اعمل عملاً ليس لك به مصلحة إطلاقاً، زر أخاً مريضاً ، لك أخ افتقدته طبعاً الأعمال كثيرة ، والهموم طاحنة ، اذهب إلى بيته زائراً ، أنت لا تريد منه شيئاً ، لا تريد مالاً ، ولا علماً ، إلا أنه أخ افتقدته في المسجد فزرته في البيت هذا عمل عظيم ، سيدنا الصديق على عظم شأنه وعلو مكانته كان يحلب شياه جيرانه ، صار خليفة ، صار قمة المجتمع الإسلامي ، طبعاً هؤلاء الجيران تألموا لأن هذه الخدمة انتهت ليس من المعقول أن يتابع هذه الخدمة ، أحد الجيران امرأة عجوز طرق بابها ، قالت لابنة ابنتها : يا بنيتي افتحي الباب ، فتحت الباب ، قالت : من الطارق يا بنيتي ؟ قالت: جاء حالب الشاة يا أماه ، لابد من عمل صالح ، لابد من معاونة ، لا بد من بذل ، قد يقول أحدكم : أنا لا يوجد معي ، نقول له : قال عليه الصلاة والسلام :

(( إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم فسعوهم بأخلاقكم ))

[أخرجه أبو يعلى عن أبي هريرة ]

 هناك ألف عمل صالح لا يحتاج إلى مال أبداً ، الله ما كلفك ما لا تطيق ، عندك أولاد وزوجة مع العناية الفائقة ، والدراسة ، ومع الحرص الشديد هذا الدخل يكفي مصاريفك الأساسية ، أنت ليس مكلفاً أن تنفق من مالك إلا الشيء القليل .
 بالمناسبة حتى الفقير ، حتى الذي لا يملك إلا وجبةً واحدة يأكلها ، أي يملك قطعة جبنة ورغيف من الخبز وكأس من الشاي فقط ، قال : هذا عليه زكاة الفطر ، الحكمة من ذلك أن يذوق الفقير طعم الإنفاق ، ومن ذاق عرف ، فالإنسان حينما يجتهد ويضع المال في مكانه الصحيح عندئذٍ يشعر بالقرب من الله عز وجل ، وهؤلاء الذين يمضون أوقاتهم في خدمة الخلق لا تشفق عليهم ، اشفق على نفسك أنت ، يقول لك : مسكين لا يرتاح ، لا يرى شيئاً من الدنيا، أنت لا ترى شيئاً من الدنيا هذا الذي انهمك في خدمة الخلق ابتغاء وجه الله ، هذا يعيش مع الله في سعادةٍ لا توصف ، الخلق خلق الله وأنت حينما تحل مشكلاتهم ، حينما تأخذ بيدهم إلى الله، حينما تسعدهم ، حينما تقربهم ، حينما ترعاهم ، حينما تحتمل أذاهم ، حينما تصبر على تجاوزاتهم حباً بالله عز وجل ، الله يكافئك ، الله عز وجل شكور ، كما أنك تقدم هذا العون لعباده هو شكور ، ولا يوجد إنسان يقدم شيئاً للناس إلا و يتجلى الله عز وجل على قلبه بالسكينة أو يكافئه على عمله مكافأةً عظيمة ، قال لي أخ من أخواننا : رجل له عمل صناعي ، توفي قريب له فذهب إلى بيته قبل أن يجهز سأل أهله : أعليه دين ؟ قالوا : نعم ، كأنه استحيا أن يقول لهم كم الدين ، فقال : دينه عليّ ولم يسأل ، قال لي : في ذهني عشرة آلاف ، عشرون ألفاً ، ثلاثون ، فوجئ في اليوم التالي أن المبلغ مئة وثلاثون ألفاً ، قال لي : ما ترددت ودفعت المبلغ ، ثم قال لي : في اليوم التالي على غير المعتاد صار هناك مبيعات في المعمل ربحي الصافي وحدي كان مئة وثلاثين ألفاً بيوم واحد ، قال : والله يوجد كساد وعلينا أجور عمال ويوجد مشكلات لا يعلمها إلا الله ، الله عز وجل يكافئ هو الغني ، هو المعطي ، فالعمل الصالح كلمة عامة .

العمل الصالح هو عمل لوجه الله :

 أنا أذكر قصة لا أريد أن أشهر بإنسان و لا أمدح إنسان ولا أذم إنسان ، لكن مرة جلست مع إنسان يعمل في صناعة غذائية ، أي مثلاً أكثر المعامل المشابهة يضعون نسبة من المادة الغذائية تقدر بخمسة وثلاثين ، من أجل أن تكون مواصفات هذه الصناعة جيدة يضعون مواد ثانية تفتح اللون وتنعم ، هذا وضع المعامل كلها ، هذا الأخ من أخواننا يضع المادة الغذائية خمسة وخمسين ، فبهذه النسبة العالية تصبح الصناعة الغذائية لونها فاتح وناعمة ، يقسم بالله وبكى قال لي : لا يوجد عندي مشكلة ، لدي ست أولاد و قد زوجتهم وكل واحد بيت وسيارة ، لا يوجد عنده كساد أبداً ، وأموره كلها تسير ، يوجد قوانين لله أكثر الناس لا يعرفونها هو لا يعامل عبد الله يعامل الله ، هؤلاء المسلمون يجب أن أقدم لهم لقمة طيبة بمواصفات عالية ، والله أخ ثان من أخواننا عنده معمل للصناعات الغذائية للصغار ، يقول لي : هؤلاء أبناء المسلمين ، يقدم لهم أفضل نوع من الشوكولا ، أفضل نوع فانيلا ، يوجد أنواع رخيصة ، و لكن رحمة بهؤلاء الصغار يقدم لهم أفضل الأنواع ، أخذ من أبيه عشر ليرات يجب أن يأكل شيئاً جيداً ، الأب تعب لإحضار المال وأعطاها للابن يقول لي : على الآلة الحاسبة يجب ألا أربح إطلاقاً لأنه يوجد منافسة ، ولكن الله عز وجل يعطينا عطاء ليس معقولاً رغم أني أشتري المواد الأولية بأعلى سعر ، معمل ثالث أحد أخواننا ذهب إلى بلد عربي قال له صاحب أكبر متجر ألبسة : أريد من هذه الماركة ، قال له : عجيب هذه الماركة نبيع عشر قطع منها حتى نبيع بدلة فرنسية واحدة وهذه الماركة صناعة سوريا ، قال له : عليها إقبال منقطع النظير ، صاحب المعمل يدفع ثلث ربحه صدقة ، طبعاً هو ليس مكلفاً ولكن لوجه الله ، وآتى المال على حبه ، فالله سبحانه وتعالى له قوانين لا نعرفها نحن ، فأنت إذا عاملت الله عز وجل وأخلصت له خدمت له عباده يكافئك في الدنيا والآخرة ، الصناعة المتقنة عمل صالح ، التجارة الشريفة لا يوجد فيها كذب ولا تدليس ، لا يوجد فيها غش ولا احتكار ولا إيهام ، أما الآن فتبديل المواصفات مثلاً يحضرون قماشاً تايوانياً ويوجد حواشي من ورق على الحرارة يصبح صناعة فرنسية يفرد القماش هذا فرنسي ، يأخذ ثمنه عشرة اضعاف ويعتبر نفسه ذكياً ، يغلط مع الجمرك يضع ثمانمئة ألف ، كله في حسابه . قال : يا رب لقد عصيتك ولم تعاقبني ؟ قال : يا عبدي لقد عاقبتك ولم تدر ، إذا الإنسان خرج عن منهج الله يدفع الثمن باهظ .

((عن جابر رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أفضل أيام الدنيا العشر ، قيل ولا مثلهن في سبيل الله ، قال : ولا مثلهن في سبيل الله ، إلا رجل عفر وجهه في التراب ))

[البزار وابن حبان عن جابر ]

 إذاً نحن مقدمون على أيام هي عظيمة عند الله عز وجل ، نكثر فيها من الذكر كما قال النبي : تسبيح وتحميد ، وتهليل وتكبير ، والشيء الآخر نجتهد فيها بالعمل الصالح أي عمل لوجه الله .

 

من خرج عن الرتابة إلى عمل يبتغي به وجه الله شعر بالتألق :

 قلت لكم : النقطة الدقيقة أنه يوجد عمل مألوف ، كل واحد منا له عمل مألوف يومي ، مكتب تجاري ، معمل دكان ، مصلحة ، خدمات ، وله أهل وأولاد ، فإذا كان عملك مقتصراً على أهلك وأولادك وعملك التجاري لا يوجد عمل آخر يصبح هناك هبوط ، هبوط في المستوى الروحي ، أما حينما تخرج عن المستوى الروتيني ، أو عن هذه الرتابة إلى عمل تبتغي به وجه الله عز وجل فتشعر بالتألق ، تشعر بالقرب من الله عز وجل ، نريد عملاً والأعمال الصالحة ما أكثرها ، بوسط بيتك يوجد آلاف الأعمال وأنت في البيت ، إذا نظرت إلى ابنك نظرة حب ونصحته نصيحةً خالصة هذا عمل صالح ، أحياناً يكون هناك ابن أقل من ابن في الشكل إذا اعتنيت بهذا الابن هذا عمل صالح ، إذا أعطيته حماساً حتى أشعرته أنه كأخيه تماماً هذا عمل صالح ، إذا أدخلت على قلب أهلك السرور هذا عمل صالح ، المشكلة أنه مع النوايا الطيبة تغدو الأعمال العادية عبادات ، ومع النوايا الخبيثة تغدو الأعمال الصالحة آثام ، أحياناً تتكلم كلمة حق لكن لا تريد بها وجه الله ، اللهم إني أعوذ أن أقول كلمةً فيها رضاك ألتمس بها أحداً سواك ، اللهم إني أعوذ بك أن أتزين للناس بشيء يشينني عندك .
 رجل ما ترك صلاة الفجر من أربعين سنة في المسجد ، غاب يوماً فقال : ماذا يقول الناس عني ؟ معنى هذا أنك تصلي من أجل الناس ، هذه مشكلة كبيرة .

(( مَا مِنْ أَيَّامٍ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ أَنْ يُتَعَبَّدَ لَهُ فِيهَا مِنْ عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ يَعْدِلُ صِيَامُ كُلِّ يَوْمٍ مِنْهَا بِصِيَامِ سَنَةٍ وَقِيَامُ كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْهَا بِقِيَامِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ))

[البزار عن أبي هريرة ]

((مَا مِنْ أَيَّامٍ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ وَلا أَحَبُّ إِلَيْهِ الْعَمَلُ فِيهِنَّ مِنْ هَذِهِ الأيَّامِ الْعَشْرِ فَأَكْثِرُوا فِيهِنَّ مِنَ التَّهْلِيلِ وَالتَّكْبِيرِ وَالتَّحْمِيدِ))

[ البخاري عن ابن عمر ]

 هذه كلها أحاديث صحيحة وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم .

 

* * *

 

الأضحية :

 يوجد موضوع ثان أرجو الله سبحانه وتعالى أن يوفقني ، والآن سوف أبدأ به وسأنثني في الدرس القادم في متابعته إن شاء الله تعالى ، موضوع الأضحية .

((مَا عَمِلَ آدَمِيٌّ مِنْ عَمَلٍ يَوْمَ النَّحْرِ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ مِنْ إِهْرَاقِ الدَّمِ إِنَّهَا لَتَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِقُرُونِهَا وَأَشْعَارِهَا وَأَظْلافِهَا وَأَنَّ الدَّمَ لَيَقَعُ مِنَ اللَّهِ بِمَكَانٍ قَبْلَ أَنْ يَقَعَ مِنَ الأرْضِ فَطِيبُوا بِهَا نَفْسًا))

[ الترمذي عن عائشة ]

 الفقير أحياناً لا يتسع دخله ليأكل هذا الطعام ، والوضع صعب جداً في العالم ، ولذلك النبي الكريم عدّ الأضحية من أجلّ الأعمال الصالحة .

(( عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ : قَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا هَذِهِ الأضَاحِيُّ ؟ قَالَ : سُنَّةُ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ ، قَالُوا : فَمَا لَنَا فِيهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : بِكُلِّ شَعَرَةٍ حَسَنَةٌ ، قَالُوا : فَالصُّوفُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : بِكُلِّ شَعَرَةٍ مِنَ الصُّوفِ حَسَنَةٌ ))

[أحمد عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ]

 طبعاً نحن في الدرس القادم إن شاء الله سيكون عندنا أحكام الأضحية ، هناك تفاصيل أحكامها ، فرضيتها ، وجوبها ، أو أنها سنة مؤكدة ، على من تجب ؟ موضع السعة .

(( مَنْ وَجَدَ سَعَةً فَلَمْ يُضَحِّ فَلا يَقْرَبَنَّ مُصَلانَا ))

[المستدرك على الصحيحين عن أبي هريرة ]

 والقصد منها إطعام الطعام ، والقصد منها أن يكون الناس في العيد في بحبوحة .

 

التواصل الاجتماعي وإطعام الفقراء أعظم عمل في عيد الأضحى :

 وقد قلت لكم : إن العلماء اجتمعوا على أن الأضحية أفضل من دفع ثمنها للفقراء، الفقير قد يكون عليه دين إذا أعطيته مالاً قد يسد به هذا الدين أما إذا أعطيته هذا اللحم ، فهذا اللحم لابد من أن ينتهي إلى البطون شاء أم أبى ، وهذه الحكمة التي أرادها النبي من هذا .

((ما عمل آدمي في هذا اليوم أفضل من دم يهراق إلا أن يكون رحماً ))

[الطبراني عن ابن عباس ]

 أي يوم الأضحى أعظم عمل أن تضحي ، وأعظم منه أن تصل رحمك ، هذا يفعل تكاتفاً اجتماعياً ، أخواته البنات ، عماته ، خالاته ، أقرباؤه ، هؤلاء يجب أن تزورهم ، وأن تتفقد أحوالهم ، وأن تأخذ بيدهم ، وأن تأمرهم بالمعروف وأن تنهاهم عن المنكر .

(( يا فاطمة قومي إلى أضحيتك فاشهديها فإن لك بأول قطرة تقطر من دمها يغفر لك ما سلف من ذنوبك قالت : يا رسول الله هذا لنا خاصة قال : بل لنا وللمسلمين عامة))

[ كنز العمال عن أبي سعيد]

 أي أقل شيء أن يشهد الإنسان أضحيته ، وفي رواية ثانية قال :

(( قومي يا فاطمة فاشهدي أضحيتك أما إن لك بأول قطرة تقطر من دمها مغفرة كل ذنب أصبته أما إنه يجاء بها يوم القيامة بلحومها ودمائها سبعين ضعفا ثم توضع في ميزانك قال أبو سعيد الخدري : أي رسول الله أهذه لآل محمد خاصة فهم أهل لما خصوا به من خير ؟ أم لآل محمد وللناس عامة ؟ قال : بل هي لآل محمد وللناس عامة ))

[ كنز العمال عن علي]

 وقد حسن بعض مشايخنا حديث :

 

((يا أيها الناس ضحوا واحتسبوا بدمائها فإن الدم وإن وقع في الأرض فإنه يقع في حرز الله عز وجل ))

 

[ المعجم الأوسط عن علي]

 وفي حديث يثير المشاعر :

(( إن الصدقة تقع في يد الله قبل أن تقع في يد السائل ))

[ المعجم الكبير عن عبد الله بن مسعود]

 وهذا على شاكلته ، وهذا الدم قبل أن يقع على الأرض يقع في حرز حريز .

((من ضحى طيبةً نفسه محتسباً لأضحيته كانت له حجاباً من النار ))

[الطبراني في المعجم الكبير عن عبد الله بن حسن عن أبيه عن جده]

 الله يريد منك هذا العمل الطيب :

((ما أنفقت الورق في شيء أحب إلى الله من نحر ينحر في يوم عيد ))

[ الطبراني عن ابن عباس]

 وقال تعالى :

﴿وَكَذَلِكَ بَعَثْنَاهُمْ لِيَتَسَاءَلُوا بَيْنَهُمْ قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ قَالُوا لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنْظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَاماً فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلَا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَداً ﴾

[ سورة الكهف : 19]

((خَيْرُ الْكَفَنِ الْحُلَّةُ وَخَيْرُ الأضْحِيَّةِ الْكَبْشُ الأقْرَنُ ))

[ أبو داود وابن ماجة والحاكم والبيهقي عن عبادة بن الصامت]

 إذا الكبش ثمنه ستة آلاف ليرة ، وستة اشتركوا بأضحية لا يوجد مانع ، اثنا عشر رجلاً لا يوجد مانع ، والثلث لمن دفع ثمنه ، ولك أن تهدي الأصدقاء الثلث الثاني ، ولك أن تتصدق بالثلث الثالث ، أي إذا جاءتك قطعة لحم لا تتألم هو صديق وليس معنى ذلك أنك فقير، لأن الأضحية أساسها التواصل الاجتماعي ، أساسها أن تشبع الأهل لحماً ، والتواصل الاجتماعي ، وإطعام الفقراء . الحديث الذي يهزنا جميعاً :

(( مَنْ وَجَدَ سَعَةً فَلَمْ يُضَحِّ فَلا يَقْرَبَنَّ مُصَلانَا ))

[المستدرك على الصحيحين عن أبي هريرة ]

 نحن إن شاء الله في الدرس القادم نحاول أن نأخذ أحكام الأضحية بالتفصيل ، هذا باب عمل صالح طيب ، ومن باب التيسير لك أن تشترك مع أخيك ، والأضحية تجزئ أسرة بأكملها ، الأب والأم والأولاد كلهم تكفيهم أضحية واحدة .

 

موقع موسوعة النابلسي للعلوم الإسلامية - © جميع الحقوق محفوظة لموقع النابلسي 2018