بسـم اللـه الرحمـن الرحيـم

الدرس : 12 - سورة طه - تفسير الآيات 83-96 ، الغاية من القصة ـ الباطل دائماً يقدم مع الحق


1995-05-01

 الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين:
 اللهم.. لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم.
 اللهم.. علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علماً وأرنا الحق حقاً وارزقنا أتباعه، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين...
 أيها الأخوة الكرام:
 لازلنا في قصة سيدنا موسى عليه السلام مع فرعون، وقد سألني البارحة أخر كريم سؤالاً، قال لي أليست هذه القصة متكررة في القرآن الكريم ؟ قلت نعم لقد كررت سبعة عشرة مرة، لكن إعجاز القرآن الكريم أنها في كل مرة عولجت من زاوية غير الزاوية الثانية فكلما دق فهم الإنسان في كتاب الله أدرك الحكمة البالغة من نظم هذا القرآن الكريم، وقد يسأل سائل آخر، ما حكمة ورود قصص سيدنا موسى، وبني إسرائيل، وأهل الكتاب في القرآن الكريم، الحكمة أن هذا هو الأسلوب التربوي الرفيع، لأن الأمراض التي يمكن أن يصاب بها المسلمون وهم أهل كتاب سماوي، هي الأمراض نفسها التي أصيب بها أهل الكتاب، معالجة وبيان النقاط الضعيفة والمشكلات التي يعاني منها أهل الكتاب هي أمراض يمكن أن نقع فيها نحن، لكن دائماً المعالجة غير المباشرة أقوى أثراً من المعالجة المباشرة.
 لو أنك وضعت أبنك أمامك وألقيت عليه المواعظ والمحاضرات، قد لا يستجيب، وقد لا يقبل، لكن إذا كان يجلس معك وأنت توجه خطاب لإنسان آخر فهو يستمع، وليس هو المخاطب يستفيد أكثر.
 فالحكمة البالغة من أن الله سبحانه وتعالى أورد قصص أهل الكتاب وبني إسرائيل مع أنبيائهم لأننا مشرحون أن نقع في الأمراض التي وقعوا فيها نفسها، ألم يقل بنوا إسرائيل.

﴿وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُوداً أَوْ نَصَارَى﴾

 الله عز وجل بماذا أجابهم قال:

 

﴿تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (111)﴾

 

( سورة البقرة: 111 )

 ألم يقول النبي:

((يا فاطمة بنت محمد يا عباس عم رسول الله أنقذا نفسيكما من النار أنا لا أغني عنكما من الله شيئا، لا يأتين الناس بأعمالهم وتأتونني بأنسابكم، من يبطئ به عمله لم يسرع به نسبه.))

﴿وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُودَةً﴾

( سورة البقرة: 80 )

 وهذا الذي يقول مثلاً، أن نحن يشفع لنا النبي، و شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي، وهذه أيضاً من الأماني، الشفاعة حق فيها أحاديث صحيحة، ولكن ليست إلا لمن مات غير مشرك.
 يعني واحد عنده عشر مواد، نجح في التسعة وبقيت له في المادة الأخيرة أربع علامات، طيب يجتمع مجلس الكلية ويقرر إضافة هذه العلامات الأربع، مو أخذ أصفار بالعشر مواد.
 هذا الإنسان لا تناله شفاعة النبي من مات غير مشرك، على كلٍ المسلمون في الأعم الأغلب مرشحون لأمراض وقع بها أهل الكتاب وهذا هو الأسلوب التربوي، إياك أعني وأسمعي يا جارة.
 أنت الآن أحياناً عما تخاطب إنسان وابنك قاعد، لو فرضنا ابنك يدخن لا سمح الله وأنت عم تخاطب إنسان بشكل موضوعي عن مضار التدخين، ابنك ليس هو المقصود، وليس هو المخاطب، لكنه يصغي، إصغائه لنصائحك تترك في نفسه أبلغ الأثر، فيما لو أجلسته أمامك وبدأت تلقي على رأسه المواعظ، الأسلوب غير المباشر هو الأسلوب المؤثر، فالله عز وجل يعالجنا ونحن لا ندري عن طريق ذكر قصص بني إسرائيل، مثلاً:

 

﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ﴾

 

( سورة المائدة: 66 )

 طيب ألا يقاس على ذلك، لو أنهم أقاموا القرآن الكريم لأكلنا من فوق أيدين ومن تحت أرجلنا، نعم يقاس على ذلك، الآن في بالقصة نقطتان دقيقتان.
 النقطة الأولى:

 

﴿وَمَا أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يَا مُوسَى (83) قَالَ هُمْ أُولَاءِ عَلَى أَثَرِي وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى (84)﴾

 في عنا قاعدة، هذا القاعدة أن علامة التائب أنه يتوب من قريب، يعني بعد الذنب مباشرة، لا تؤخر، لا تسوف، قيل هلك المسوفون، الشيطان في عنده سلاح خطير، هو غداً، غداً، بعد غدٍ بعد الانتهاء من الفحص، على أول الموسم، لما بسلم المحل، لما بأخذ الدكتوراه، لما بزوج، لأشتري بيت، بمضي الإنسان كل حياته وهو عم يعلق التوبة على حدث قادم، هذه مثل جزرا ماسكها راكب الدابة، هي المسافة ثابتة، الآن سأصل إليه، هو ماسكها بيده ماسكها بيده والمسافة ثابتة بينه وبين الدابة، لن تصل إليها.
 لذلك هلك المسوفون، لا تسوف التوبة، من الآن، منذ اللحظة أما على أول الصيف، لأفتح المحل، لأسس الشغل، لأخذ الشهادة لأزوج، واحد قال له متى تتوب قال له غداً، النبي غضب قال:

 

((ويحك أو ليس الدهر كل غداً ))

 غداً مطاطة.

 

﴿وَمَا أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يَا مُوسَى (83) قَالَ هُمْ أُولَاءِ عَلَى أَثَرِي وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى (84)﴾

 طيب واحد استيقظ بعد الشمس، متى يصلي ؟ فوراً، ممكن يصلي بعد ساعة، ساعتين، ثلاثة، وخمسة، لكن الأفضل فوراً.

 

 

﴿قَالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ (85) فَرَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفاً قَالَ يَا قَوْمِ﴾

 الآن قوم موسى ماذا شاهدوا ؟ شاهدوا بأم أعينهم كيف أن العصا أصبحت ثعبان مبيناً، وشاهدوا بأم أعينهم كيف أم هذا الثعبان المبين أكل كل عصيهم وحبالهم، وشاهدوا بأعينهم كيف أن يد هذا النبي الكريم أصبحت بيضاء للناظرين وشاهدوا بأم أعينهم كيف أم هذا النبي الكريم ضرب البحر فأصبح طريقاً يبساً ودخل فيه بنوا إسرائيل وكيف غرق فرعون الذي قال أنا ربكم الأعلى، كل هذه الآيات لم تنفعهم.
 لذلك إن لم تؤمن بالكون وهو على وضعه الراهن لن تؤمن به عندما تخرق سننه وقوانينه، هي قاعدة، الكون بحد ذاته معجزة.

 

 

﴿فَرَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفاً قَالَ يَا قَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْداً حَسَناً أَفَطَالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ أَمْ أَرَدْتُمْ أَنْ يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَخْلَفْتُمْ مَوْعِدِي (86)﴾

 أي باختيارنا.

 

 

﴿وَلَكِنَّا حُمِّلْنَا أَوْزَاراً مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ فَقَذَفْنَاهَا فَكَذَلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ (87)﴾

 ماذا فعل السامري ؟ من يعطي إنسان سم يقول له هذا سم كله ما أحد يساويها، ماذا يفعل المجرمون ؟ يضعون السم في البئر ثم في الدسم، الباطل دائماً في معه حق حتى يمر، باطل صرف ما في، كل الفرق الضالة لها مظاهر لها أفكار صحيحة، أما السم في الدسم.
 الآن الإسلام لا يحارب من خارجه، لا يحارب مواجهة يحارب من داخله، ممكن فرقة ضالة، جماعة منحرفة، ترفع شعار إسلامي ممكن، تتزيا بزي المسلمين وتعمل أعمال إجرامية، من أجل تشوي سمعة المسلمين.
 فلذلك دائماً السم لا يقدم على أنه سم، يقدم على أنه غذاء والسم في الدسم، فالإنسان ينبغي ألا يقبل الحق إلا صرفاً، لا ينبغي أن يقبل الحق إلا صرفاً دائماً الباطل في معه حق، الخمر الله عز وجل قال:

 

 

﴿قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ﴾

 

( سورة البقرة: 219 )

 هل الأفكار الضالة لن تنتشر إلا مع أفكار مقبولة، هنا اليقظة يقظة المؤمن لا يقبل فكراً إلا وفق الحق الصرف، وفق الحق النقي فمشى السامري أخرج لهم عجلاً جسداً له خواراً فقال:

 

﴿فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلاً جَسَداً لَهُ خُوَارٌ فَقَالُوا هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى فَنَسِيَ (88) أَفَلَا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلاً وَلَا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرّاً وَلَا نَفْعاً (89)﴾

 يعني صنم من الذهب عدوه إله، طيب هذا إذا سألت لا يجيبك ولا ينفعك ولا يضرك، معنى من هو الإله الذي ينبغي أن تعبدوه ؟ إذا دعوت أجابك، وهو الذي يملك نفعك وضرك، قاعدة هذه.

 

 

﴿أَفَلَا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلاً وَلَا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرّاً وَلَا نَفْعاً (89) وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَارُونُ مِنْ قَبْلُ يَا قَوْمِ إِنَّمَا فُتِنْتُمْ بِهِ وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمَنُ فَاتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوا أَمْرِي (90) قَالُوا لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى (91) قَالَ يَا هَارُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا (92) أَلَّا تَتَّبِعَنِ أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي (93) قَالَ يَا ابْنَ أُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلَا بِرَأْسِي إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي (94)﴾

 

﴿قَالَ فَمَا خَطْبُكَ يَا سَامِرِيُّ (95) قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُهَا وَكَذَلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي (96)﴾

 يعني أخذ شيء من الحق ودخل فيه الباطل وعرضوه على قومه ودعاهم إلى عبادة هذا الصنم الذي من الذهب، هو السؤال الكبير كيف قبل قومه أن يعبدوا هذا الصنم ؟! وقد رأوا المعجزات.
 المعجزات الحسية أيها الأخوة:
 كعود الثقاب تتألق مرة واحدة ثم تنطفئ تصبح خبراً يصدقه من يصدقه ويكذبه من يكذبه، لكن كتاباً الكريم هذا من تكريم الله لنبينا ولأمتنا هذا الكتاب معجزة مستمرة، ليس كالعصا التي أصبحت ثعباناً مبيناً، وليس كاليد التي تألقت بيضاء للناظرين، وليس كشق الطريق في البحر، ولكن هذا القرآن معجزة علمية بيانه مستمرة وكلما تقدم العلم كشف عن جانب من إعجاز هذا القرآن الكريم.
 نستفيد من هذه القصة نقطتين:
 أن الباطل دائما يقدم مع الحق، فإذا قدم الباطل وحده صرفاً لا أحد يقبله، فنحنا ينبغي أن نكون على حيطة وحذر شديد من أن نقبل حقاً مع الباطل، والإسلام الآن لا يحارب من خارجه، ولا يحارب وجهاً لوجه، إنما يحارب من داخله عن طريق تزيف مبادئه، تزيف قيمه، حمل المسلمين على سلوك أسلوب غير إسلامي، وغير شرعي ما جاء به الأنبياء، ولا جاء به المرسلون، فليحذر كل منا أن يقبل سلوكاً غير إسلامي ضمن إطار إسلامي.
 الأهداف النبيلة لا يمكن أن نصل إليها، إلا بوسائل نبيلة الوسيلة من جنس الهدف، أما هدف نبيل وسيلته الجريمة، لا، هذا ليس من الدين، والدين قوي بمبادئه، قوي بأفكاره، قوي بقيمه، قوي بهذا النظام المعجز، فنحنا لا نقبل سلوكاً غير شرعي ضمن دائرة الإسلام، هذا الذي شوه سمعة المسلمين، وهذا الذي يجهدوا أعداء المسلمين لفعله، يجهدوا أعداء المسلمين لتشويه سمعة الإسلام والمسلمين في العالم كله عن طريق الدس الداخلي.
 كما فعل موسى السامري أخذ من سيدنا موسى شيئاً و أضاف إليها أشياء وطرحها على أنها البديل، دعاهم إلى عبادة صنم من ذهب.

 

﴿أَفَلَا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلاً وَلَا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرّاً وَلَا نَفْعاً (89)﴾

 طيب كيف قبل هؤلاء أن يعبدوه ؟ لأنهم ما أرادوا الهدى ذاتياً لكن رأوا معجزة حسية، رأوها ولم يبقى لها أثرٌ فيهم.
 لذلك الذي لا يهزه الكون بسماواته وأرضه وجباله وأنهاره وبحيراته، في ظاهرة النبات، في ظاهرة الحيوان، بأسماكه، بأطياره بخلق الإنسان، بما فيه من معجزات الذي لا يهزه الكون بوضعه الواقع لا تهزه خرق نواميسه، والدليل:

 

 

﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (8)﴾

 

( سورة الشعراء: 8 )

 كلما الإنسان مستواه التفكير هبط بدو معجزة، في كثير دعوات مبنية على المنامات والكرامات، دعوات طويلة عريضة كل المحتوى الكرامة الفلانية، يعني دفشة راح على الحج، من دون طائرة، مشي على وجه المي، طار في الهواء، مريد قد ما حب شيخه ذاب صار شوية مي في الأرض وين هدول هنا هل الميات خرافات، وكرامات، ومنامات، الدين أعظم من ذلك، الدين منهج الدين مبادئ، الدين قيم، الدين قواعد جامدة، مو زئبقية، قوانين حتمية النتائج، ما هي ظنية.
 فنحنا نريد ألا يختلط الحق بالباطل، واحد من جماعة أحد الشيوخ توفي جاء الملكان ليسألانه فتلقوا رفسة جعلتهم خارج القبر قيل لهما أمثل هذا يسأل هذا من جماعتي، ينبسطوا الأخوان والله شي لطيف، إذا واحد كان مع شيخ أنكر ونكير يرتفسوا، يصفوا برا قصص ما أنزل الله بها من سلطان، لا تمت إلى الحق بصلة فنحنا لا بدنا كرمات، ولا بدنا منامات، ولا بدنا خرافات، ولا بدنا مقاييس زئبقية مطاطة، نريد منهج الله عز وجل، الكتاب والسنة.
 ما إن تمسكتم بهما فلن تضلوا بعدي أبداً.
 واحد قال لإخوانه:
 لأن يسقط المريد من عين الله أهون من أن يسقط من عين شيخه، قال لأنه سقط من عين الله تلقفه الشيخ، أما إذا سقط من عين شيخه من يتلقفه ؟ مسكين كلام غير صحيح، يعني نحنا نريد الكتاب والسنة.
 ما إن تمسكتم بهما فلن تضلوا بعدي أبداً.
 لا تقبل شيء من دون دليل، ولا ترد شيء من دون دليل والدليل الكتاب والسنة.

 

﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي﴾

 

( سورة يوسف: 108 )

 الصحابي الذي أمر بإضرام نار وقال اقتحموها، لما بلغ النبي ذلك قال:
 والله لو اقتحمتموها لا زلتم فيها، إنما الطاعة في معروف عقلك لا يعطل، في كتاب، في منهج، طالب بالدليل.

 

﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (108)﴾

 

( سورة يوسف: 108 )

 من يكشف لي العلاقة بين أول آية وآخرها.

 

﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي﴾

 علامة المتبع للنبي يقول لك هذا الدليل، هذا حرام هي الدليل حلال هي الدليل، أنا ومن اتبعني.

 

 

﴿أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (108)﴾

 طيب ما علاقة الإشراك ؟ يعني إذا ألقيت على الناس أمراً ليس عن رسول الله بلا دليل من عندك، أشركت نفسك مع الله، بالتشريع جعلت نفسك نداً لله عز وجل.

 

 

﴿وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (108)﴾

 

﴿إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ﴾

( سورة يونس: 15 )

 هذا مقام النبوة، لذلك الإنسان معه منهج واضح، النقطة الأخيرة والموجزة دائماً الباطل يقدم مع الحق، والسم يقدم دائماً مع الدسم، وأنت بحاجة إلى دقة بالغة وإلى يقظة، لئلا ينطلي الباطل عليك باسم الحق، والآن بالعالم في ممارسات والله الذي لا إله إلا هو آلاف الممارسات غير إسلامية ضمن إطار الإسلام.

 

والحمد لله رب العالمين

 بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم أعطنا ولا تحرمنا، وأكرمن ولا تهنا وآثرنا ولا تؤثر علينا، وأرضنا وأرض عنا، وصلى الله على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه أجمعين وسلم.

موقع موسوعة النابلسي للعلوم الإسلامية - © جميع الحقوق محفوظة لموقع النابلسي 2018