بسـم اللـه الرحمـن الرحيـم

الدرس : 6 - سورة يونس - تفسير الآيات 88-92 ، خيار الإنسان والإيمان


1994-10-01

 لحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين وبعد:
 فمن قصة سيدنا موسى مع فرعون، التي وردت في سورة يونس عليه السلام، فقرة مهمة جداً، هذه الفقرة، تؤكد أن خيار الإنسان مع الإيمان ليس خيار قبول أو رفض، بل هو خيار وقت خيار الإنسان مع الإيمان ليس خيار قبول أو رفض، كيف ؟.
 يعرض عليك محل تجاري، كي تشتريه، لك أن تشتريه ولك أن لا تشتريه، خيارك معه، خيار قبول أو رفض، تخطب فتاة تنظر إليها كم أمر الشرع، ثم تتخذ قراراً، إما أن تُقدم، وإما أن تُحجم، فخيارك مع هذه الفتاة في الزواج منها، خيار قبول أو رفض لكن الإنسان لو أن له ابناً، خياره مع ابنه خيار قبول أو رفض، لا صبر أو عدم صبر، ابنه ‍، قدره، لا يستطيع أن يتبرء منه، ولا أن يلقيه خارج البيت، فخياره مع ابنه ليس خيار قبول أو رفضاً خيار صبر أو ضجر.
 قدمت هذه الأمثل، لأصل أن أخطر فكرة في هذه القصة، أن خيار الإنسان مع الإيمان، ليس خيار قبول ولا رفضاً، لكنه خيار وقت فقط.

﴿وَقَالَ مُوسَى رَبَّنَا إِنَّكَ آَتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً وَأَمْوَالاً فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ (88) قَالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا فَاسْتَقِيمَا وَلَا تَتَّبِعَانِّ سَبِيلَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ (89)﴾

﴿ وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْياً وَعَدْواً حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آَمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آَمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ (90) آَلْآَنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ (91) فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آَيَةً وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ عَنْ آَيَاتِنَا لَغَافِلُونَ (92)﴾

 أذكركم بقوله تعالى:

﴿لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلَادِ (196) مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ (197)﴾

( سورة آل عمران: 196 ـ 197 )

 ضعاف العقول ضيقوا الأفق هم الذين يأخذون بمظاهر العظمة والبذخ والرفاه والسيطرة والقوة وما إلى ذلك.

﴿لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلَادِ (196) مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ (197)﴾

﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ (42)﴾

( سورة إبراهيم: 42 )

﴿وَقَالَ مُوسَى رَبَّنَا إِنَّكَ آَتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً وَأَمْوَالاً فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ (88)﴾

 بالمناسبة: الإنسان كلما ارتقى يخاف بعقله، وكلما تدنى يخاف بعينه، العوام إلى أن يصاب أبنه بالمرض يتألمون، لكن المثقفين ثقافة صحية، يحتاطون قبل أن يأتي المرض، من تعقيم، من نظافة بأخذ الحيطة، بالتلقيح، دائماً الراقي يخاف بعقله، والإنسان القرب للتفكير المحدود يخافه بعينه، فربنا عز وجل يصف هؤلاء الكفار بأنهم محددون، قال:

﴿رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ (88)﴾

 يعني حتى يواجه المشكلة بقلك والله صح إلى أن يدمر المال بقلك والله الربا حرام، صح الله دمر لي مالي، في آيات، في أحاديث، في قصص، أتعظ قبل أن ترى المصيبة، حتى تخون زوجته بقلك الاختلاط حرام، ما كنت عرفان الاختلاط حرام، اختلاط، اختلاط، رفقاته دخلوا عليه، أخي ما في مانع أنا سبور، أنا منفتح زوجتي واثق منها، إلى أن يواجه الخيانة بقلك والله معه حق فلان ينهى عن الاختلاط، دائماً الإنسان الضعيف الفكر بخاف بعيونه، إلى أن يواجه المشكلة، والراقي يخاف بعقله.

 

﴿فَلَا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ (88) قَالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا فَاسْتَقِيمَا وَلَا تَتَّبِعَانِّ سَبِيلَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ (89)﴾

 يقول بعض المفسرين: أن بين أن الله سبحانه وتعالى قال لسيدنا موسى، أجيبت دعوتكما، وبين أن غرق فرعون أربعون عام، فالإنسان لا يلج دائماً، وإما نرينك بعض الذي نعدهم أو نتوفينك، يعني يا محمد وأنت حبيباً إما أن ترى وعيدنا بالكفار وإما أن لا ترى، أنت عليك أن تكون على منهج الله، ويجب أن تكون واثقاً من كلام الله.

 

 

﴿قَالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا فَاسْتَقِيمَا وَلَا تَتَّبِعَانِّ سَبِيلَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ (89) وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ﴾

 

 أذكركم ماذا قال سيدنا النبي عليه الصلاة والسلام في الطائف لما ضربوا هل قال ربنا اطمس على أموالهم واشدد على قلوبهم، قال:

(( اللهم اهدي قومي فإنهم لا يعلمون، لعل الله يخرج من أصلابهم من يوحده ))

 شو معنى سيد الأنبياء، ماذا قال أصحاب موسى لموسى:

 

﴿فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ (24)﴾

 

( سورة المائدة: 24 )

 ماذا قال أصحاب النبي: والله لو خضت بنا هذا البحر لخضناه معك ما تخلف منا رجلاً واحد، إنا لصبرن في الحرب صدقاً عند اللقاء، فلعلى الله يريك منا ما تقره به عينك، يا رسول الله صل حبال من شئت واقطع حبال من شئت، وسالم من شئت، وعادي من شئت، وخذ من أموالنا ما شئت، الذي بعثك بالحق، للذي تأخذوا من أموالنا احب إلينا مما تدع لنا، هكذا أصحاب النبي.

 

﴿فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ (24)﴾

 شو معنى النبي سيد الأنبياء وأصحابه سادة الصحابة.

 

 

﴿وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْياً وَعَدْواً حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آَمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آَمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ (90)﴾

 خيار فرعون مع الإيمان خيار قبول أو رفض، لا ! خيار وقت، في النهاية آمن، واسلم، لكن بعد فوات الأوان، كما لو يعرف الطالب وجوب السؤال، بعد ما قدم الورقة بيضاء وأخذ صفر، طلع فتح الكتاب عرف الجواب، هذه معرفة جاءت متأخرة.
 فيا أخوان الكرام، فرعون قال:

 

 

﴿أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى (24)﴾

 

( سورة النازعات: 24 )

 فرعون أكثر الكفار ومع ذلك قال:

 

﴿آَمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آَمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ (90)﴾

 فإذاً نحنا خيارنا مع الإيمان ما هو خيار قبول أو رفض، خيار وقت فقط.
 يعني ملخص الكلام، إما أن تؤمن قبل فوات الأوان، أو أنه لا بد من أن تؤمن بعد فوات الأوان، إما أن تؤمن وفي العمر بحبوحة تصلي وتصوم وتنفق من مالك تطلب العلم تأمر بالمعروف، تنهى عن المنكر، وإما أن تعرف الحقيقة على فراش الموت:

 

 

﴿فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ (22)﴾

 

( سورة ق: 22 )

 هي قدرة خطير جداً يعني ليست على كيفك القضية، أن لم تؤمن الآن، لابد من أن تؤمن ولكن الإيمان الذي يكون عند الموت حصرت على صاحبها.
 لذلك ربنا عز وجل يقول:

 

﴿فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ (83)﴾

 

( سورة الزخرف: 83 )

 ساعة خطيرة جداً، والله الذي لا إله إلا هو ما رأيت أعقل ولا أرشد ولا أحكم ولا أعظم ممن يعدوا لهذه الساعة الحرجة التي لابد منها، عنده خمس ست أولاد واحد راح على المقبرة يشتري قبر، واحد راح لعند قراء القرآن الكريم واحد راح على المطبعة، عما يكتبوا الإعلان كيف تصميمه، هذه الساعة الحرجة، والأهل بعضهم فرحان إذا كان الأب بخيل، خلصنا بقلك طلعت روحنا، وبعضهم حزنان إذا كان الأب كريم، بس إذا حزنوا أو فرحوا ما بيصير شي، هي اللحظة الحرجة لحظة لقاء الله عز وجل، فالإنسان العاقل يعد لهذه اللحظة، كثير في أشخاص طغوا وبغوا، عند هذه اللحظة، يعني انهاروا، وهلكوا، وشعروا بتفاهة حياتهم.
 لهذا قال عليه الصلاة والسلام:

((اغتنم خمس قبل خمس ))

 شبابك ـ إذا واحد ما في شي فكره فاضي، إذا في معه مشكلة بجسمه كبيرة خلص فات بدوامة التحاليل والأطباء والتصوير والأدوية، دخل بمتاهة القلق على صحته، الإنسان ما عند مشكلة، صحته وقته شبابه.

 

(( أغتنم خمس قبل خمس شبابك قبل هرمك، وصحتك قبل سقمك، وفراغك قبل شغلك، وغناك قبل فقرك وحياتك قبل موتك. ))

 يقول عليه الصلاة والسلام:

 

((بادروا بالأعمال الصالحة، فماذا ينتظر أحدكم من الدنيا، هل تنتظرون إلا فقراً منسياً، أو غناً مطغياً ))

 دققوا والله ولا أبالغ، إن من أكبر المصائب، أن يحملك الغنى على معصية الله، هذا هو الغنى المطغي.

 

((هل تنتظرون إلا فقراً منسياً، أو غناً مطغياً، أو مرضاً مفسداً أو هرما مفنداً، أو موتاً مجهزاً، أو الدجال فشر غائباً ينتظر، أو الساعة والساعة أدهى وأمر. ))

 

 ولكن أبشركم، بأن الموت بالنسبة للمؤمن تحفته، وعرسه يمكن بكل حياته لا تمر علية لحظة يسعد بها أشد من لحظة لقائه مع الله، كل هذا التعب لهذه الساعة، تصور طالب، ما ينام الليل دراسة تسعة أشهر ليلاً ونهاراً، قرع جرس الامتحان، والسؤال متوقعه، وفهمانه، وعنده تعليقات جيدة، وقارئ مراجع أوسع، وقلمه سيال ولغته قوية، يرقص قلبه رقص، إذا قرع جرس الامتحان ودخل إلى قاعة الامتحان، وهو مستعد، ويكتب وينطلق، هكذا سئل أحد العلماء، قال له كيف القدوم على الله، قال له أما المؤمن مثل الغائب عاد إلى أهله، ألم يقل الله عز وجل:

﴿وَرَحْمَةُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (32)﴾

( سورة الزخرف: 32 )

﴿وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ ﴾

 وين رايح أنت.

﴿لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ (158)﴾

( سورة آل عمران: 158 )

﴿لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ (158)﴾

 يعني إذا واحد هيك ألقينا القبض عليه، وسقنا إلى عند والدته شوفي عند والدته في كل إكرام وكل محبة، وكل دلال.
لذلك أيها الأخوة محور الجلسة، هذه الكلمة، خيارنا مع الإيمان، ليس خيار قبولٍ أو رفضٍ، بل هو خيار وقت فقط، إما أن تؤمن قبل فوات الأوان، وإما أن تؤمن بعد فوات الأوان، إما أن تؤمن وتنتفع بإيمانك، وإما أن تؤمن ويكون الإيمان حسرة على قلب الإنسان، مثل فرعون، كلام دقيق، الآن، الآن تأخرت كثير تأخرت.

 

﴿فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْياً وَعَدْواً حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آَمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آَمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ (90) آَلْآَنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ (91) فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آَيَةً وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ عَنْ آَيَاتِنَا لَغَافِلُونَ (92)﴾

 

 ويروي التاريخ أن هذا الفرعون الذي غرق وألقاه البحر إلى الشط ولولا أن ألقاه إلى الشط ما صدق الناس أن غرق، لأنه إله بزعمهم، فربنا عز وجل نجاه ببدنه، لفظه البحر إلى الشاطئ، وحنط وقبل سنوات، أخذا إلى فرنسا، واستقبل في المطار استقبال الملوك رمم تحنيطه صار في تلف هو نفسه بعض فحصه الدقيق وجدوا أثار ملوحة مياه البحر في جسمه.
 هذا معنى قوله تعالى:

﴿فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آَيَةً وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ عَنْ آَيَاتِنَا لَغَافِلُونَ (92)﴾

 ونحن الآن في بحبوحة نحن القلب، في صحة، في بقية بالحياة لنبادر إلى معرفة الله، وإلى معرفة منهجه، وإلى طاعته قبل فوات الأوان.

 

والحمد لله رب العالمين

 بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم أعطنا ولا تحرمنا، وأكرمن ولا تهنا وآثرنا ولا تؤثر علينا، وأرضنا وأرض عنا وصلى الله على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه أجمعين وسلم.

موقع موسوعة النابلسي للعلوم الإسلامية - © جميع الحقوق محفوظة لموقع النابلسي 2018