بسـم اللـه الرحمـن الرحيـم

الدرس : 2 - سورة الأنعام - تفسير الآيات 74-82 ، لماذا يعصي المسلم ربه ؟


1994-06-12

 الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين:
 أيها الأخوة الكرام:
 قد يسأل أحد هذا السؤال، لماذا يعصي المسلم ربه ؟ مع أن الأوامر معروفة، الحلال بين، والحرام بين، ولا جهل في بلد الإسلام، ما من مسلم إلا ويحضر ميئات الخطب، فالحلال بين، والحرام بين، فلماذا يعصي المسلم ربه ؟ أغلب الظن أن الإنسان حينما لا يعرف الله عز وجل، و يعرف أمره لا يطبق أمره.
 فهناك فرق كبير بين معرفة الله، ومعرفة أمره...
 معرفة الأمر يحتاج إلى مدارسة، أي إنسان في رأسه عقل يقرأ كتب الفقه، فيعرف أن هذا حلال وهذا حرام، وهذا واجب، وهذا مباح، وهذا مكروه، وهذا مندوب، وهذا مكروه كراهة تحريمية، وذاك مكروه كراهة تنزيهية.
 لكن لماذا لا يطبق المسلم أمر الله عز وجل ؟ لأنه في حياته نقص في عبادة فريدة قلما يلتفتوا المسلمون إليها، إنها عبادة التفكر.
 هو يعرف الأمر ولا يعرف الآمر، يعرف الحكم الشرعي، ولا يعرف الذي أنزل هذا الحكم الشرعي.
 إليكم هذه القصة من سورة الأنعام، تبين عبادة التفكر، وقبل أن نمهد لهذه القصة، لو أن جندياً في قطعة عسكرية تلقى أمراً  من عريف سبعة، قد لا يعبأ بهذا الأمر، كلما علت الرتبة اهتم بالأمر.
 فحينما لا تهتم بأمر الله، فهذا دليل أنك لا تعرفه، عليك أن تتعرف إلى الله، فإذا عرفت عظمة الله عز وجل، وعرفت ما عنده من إكرام إذا أطعته، وعرفت ما عنده من عقاب إذا عصيته، عندئذٍ تبادر إلى أمره، إذاً قيمة الأمر من قيمة الآمر.

﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آَزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَاماً آَلِهَةً إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (74) وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ (75) فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَباً قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَا أُحِبُّ الْآَفِلِينَ (76) فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغاً قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ (77) فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّي هَذَا أَكْبَرُ﴾

﴿فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ (78) إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفاً وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (79) وَحَاجَّهُ قَوْمُهُ قَالَ أَتُحَاجُّونِّي فِي اللَّهِ وَقَدْ هَدَانِ وَلَا أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبِّي شَيْئاً وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ (80) وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَاناً فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ ﴾

﴿إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (81) الَّذِينَ آَمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ (82)﴾

 سيدنا إبراهيم نظر إلى هذه الأصنام، أيعقل أن أنحت حجراً بيدي وأنزع الأزميل عن رأسه ثم أقف بين يده متأدباً !
في بعض القبائل كانت تعبد رباً من تمر، فلما جاعت أكلته، فقالوا أكلت ودٌ ربها، بعضهم رأى ثعباناً يبول على رأس صنم،
قال:

 

أربٌ يبول الثعلبان برأسه  قد ضل من بالت عليه الثعالب
***

 سيدنا إبراهيم، قطعة حجر منحوته نعبدها:

 

 

﴿أَتَتَّخِذُ أَصْنَاماً آَلِهَةً إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (74) وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ (75)﴾

 يعني أن الإنسان، إذا طلب الحقيقة صادقاً أراه الله إياها، إذا طلبت الحقيقة بصدق أراك الله إياها.
 قال:

 

 

﴿فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَباً﴾

 كوكب متألق.

 

﴿قَالَ هَذَا رَبِّي﴾

 معقول صنم من حجر، نحته الإنسان يعبده من دون الله.
 فلما:

 

﴿رَأَى كَوْكَباً قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَا أُحِبُّ الْآَفِلِينَ (76)﴾

 مادام هذا النجم أفل، من يرع الكون في غيبته؟ إذاً ليس رباً.
 ما معنى ذلك ؟ هناك نشاط فكري، هناك سؤال، طرح فرضية امتحان فرضية.

 

 

﴿فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغاً قَالَ هَذَا رَبِّي﴾

 أكبر هذا.

 

 

﴿فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ (77) فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّي هَذَا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ﴾

 شعر أن هذا كله يأفل ويذهب، هذا كله مخلوقات.

 

 

﴿فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ (78) إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفاً وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (79)﴾

 

 هذه المحاكمة الفكرية، ينبغي أن يجريها المسلم، ينبغي أن يبني إيمانه على النظر، وعلى بحث، وعلى درس، وعلى سؤال، وعلى جواب، وعلى تفكر.
 لأنه كلما عرفت الآمر، انطلقت إلى تنفيذ أمره، وكلما ضعفت قيمة الآمر عندك، حاولت أن تتفلت من أمره.
 يقول الله عز وجل: على لسان سيدنا إبراهيم:

﴿ إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفاً وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (79) وَحَاجَّهُ قَوْمُهُ قَالَ أَتُحَاجُّونِّي فِي اللَّهِ وَقَدْ هَدَانِ وَلَا أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ ﴾

 هؤلاء الأصنام الأقوياء الأشرار، هؤلاء لا أخافهم:

 

﴿ وَلَا أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبِّي شَيْئاً﴾

 هذه القوى الشريرة، هذه لو سمح الله لها تصل إليك، هذا موقف المسلم، قد يجد إنسان شرير، إنسان مخيف، نام في البرية في أفعى، في عقرب، في حيوانات مفترسة، في أمراض وبيلة، في جراثيم، في فيروسات، الحياة كلها أخطار، هذه الأخطار بيد الله لأن الله عز وجل يقول:

 

 

﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (62)﴾

 

( سورة الزمر:62)

 بيده الخلق والأمر قال:

﴿وَلَا أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبِّي شَيْئاً﴾

 إلا إذا أذن الله أن يصل هؤلاء إليَ.

 

﴿وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ (80) وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَاناً فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (81)﴾

 إخوانا الكرام:
 نعمة الأمن لا تعدلها نعمة على الإطلاق، وهذه النعمة لا يعرفها إلا المؤمن حصراً، فأي الفريقين أحق بالأمن إن كنتم تعلمون، جاء الجواب، الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون.
 إذا أردت أن تنعم بنعمة الأمن، وهذه النعمة والله يفتقر إليها الأقوياء والأغنياء والأثرياء والمتسلطون والجبابرة لأن الله عز وجل يقول:

 

 

﴿سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُوا بِاللَّهِ﴾

 

( سورة آل عمران: 151 )

 لمجرد أن تشرك يقذف الله في قلب الإنسان الرعب.

﴿فَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آَخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ (213)﴾

( سورة الشعراء: 231 )

 إذاً نعمة الأمن، الأمن بالمناسبة ليس ألا تقع مصيبة، لا ! هذه السلامة، هذه السلامة، نعمة الأمن ألا تتوقع المصيبة، وفرق كبير بين عدم وقوع مصيبة وبين عدم توقعها، لأنك من خوف الفقر في فقر وأنت من خوف المرض في مرض، وتوقع المصيبة مصيبة أكبر منها وهذا الذي يخاف المرض الخبيث والأزمة القلبية، الآن في أمراض قلب سببها، قد تستغربون، أمراض قلب وبيلة، سببها الخوف من أمراض القلب، الخوف من أمراض القلب يسبب مرضاً في القلب، قلق، هناك أمراض خبيثة، سببها الخوف من الأمراض الخبيثة، الخوف والقلق يضعف جهاز المناعة لدى الإنسان، وإذا ضعف جهاز المناعة نمى، نمت الخلايا نمواً عشواقياً فكان المرض الخبيث.
 لذلك نعمة الأمن أعظم نعمة يتمتع بها المؤمن، أمره كله بيد الله، والله يرى ويسمع وقدير وعليم وغني وعادل ورحيم وقدير ولطيف لا يحتاج إلى قسم ولا إلى بيان ولا إلى وثيقة ولا إلى شهود هو يعلم.

 

﴿وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِياً وَنَصِيراً (31)﴾

 

(سورة الفرقان: 31)

﴿ حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ (173)﴾

(سورة آل عمران: 173)

 يقول الله عز وجل:

﴿فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (81)﴾

 جاء الجواب:

﴿الَّذِينَ آَمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ (82)﴾

 إخوانا الكرام:
 ربنا عز وجل تعامله مع الناس واضح جداً، أتريد نعمة الأمن، عال، ثمنها واضح، ثمنها أن تؤمن وأن لا تظلم، لا زوجة، ولا ولد ولا جار، ولا زبون أبداً، كن منصفاً في كل شيء، إياك أن تظلم، آمن ولا تظلم، تنال نعمة الأمن.

 

﴿فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (81) الَّذِينَ آَمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ (82)﴾

 هذه الآيات، الإنسان لابد له من تفكراً في خلق السماوات والأرض، لابد له من وقفت من حين إلى آخر، قد تكون هذه الوقفة بعد صلاة الفجر، في ساعة تأمل، في وقت فراغ، بتركب سيارة، جالس بالبيت وحدك، فكر في نعمة الطعام والشراب، نعمة الأمن، نعمة الأولاد، في هذه العين، في هذا اللسان، في هذا الشعر، كلما تفكرت في ملكوت السماوات والأرض ازداد حجم معرفتك بالله، وكلما ازداد حجم معرفتك بالله، ازدادت خشيتك له.

 

 

﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾

 

( سورة فاطر: 28 )

 أريتم أيها الأخوة لماذا يعصي المسلم ربه ؟ لأنه يعرف الأمر، ولا يعرف الآمر، لأنه فكر في الحكم الشرعي ولم يفكر في ملكوت السماوات والأرض.
 إذاً في هذه الآيات من سورة الأنعام والتي تبدأ بالآية الرابعة والسبعين، في هذه الآيات إشارة إلى عبادة التفكر التي هي من دون شك أرقى العبادات.

 

﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ (2) لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ (3)﴾

 

(سورة القدر: 2 ـ 3 )

 يعني ألف شهر ثمانين عام، ثمانون عاماً تعبد الله صائماً ومصلياً، قائماً، منفقاً، حاجاً، معتمراً، لحظة تفكر في ملكوت السماوات والأرض يزداد حجم معرفتك بالله عز وجل، هذه اللحظة خير من ألف شهر.
 قال تعالى:

﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ﴾

(سورة الزمر: 67 )

 لما الإنسان بكون جندي أمام لواء، يقول له ازحاف عالزاي بكون انبطح، عالزاي، قبل أن تأتي الحروف البقية، أما إذا قال له عريف ما برد عليه.
 هي القاعدة قيمة الأمر من قيمة الآمر.

 

﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾

 

 فالإنسان يشرب كأس ماء يفكر فيه، أكل رغيف خبز يفكر فيه، كأس حليب يفكر فيه، أو ابنه أمامه، يعرف أنه كان نقطة ماء ـ ثلاث مائة مليون حوين يقذفها الرجل باللقاء الزوجي من حوين واحد مع بويضة واحدة، مع عشر آلاف انقسام بالطريق إلى الرحم، ثم تغرز هذه البويضة بالرحم، ويتشكل الدماغ والعمود الفقري واللحم كيف صار هذا الطفل ؟ يأكل، ويشرب، ويبكي ويضحك ويتثاءب ويعطس، ويطلب، ويتكلم.
 ابنك آية من الآيات الله الدالة على عظمة الله، ما بتعرف شوفي بجسمك، أخونا القصاب عنده اللحم، الله جعل الخروف مثل الإنسان شوف الكبد، شوف الكليتين، شوف المسالقة، شوف الأمعاء العضلات العظام، الأربطة، إذا واحد وقف عند قصاب، بيعرف كل شي عن جسم الإنسان، لحكمة بالغة جعل طعامك اليومي من حيوان مشكل وفق تشكيل الإنسان، في جمجمة، في دماغ، في أعصاب، في أورده، وفي شرايين، وفي قلب.
 أنا مرة ابني جاب قلب للبيت، قلب خروف، قبل أن نأكله، شرحناه هذا الدسام، الأوردة، البطين، الأذين، شيء عظيم جداً.
 فكل معرفتك بالله ازدادت، تزداد الخشية.
 فآيات اليوم دعوة للتفكر في خلق السماوات والأرض، ليزداد حجم معرفتك بالله، وبالتالي لتزداد حشيتك له.
 والشيء الثاني الأمن أعظم نعمة على الإطلاق، ثمنها الإيمان وعدم الظلم، الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون، والأمن ليس عدم وقوع المصيبة، بل هو عدم توقع المصيبة.

والحمد لله رب العالمين

 بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم أعطنا ولا تحرمنا، وأكرمنا ولا تهنا، وآثرنا ولا تؤثر علينا، وأرضنا وأرض عنا، وصلى الله على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه أجمعين وسلم..

موقع موسوعة النابلسي للعلوم الإسلامية - © جميع الحقوق محفوظة لموقع النابلسي 2018