بسـم اللـه الرحمـن الرحيـم

موضوعات في التربية - الدرس : 141 - صفات الداعيات1.


2003-04-20

 الحمد لله رب العالمين، و الصلاة و السلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا و انفعنا بما علمتنا و زدنا علماً، و أرنا الحق حقاً و ارزقنا اتباعه، و أرنا الباطل باطلاً و ارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، و أدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.
أيها الإخوة الكرام:
 كما هي العادة أحاول أن أضع يدي على جراح لهذه الأمة وأحاول بتوفيق الله تعالى أن أعالجها، الموضوع اليوم قد يبدو غريباً بالنسبة إليكم، الحقيقة الأمة في أمس الحاجة إلى الدعاة إلى الله لأن الأمة شردت عن منهج الله ولأن كل المصائب التي نزلت بها هي بسبب بعدها عن الله عز وجل وبسبب بعدها عن شريعة الله جل جلاله.
إذاً الأمة الإسلامية مع أن انتماءها شكلي لهذا الدين ومع أن انتماءها الذي هي عليه لن ينجها من بلاء كبير إذاً نحن في أمس الحاجة إلى الدعاة.
 قد يتوهم شخص أن كل من تعلم شيئاً وتمكن من إلقائه فهو داعية وأن كل أخت طلبت العلم بشكل أو بآخر وتصدرت مجلساً وحولها تلميذاتها فهي داعية، الحقيقة ان الداعية رجل كان أو امرأة له صفات كبيرة ينبغي أن تتوافر فيه حتى يؤدي الرسالة التي أنيطت به.
 الحديث اليوم عن الداعيات طبعاً أستمع أحياناً إلى أخطاء كثيرة تقع بها الداعيات وهذا الحكم ليس عاماً والتعميم من العمى هناك داعيات أرجو الله سبحانه وتعالى أن يجعلهن في أعلى مقام عنده داعيات تائبات مخلصات رحيمات ورعات، الإنسان الجيد لا يحتاج إلى معالجة دائماً الإنسان الجيد الحديث عنه قليل لأنه قام بواجبه وأدى رسالته وحقق الهدف أما الناس يتحدثون كثيراً عن الإنسان الذي يخطئ وأنا أقول دائماً النبي عليه الصلاة والسلام له سنة، له سنة عامة بمعنى افعل ولا تفعل وله سنة دعوية، هو النبي كيف دعا أصحابه إلى الدين كيف عاملهم كيف خدمهم كيف تواضع لهم كيف كان رحيماً بهم كيف كانت مشكلتهم مشكلته ؟
يا من جئت الحياة فأعطيت ولم تأخذ يا من كانت الرحمة مهجتك والعدل شريعتك والحب فطرتك والسمو حرفتك ومشكلات الناس عبادتك.
 فالنبي عليه الصلاة والسلام له سنة دعوية وكل داعية ذكر كان أو أنثى لم يتبع سنة النبي الدعوية يثير حوله جدلاً كبيراً وقد ينقلب أحيانا إلى منفر والأصل أن يكون مقرب الأصل في الداعية أن يكون مقرباً إلى الله عز وجل لذلك اسمحوا لي بهذه الكلمة أقل ما في الدعوة المعلومات وأكبر ما فيها القلب الكبير، ما الذي شد أصحاب النبي إلى النبي عليه الصلاة والسلام ؟ قلبه الكبير محبته لهم حرصه عليهم رأفته بهم قال تعالى:

﴿عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (128)﴾

[ سورة التوبة: الآية 128]

فلذلك أول حقيقة في الدعوة أن أقل ما فيها المعلومات وأن أكبر ما فيها القلب الكبير والخلق القويم والقدوة والمثل الأعلى.
 هناك داعية لا تألف إلا من كان على مستواها فإن كانت من الطبقة الراقية لا تألف إلا من كن في الطبقة الراقية هذه ليست داعية النبي عليه الصلاة والسلام كان يجلس مع الكبير والصغير والغني الفقير وذو الشأن الكبير والأشعث الأغبر الذي لا يملك شيئاً من حطام الدنيا حتى أنه كان إذا صافح أحد أصحابه لم يكن ينزع يده حتى يسحبها الذي صافحه فكان مع الناس يمشي في الطريق يحمل حاجته في بيده تستوقفه امرأة مسنة ضعيفة يقف طويلاً يكلمها في حاجتها فهذا الذي شد الصحابة إلى النبي أخلاقه الرفيعة وقلبه الكبير.
فأنا بادئ ذي بدء ما كل أخت كريمة حفظت شيئاً من كتاب الله أو بعضاً من كتب الفقه أو بعض أحكام التجويد وجمعت حولها فئةً من الطالبات ممكن أن تكون داعيةً موفقة.
 أيام الإنسان بكلمة واحدة يخرب ما بناه في شهر بكلمة غير مدروسة بكلمة غير منضبطة بكلمة فيها رعونة يخرب ما بناه في شهر، مرة ثانية هذا ما أرى أقل ما في الدعوة المعلومات وأكبر ما فيها الخلق القويم والقلب الكبير أما إنني لا أقصد أن الدعوة لا تحتاج إلى معلومات كل داعية يجب أن يكون عالماً لكن التبحر الكبير جداً على حساب المعاملة والخلق هذا قد لا يجدي، لابد من حد أدنى من المعلومات الصحيحة الدقيقة المدلل عليها بالشواهد الصحيحة من كتاب الله و من سنة رسول الله صلى الله عليه و سلم، إذاً الداعية التي لا تألف إلا طبقة معينة من الطبقة المخملية من أصحاب البيوت الفخمة و لا تأبه للفقيرات هذه بعيدة عن أن تكون داعية في خدمة هذا الدين العظيم، لأنه قد تجد في الفقيرة من قلامة ظفرها تعدل عند الله ألف امرأة ليست على ما ينبغي، تأتلف البعيد و تربي القريبة و تداوي القلوب، أحد الشعراء قال:
إن القلوب إذا تنافر ودها مثل الزجاجة كسرها لا يجبر
جاء شاعر آخر فشطر البيت قال:

إن القلوب إذا تنافـــر ودها  عند الأكارم جبرها لا يعسر
و قلوب أرذال الأنام إذا التوت مثل الزجاجة كسرها لا يجبر

أي نظرة قاسية تخضع، كلمة قاسية تنفر، نظرة مستعلية تبعد.
 من خلق النبي عليه الصلاة و السلام الذي كان يتمتع به أنه ما لقيه أحد من أصحابه إلا ظن أنه أقرب الناس إليه، هذه بطولة، أي الداعية الكريمة أية أخت من أخواتها و أية طالبة من طالباتها تظن أنها أقرب إنسانة إلى الداعية هكذا، هذه تحتاج إلى ذكاء و إلى طيب و إلى فطنة و إلى تواضع و إلى إدراك الفروق الفردية بين الناس و إلى إعطاء كل ذي حق حقه وأن تنزل الناس منازلهم.
فأول شيء يجب أن تكون لكل الطالبات على اختلاف طبقاتهن و اختلاف انتماءاتهن و اختلاف مستوياتهن.
و النقطة الثانية أن تكون الداعية قريبة من كل واحدة إلى درجة أن تظن كل طالبة من طالباتها أنها أقرب الطالبات إليها و هذه من سنة النبي عليه الصلاة و السلام.
 لسيدنا علي كرم الله وجهه كلمة عميقة جداً قال هذا الإمام الكبير: نحن نعرف الرجال بالحق و لا نعرف الحق بالرجال، عكس هذه القاعدة متفشية أكثر ما يكون في الأخوات الداعيات، أي لا تحكم الشرع الحكيم، لا تحكم العقل السليم، أي فلانة و كفى، لا تناقش، لا تمحص، لا تدقق، لا تطلب الدليل، لا تطلب التعليل، هذه تلميذة فلانة مهما تكلمت فهي على صواب، النبي عليه الصلاة و السلام علم أصحابه من خلال قصة جرت أنه:

(("عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ بَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَرِيَّةً وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ وَأَمَرَهُمْ أَنْ يُطِيعُوهُ فَغَضِبَ عَلَيْهِمْ وَقَالَ أَلَيْسَ قَدْ أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تُطِيعُونِي قَالُوا بَلَى قَالَ قَدْ عَزَمْتُ عَلَيْكُمْ لَمَا جَمَعْتُمْ حَطَبًا وَأَوْقَدْتُمْ نَارًا ثُمَّ دَخَلْتُمْ فِيهَا فَجَمَعُوا حَطَبًا فَأَوْقَدُوا نَارًا فَلَمَّا هَمُّوا بِالدُّخُولِ فَقَامَ يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ قَالَ بَعْضُهُمْ إِنَّمَا تَبِعْنَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِرَارًا مِنْ النَّارِ أَفَنَدْخُلُهَا فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ خَمَدَتْ النَّارُ وَسَكَنَ غَضَبُهُ فَذُكِرَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَوْ دَخَلُوهَا مَا خَرَجُوا مِنْهَا أَبَدًا إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ ))

[ البخاري، مسلم، النسائي، أبو داود، أحمد ]

 أي قد تنهى أخت كريمة بناتها عن الزواج و هذا مخالف لمنهج الله عز وجل فلا يوجد توجيه مقبول من أي إنسان كائناً من كان مخالفاً لسنة النبي، و بطولة الداعية أن يعطي إخوانه و أن تعطي الداعية أخواتها منهج التلقي، ما الذي أقبله و ما الذي أرفضه ؟ لا أقبل إلا بالدليل و لا أرفض إلا بالدليل، لو ألغينا الدليل انتهى الدين كله، الدليل هو الذي يحصننا من الزيف والخطأ و الضلال، لو ألغي الدليل ألغي الدين، هذا الدين دين الله و لا يستطيع أحد في الأرض أن ينطق إلا بالدليل، و الله جاءتني البارحة رسالة قرأتها بعد أن انتهى الدرس، قبل البارحة يوم الجمعة و في نيتي أن أقرأها لكم أي أخت لا تنجب هكذا قالت أنا لا أعرف إلا الذي قرأته، من وراء ظهر زوجها سمعت أن شخصاً ما عنده طريقة في أن تكون منجبة ذهبت إليه ثم غابت عن الوعي فترة لشيء قد شربته عنده و بعد حين حملت و فرحت فرحاً لا حدود له ثم اكتشفت أن زوجها لا ينجب إطلاقاً و الله يوجد دجاجلة في أنحاء العالم الإسلامي و الله يحتاجون إلى إعدام، ثم علمت بعد حين أن كل من تأتيه من النساء العقيمات هو الذي يسبب الحمل و ليس الزوج و رجتني أن أقول هذا في الدرس لأنها وقعت في الفخ، لا يوجد شيء أعدى للإنسان من جهله، الجهل أعدى أعداء الإنسان و الجاهل يفعل في نفسه ما لا يستطيع أن يفعله عدوه به، قصة لها تتمة لكن لا مجال لذكر التتمة، بعد أن علم زوجها أنها حامل و هو عقيم معنى هذا أنها زانية هذه وقعت قبل شهر تقريباً و الأخت الكريمة رجتني أن أقول هذا للناس لأنها وقعت في فخ الجهل، هذا الدين علم كما قال عليه الصلاة و السلام:

 

(("عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ إِنَّ هَذَا الْعِلْمَ دِينٌ فَانْظُرُوا عَمَّنْ تَأْخُذُونَ دِينَكُمْ "))

 

[ مسلم ]

 ما أكثر الدجاجلة، ما أكثر الكذابين، ما أكثر المشعوذين، فلذلك الداعية الصادقة ينبغي أن تعلم طالباتها الدين و لو أنها مُرة، أي مئات الاتصالات تأتيني خطبها شاب و شيختها أجرت لها استخارة، بالإسلام لم يرد أبداً أن تجرى استخارة بالنيابة أبداً، هذا شيء مخالف للسنة، و يوجد اتجاه آخر نأخذ الاسم، نأخذ الحروف من أي برج إن كان من برج الثور له وضع، ما هذا الكلام ؟ هذا بين صفوف المسلمين أيها الإخوة، هذا بين صفوف بيوت المسلمين، قضية الأبراج، و قضية التخمين و العرافين و قضية الاستخارة بالنيابة و قضية الحروف حروف الاسم و اسم الأم و اسم الأب و يوجد معادلات رياضية هذا كله خرافات ما أنزل الله بها من سلطان، فأهم شيء أن الداعية مهمتها كبيرة أن تعطي الحقيقة و لو كانت مرة، هل تحبون دليلاً على ذلك ؟ أي حينما توفي إبراهيم ابن النبي عليه الصلاة و السلام كسفت الشمس و الصحابة الكرام هذا ابن نبيهم و نبيهم سيد الأنبياء فشيء عندهم مقبول جداً و معقول أن تكسف الشمس لموت إبراهيم، هكذا فهموا و هكذا قالوا فلما سمع النبي غضب غضباً شديداً قال: إن الشمس و القمر آيتان لا ينبغي أن تكسفا لموت واحد من خلقه، مع أنه أي إنسان يبدو له كرامة و الناس يذكروه فيها يرتاح و يسكت.
 مرة طرق بابي أخ قال لي و الله معي تسرع قلب مئة و ثمانين ضربة فقط عندما أضع يدي على الجرس عندك يرجع طبيعياً، قلت له و الله هذا غير صحيح، هذا وهم و دجل، إذا هكذا القضية نجلب كل أمراض القلب لعندي دق الجرس فيعود طبيعياً، أنا أرجو ألا تقبلوا الخرافة، مرة كنت بمكة المكرمة بعمرة سمعت قصصاً عن الأنوار الساطعة من قبر النبي و الله أنا ما أدري أنه إلى كبد السماء أنوار النبي لا يوجد معي تعليق، ليس معي دليل إثبات و لا دليل نفي، ثم انتقلت إلى المدينة المنورة يوجد عالم جليل أحب أن أسمع درسه، كل ما أذهب عمرة أنا أسمع درسه، درسه بين المغرب و العشاء، سمعت درسه فقال في نهاية الدرس أيها الإخوة:
أعلمني أمير المدينة أن هناك أشعة ليزر فوق قبر النبي هذه تكريم للنبي، أشعة ليزر أي صنع بلاد الكفر لا تسموها أنواراً ساطعة للسماء، الإنسان يجب أن يكون علمياً، كل ما هو علمياً يكون كلامه مقبولاً، أما عندما يبالغ فالدعوة فقدت قيمتها، فلذلك أنا لا أعرف الحق بالرجال أعرف الرجال بالحق، أي مثلاً لو جاءني عن عالم كبير كبير كلام مخالف للقرآن و الله أنا من باب الأدب أقول لعل هذا الكلام ليس له، لعله أضيف إليه، لعله زور في كتبه، هذا أكمل موقف أن هذا العالم الجليل لا يعقل أن يقول هذا الكلام فإذا ثبت أنه في كتابه، أول احتمال لعله دس عليه، لو فرضنا يوجد محقق و الكتاب مطبوع طبعات كثيرة أو مخطوط بنسخ عديدة و هذا النص جاء في كل النسخ صار هناك تواتر فإذا ثبت أنه كتبه هو لعلي أبرأه بأنه قصد معنى آخراً غير المعنى الذي فهمته أنا أيضاً من باب حسن الظن و هذا أدب مع العلماء، فإذا ثبت في مكان آخر أن المعنى الذي أنكرته قصده أقول: لعله تاب منه، فإذا ثبت أنه مات و لم يتب منه فهو أخطأ انتهى، نحن عندنا واحد معصوم و انتهى الأمر صاحب القبة الخضراء هو المعصوم ما سواه غير معصوم و هذا من عدم عصمته، أحاول أول الأمر أن أقول إنه مدسوس عليه، ثبت أنه قاله أحاول أن ألتمس له عذراً لعله قصد بهذه الكلمة هذا المعنى هذه الثانية، قصد المعنى الذي أنكرته أنا أحاول أن أتلمس لعله تاب منه قبل أن يموت لا لم يتب منه إذاً أخطأ و انتهى الأمر.
نحن نعتقد أن النبي صلى الله عليه و سلم معصوم بمفرده بينما أمته معصومة بمجموعها لقول النبي عليه الصلاة و السلام: لا تجتمع أمتي على خطأ، فأمة النبي مجتمعة لا تخطئ أما الأفراد يخطئون، و دائماً أنت أرح نفسك، إن وجدت من إنسان له مكانة كبيرة خطأ هذا من عدم عصمته و انتهى الأمر، إذاً الداعية الكريمة لا ينبغي أن كل شيء قالته أستاذتها لا يراجع و لا يناقش و لا يغير و لا يبدل هذا ليس في سنة النبي عليه الصلاة و السلام بل بالعكس يوجد ملمح رائع النبي عليه الصلاة و السلام حينما فتح مكة و قد نهى أصحابه عن أن يقتلوا أحداً صار هناك مناوشات من طرف سيدنا خالد فغضب النبي غضباً شديداً فسأل أراجعه أحد ـ هل يوجد شخص انتقده، قالوا: نعم، قال: من ؟ قالوا: حذيفة، قال: الحمد لله.
أيها الإخوة الكرام:
 إذا إنسان متكلم أخطأ و قال له أخطأت نكون نحن بخير، أما حدثني أخ توفي رحمه الله و كان له درس قال لي مرة أتحدث عن فساد المجتمع قال إنه تأتي الفتاة الساعة الثانية عشرة إلى المنزل، أين كنت ؟ و الله كنت عند الحبيب الكل صلوا على الحبيب أي لم يفهموا عن ماذا يتكلم.
يروي واقعة عن فساد المجتمع أن الفتاة تأتي إلى المنزل متأخرة أين كانت ؟ مع الحبيب فالجماعة مرتاحين و ليسوا مع الأستاذ سمعوا الحبيب اللهم صل على الحبيب، هذه مشكلة كبيرة جداً، إذاً الحق نقيس به الرجال و نقيس به الداعيات و ليس ـ دققوا ما أقول ـ تحليل الحرام بأقل من تحريم الحلال كلاهما في الإثم سواء، شيء حلال تحرمه، توقع الناس في متاهة كبيرة، في عنت كبير، أو شيء حرام تحلله كلاهما خطأ كبير، أي الحق له معالم.
إخوانا الكرام:
 الحق لا يخشى البحث، و لا يستحيا به، و لا يحتاج إلى أن تكذب له، و لا إلى أن تكذب عليه، و لا أن تقلل من خصومه، و لا إلى أن تبالغ فيه، الحق هو الله، قوي بذاته من دون تعديل، فالأخت الكريمة الداعية ينبغي أن تكون على علم ثابت، علمها موضوعي و ليس علمها شخصي، أي هكذا قالت الشيخة الفلانية انتهى لا تراجع و لا تناقش هذا شيء غير صحيح.
 أي هنا يوجد ملمح لطيف أنه إذا قرعت فقيرة بيت الداعية ذكرتها بفقرها إلى الله، كلنا فقراء إلى الله، التواضع أرقى شيء بالإنسان الداعية لأنه هو لكل الناس، ليس فقط للأغنياء، مرة عالم جليل بمصر ذاع سيطه كثيراً فيوجد حزب عرض عليه أن يكون رئيسه الفخري قال له: أنتم كم ؟ قال له: نحن مليون، قال له: أنا لخمسين مليوناً، الداعية لكل الناس، للأغنياء و الفقراء و المثقفين ثقافة عالية جداً و الأناس الطيبين الذين لم يدرسوا و لكن و الله أحياناً تجد عند الذي لم يدرس من الطيب و الطهر و البساطة ما يوزع على المثقفين أوسمة.
 أنا أقول كلمة إذا قلت مؤمن لا تضاف على هذه الكلمة و لا كلمة، إن كان غنياً والله تشتهي الغنى منه، و إذا فقيراً صدقوني ما أقول تشتهي الفقر منه بأدبه و عفته و عزة نفسه وكرامته و إدارته لبيته أي لا يصرف إلا صرفاً مدروساً، و إن كان ريفي تشتهي الريف من أجله ببراءته و كرامته، و إن كان مدنياً تشتهي المدني منه، تفرقة لا يوجد، صحابي جليل من كبار الصحابة لأنه بساعة غضب قال لشخص يا بن السوداء، النبي قال له إنك امرؤ فيك جاهلية، انتهى، فنحن عظمة هذا الدين أنه لكل الناس، و الداعية لكل الناس، كنت أقول دائماً تلبية دعوة الأغنياء من الدنيا، و تلبية دعوة الفقراء من الآخرة، أحياناً يدعوك إنسان بطرف المدينة و مشقة و مكان بعيد تشعر براحة و بانشراح لا يعلمه إلا الله، مرة أخ كريم طالب علم أحبه كثيراً دعانا إلى بيته أول جادة من فوق بيت متواضع جداً صار سروراً و الله لا أنساه حتى الموت هذا السرور، عندما الله يتجلى على الإنسان ينسيه كل شيء، فأنت للكل، أنا هذا الكلام أقوله للأخوات الداعيات: أنت لكل طالبات العلم، غنية، فقيرة، منزلها بالمالكي، منزلها بالشيخ محي الدين، شخص له دروس بالمالكي و كل تلاميذه يسكنون بالمالكي بغربي المالكي هذا أيضاً أرقى، و هو ساكن ببرزة، قال له سيدي أنت أين تسكن ؟ قال له، بشرقي المالكي.
 من علامات قيام الساعة أن قيمة الإنسان بمتاعه، ببيته، بموقع بيته، بمساحة بيته، بسيارته، يوجد رقم غير الماركة، يوجد ستمئة و يوجد خمسمئة و خمسين و يوجد مئة و تسعون، يأخذ مكانته من رقم سيارته، هذا من علامات قيام الساعة، قيمة المرء متاعه.
 فالداعية لكل طالبات العلم، و الله أيها الإخوة جبر خاطر إنسان لهذا الذي جبر خاطره أجر عند الله لا يعلمه إلا الله، و مرة يحيى البر مكي الذي كان اليد اليمنى لهارون الرشيد أي شيء لا يوصف الغنى و القوة و السلطان فجأة غضب عليهم الرشيد فأودعهم السجن، فجاء شخص و زاره قال له: ما هذا ؟ قال له: و الله لعل دعوة مظلوم أصابتني، و ترون كيف أن الله عز وجل يؤتي الملك من يشاء:

 

﴿تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ﴾

 

[ سورة آل عمران: الآية 26]

 هل تسمعوا الأخبار كيف ينزع الملك ممن يشاء:

 

﴿وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (26)﴾

 

[ سورة آل عمران: الآية 26]

 أي يوجد معنى أن الأخت الداعية ليس لها فضل على بناتها بل لبناتها فضل عليها، رأيي قد يبدو غريباً، لو لم يكن هناك من يلتف حولها أين دعوتها ؟ فدائماً الإنسان المؤمن يرى فضل الناس عليه، أطلب دليلاً: عندما النبي الكريم بلغه صلى الله عليه و سلم أن الأنصار وجدوا عليه في أنفسهم، متى بلغه ذلك ؟ بعد أن انتهى من معركة حنين، أي بلغ أوج قوته، إذا يوجد خط بياني وصل خطه البياني إلى الذروة العلية أي سيطر على كل الجزيرة، انتهت الحروب، و خضع له كل العرب أجمعون:

 

(( عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ لَمَّا أَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَعْطَى مِنْ تِلْكَ الْعَطَايَا فِي قُرَيْشٍ وَقَبَائِلِ الْعَرَبِ وَلَمْ يَكُنْ فِي الْأَنْصَارِ مِنْهَا شَيْءٌ وَجَدَ هَذَا الْحَيُّ مِنْ الْأَنْصَارِ فِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى كَثُرَتْ فِيهِمْ الْقَالَةُ حَتَّى قَالَ قَائِلُهُمْ لَقِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْمَهُ فَدَخَلَ عَلَيْهِ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ هَذَا الْحَيَّ قَدْ وَجَدُوا عَلَيْكَ فِي أَنْفُسِهِمْ لِمَا صَنَعْتَ فِي هَذَا الْفَيْءِ الَّذِي أَصَبْتَ قَسَمْتَ فِي قَوْمِكَ وَأَعْطَيْتَ عَطَايَا عِظَامًا فِي قَبَائِلِ الْعَرَبِ وَلَمْ يَكُنْ فِي هَذَا الْحَيِّ مِنْ الْأَنْصَارِ شَيْءٌ قَالَ فَأَيْنَ أَنْتَ مِنْ ذَلِكَ يَا سَعْدُ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَنَا إِلَّا امْرُؤٌ مِنْ قَوْمِي وَمَا أَنَا قَالَ فَاجْمَعْ لِي قَوْمَكَ فِي هَذِهِ الْحَظِيرَةِ قَالَ فَخَرَجَ سَعْدٌ فَجَمَعَ النَّاسَ فِي تِلْكَ الْحَظِيرَةِ.....))

 أنا شيء لفت نظري و يهز أعماقي أن النبي بدأ حديثه بفضلهم عليه، أي كان من الممكن كما يفعل الأقوياء أن يلغي وجودهم، أو أن يهدر كرامتهم، أو أن يهملهم، أو أن يعاتبهم، الذي فعل أنه ذكرهم بفضلهم عليك:.

 

((.... قَالَ فَجَاءَ رِجَالٌ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ فَتَرَكَهُمْ فَدَخَلُوا وَجَاءَ آخَرُونَ فَرَدَّهُمْ فَلَمَّا اجْتَمَعُوا أَتَاهُ سَعْدٌ فَقَالَ قَدْ اجْتَمَعَ لَكَ هَذَا الْحَيُّ مِنْ الْأَنْصَارِ قَالَ فَأَتَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِالَّذِي هُوَ لَهُ أَهْلٌ ثُمَّ قَالَ يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ مَقَالَةٌ بَلَغَتْنِي عَنْكُمْ وَجِدَةٌ وَجَدْتُمُوهَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَلَمْ آتِكُمْ ضُلَّالًا فَهَدَاكُمْ اللَّهُ وَعَالَةً فَأَغْنَاكُمْ اللَّهُ وَأَعْدَاءً فَأَلَّفَ اللَّهُ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ قَالُوا بَلْ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمَنُّ وَأَفْضَلُ قَالَ أَلَا تُجِيبُونَنِي يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ قَالُوا وَبِمَاذَا نُجِيبُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ الْمَنُّ وَالْفَضْلُ قَالَ أَمَا وَاللَّهِ لَوْ شِئْتُمْ لَقُلْتُمْ فَلَصَدَقْتُمْ وَصُدِّقْتُمْ.....))

 إذا قلت هذا الكلام أنتم صادقون و الناس جميعاً يصدقونه:

 

((.....أَتَيْتَنَا مُكَذَّبًا فَصَدَّقْنَاكَ وَمَخْذُولًا فَنَصَرْنَاكَ وَطَرِيدًا فَآوَيْنَاكَ وَعَائِلًا فَأَغْنَيْنَاكَ...))

 كل كلامكم صحيح و لكم فضل علي، جاء دوره الآن:

 

 

((....أَوَجَدْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ فِي لُعَاعَةٍ مِنْ الدُّنْيَا تَأَلَّفْتُ بِهَا قَوْمًا لِيُسْلِمُوا وَوَكَلْتُكُمْ إِلَى إِسْلَامِكُمْ أَفَلَا تَرْضَوْنَ يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالشَّاةِ وَالْبَعِيرِ وَتَرْجِعُونَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رِحَالِكُمْ فَوَ الَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنْ الْأَنْصَارِ وَلَوْ سَلَكَ النَّاسُ شِعْبًا وَسَلَكَتْ الْأَنْصَارُ شِعْبًا لَسَلَكْتُ شِعْبَ الْأَنْصَارِ اللَّهُمَّ ارْحَمْ الْأَنْصَارَ وَأَبْنَاءَ الْأَنْصَارِ وَأَبْنَاءَ أَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ قَالَ فَبَكَى الْقَوْمُ حَتَّى أَخْضَلُوا لِحَاهُمْ وَقَالُوا رَضِينَا بِرَسُولِ اللَّهِ قِسْمًا وَحَظًّا ثُمَّ انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَفَرَّقْنَا "))

 

[ أحمد، الدارمي ]

 هداكم الله بي لم يقل فهديتكم، فتطييب قلب أي لا يوجد شيء يفسد العمل كالكبر إطلاقاً، أنا أضرب مثلاً أنه عندك كيلو من اللبن و جاءك عشرون شخصاً لا يوجد عندك شيء، لها حل أن يضع لهم خمسة كيلو من الماء مع قليل من الملح و ثلج صار لبناً عيراناً، أحضر قطارة و ضع فيها نفطاً و ضع بهذا الكيلو من اللبن قطرة نفط واحدة ماذا يفعل باللبن ؟ تتخلص منه، هذا النفط هو الكبر لا يدع شيئاً.
نتابع صفات الداعية الناجحة إن شاء الله:
 أحياناً تكون الداعية زوجة و لها زوج أول ملاحظة أن الله أقامها زوجة فأول عبادة لها أن تعبد الله فيما أقامها و يوجد ظاهرة متفشية أن الأخت إذا دعت لله عز وجل على حساب زوجها و أولادها بهذا ما أحسنت، لا تكون الداعية ناجحة إلا إذا عبدت ربها فيما أقامها، تؤدي حق زوجها و حق أولادها إذاً هي قدوة لتلميذاتها، أما إذا أهملت زوجها لا يوجد طبخ و لا انضباط في المنزل و الأولاد غير معتنى بهم و النظافة درجة خامسة و هي داعية هذا الشيء غير مقبول أبداً، لذلك لا تستطيع أن تكون داعية نموذجية و تكون قدوة لبناتها إلا إذا أدت حق زوجها و أولادها، لأن النبي عليه الصلاة و السلام يقول مخاطباً امرأة:

 

((" اعلمي أيتها المرأة و أعلمي من دونك من النساء أن حسن تبعل المرأة زوجها يعدل الجهاد في سبيل الله " ))

 و الجهاد كما تعلمون ذروة سنام الإسلام، و كنت أضرب مثلاً لعل بعضهم ينتقدني بهذا المثل، إنسان قامت لصلاة الليل و قامت و صلت و أقبلت و الساعة السادسة تعبت فآوت إلى فراشها و الأولاد عندهم مدرسة أي كلفتهم أن يدبروا شأنهم، يوجد طفل ثيابه غير منضبطة و يوجد طفل حذاؤه غير جيد، يوجد طفل لم يكتب وظيفته، يوجد طفل لم يأكل صباحاً أكل بطريقة عشوائية فصار مشكلة أخذ معه شطيرة لم يضعها في الكيس انتقل الزيت للكتب فوبخه و عنفه المعلم، لا إذا أنت استيقظت و صليت الفجر قبل طلوع الشمس و هيأت أكلاً للأولاد ودفأتهم قبل أن يذهبوا و راقبت وظائفهم و كتبهم و هندامهم أنت في الحالة الثانية أقرب إلى الله من الحالة الأولى، أقرب بكثير لأنك في الحالة الثانية عبدت الله فيما أقامك، الله عز وجل أقامك أماً لهؤلاء الأطفال فأنت عبدت الله عز وجل فيما أقامك، طبعاً أنا لا أتكلم من فراغ أنا أشعر أن هناك داعيات كثيرات مثل عليه لبناتهن في رعاية الزوج و الأولاد، و يوجد داعيات أصلحهن الله عز وجل مقصرات في حق أزواجهن و في حق أولادهن، و الصحابية الجليلة كانت تقول لزوجها قبل أن تقوم لقيام الليل ألك بي حاجة ؟ لأن الله صمم هكذا المرأة أن تكون حصناً للرجل، صممها أن تكون محصنة للرجل كما قال عليه الصلاة و السلام فإنه أغض للبصر.
 إذاً الداعية الناجحة تعطي حق زوجها و أولادها كما لا تنسى حق دعوتها حتى تكون السيدة خديجة مثلاً أعلى لها، أي اقرؤوا قصة السيدة خديجة أنا ما قرأت قصة امرأة أخلصت لزوجها و خدمت زوجها و رغبت ما يرغب كالسيدة خديجة، لما النبي عليه الصلاة و السلام فتح مكة سئل أين تنام يا رسول الله ؟ كل مكة تتنافس على استضافته قال انصبوا لي خيمة عند قبر خديجة و ركز لواء النصر أمام قبرها ليشعر الناس أن هذه المرأة لها سهم كبير بهذا الفتح المبين، كانت هذه السيدة رضي الله عنها سنده من الداخل، و الإنسان أحياناً ينجح إذا كان مرتاحاً في البيت، ينجح بعمله إذا كان عنده تلبية لحاجاته الأساسية، إذا كان مطمئناً على أولاده، مطمئناً على بيته، من هي المرأة الصالحة التي تسر زوجها إذا نظر إليها بأكمل درجة و تحفظه إذا غاب عنها و تطيعه إذا أمرها، هذه المرأة الصالحة، أي أنا لا أنسى عندما النبي عليه الصلاة و السلام و هو يدخل قال أول من يمسك بحلق الجنة أنا، أول إنسان يدخل الجنة هو رسول الله قال فإذا بامرأة تنازعني تريد أن تدخل الجنة قبلي، قلت من هذه يا جبريل ؟ قال: هي امرأة مات زوجها فأبت الزواج من أجل أولادها، طبعاً الحديث له تفصيلات و شروح كثيرة و لكن يوجد ملمح واحد أنها أحسنت تربية أولادها فهي تنازع رسول الله دخول الجنة، إذاً حينما تعبد المرأة الداعية ربها فيما أقامها من رعاية زوجها و أولادها ثم تدعو إلى الله و قد كانت مثلاً أعلى لطالباتها تفوز برضوان الله، أما إذا أهملت واجبها الأساسي عندئذ لا تفلح عند الله عز وجل، أنا لي بهذا الموضوع شريطين قديماً من خمس أو ست سنوات و وضعت النقاط على الحروف و كان الشريط فيه تفصيل شديد في هذا المعنى.
 من وفاء النبي للسيدة خديجة أنه قال عنها: صدقتني إذ كذبني الناس، و آوتني إذ طردني الناس و واستني بنفسها و مالها و رزقني الله منها الولد و لم يبدلني الله خيراً منها، مع إن عائشة جميلة و بكراً و لم يبدلني الله خيراً منها.
 الآن شخص تموت زوجته يتزوج أخرى لا يوجد نسبة ما شاء الله حولك، رأساً ينسى فضلها و لم يبدلني الله خيراً منها، إن شاء الله في درس قادم نتابع هذا الموضوع، طبعاً هذا الكلام للداعيات و للدعاة لله عز وجل و لكل مؤمن، إياك أعني و اسمعي يا جارة.

 

موقع موسوعة النابلسي للعلوم الإسلامية - © جميع الحقوق محفوظة لموقع النابلسي 2018