بسـم اللـه الرحمـن الرحيـم

الدرس : 4 - سورة القلم - تفسير الآيات 42 - 45 ، المسارعة إلى التوبة


1998-01-06

 الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيّدنا محمد الصادق الوعد الأمين .
الآية الثانية والأربعون من سورة القلم وهي قوله تعالى:

 

﴿ يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ (42)﴾

 

[ القلم: الآية 42 ]

 فالجَنَّة ثمنها يُدْفع في الدنيا، الإنسان لا يسْتطيع تلافي الأمر ؛ قال تعالى:

 

﴿ يَوْمَ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ آَمَنُوا انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُوراً فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ (13)﴾

 

[ الحديد: الآية 13 ]

 ارْجعوا إلى الدنيا حينما يدْخل المؤمنون الجنَّة ؛ قال تعالى عنهم:

 

﴿ وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ (74)﴾

 

[ الزمر: الآية 74 ]

 فهذا العَطاء الكبير ؛ الجنَّة يُدْفع ثَمَنُهُ في الدنيا، فالذي عرف الله واسْتقام على أمْره يدْخُل الجنّة، لذلك هذا اليوم العَصيب ؛ كلِمَة: يُكْشَف عن ساقٍ تعبير عربي قديم بِمَعْنى أنَّهُ يوجد شيءٌ صَعْبٌ ويومٌ عسير يوْمَ يُكْشَفُ عن ساقٍ ويُدْعَوْنَ إلى السجود فلا يسْتطيعون لأنه أمْضى حياته الدنيا في ما لا يُرْضي الله، هناك حِجابٌ بينه وبين الله ؛ خاشِعَةً أبْصارُهم تَرْهَقُهم ذِلَّة فأعْمالُهُ السيِّئة ومعاصيه وانْحِرافُهُ في الحياة الدنيا كانت حِجاباً كثيفاً بينه وبين الله؛ وقد كانوا يُدْعون إلى السجود وهم سالمون قبل مجيئِهم إلى الآخرة وقبل اسْتِحْقاقِهم النار، يوْمَ كانوا في الحياة الدنيا كانوا سالمين وكانوا في صِحَّةٍ وعافِيَةٍ ومالٍ وقُوَّة ودُعوا إلى الله فَأبَوا فالآن الطريق مسْدود لأنّ الإنسان إذا مات على الكُفْر أو المَعْصِيَة والانْحِراف ودُعِيَ فَلَم يسْتَجِب ؛ من الصعْبِ جداً أنْ يتنافى الأمر بعد المَوْت، فالحياة فُرْصة وما دام قلْبُهُ ينْبُض فهُوَ في بَحْبوحَةِ التَّوْبة وما دام عُمُرِه بَقِيَّة وفي بحْبوحة الصُّلْح مع الله ؛ أما حينما يموت على حالٍ لا يُرْضي الله تلافي الأمر أصبح صعباً جداً، ذكرت في المسجد صباحاً أنَّ أخاً من إِخْواننا له والد أُصيب بِمَرضٍ عُضال جعله في الفراش مشْلول الحركة، فَجاءَهُ صِهْره زوجُ ابْنَتِه ونظر إلى عَمِّه في الفراش غائِباً عن الوَعي فقال: والله هذه النَّوْمَة صَعْبة في اليوم التالي تُوُفي ؛ مُبادرة سريعة جداً ؛ وكانوا يُدْعَون إلى السجود وهم سالمون.
 إخْواننا الكِرام، الإنسان حينما يُدْرك أنه بِضْعة أيام وكلما انْقضى يومٌ انْقضى يوم منه يُدَقِّقُ كثيراً في إنْفاق الوقت، الوقتُ أثمن من المال ؛ لأنك قد تبيع بيْتك الذي تسْكُنُهُ وليس لك مأوىً سِواه من أجْل إجْراء عَمَلِيَّةٍ تتَوَهَّمُ أنها تَمُدّ في عُمُرك فالذي يُبَدِّدُ المال يُعَدُّ سفيهاً والذي يُبَدِّدُ الوقت يُعَدُّ أشدُّ سفاهَةً، فلو أنَّ شخْصاً أمْسك خمسين ألف ليرة سورية وأحْرَقَها بِلا سبب ألا تشْعر أنه مجْنون وسفيهٌ فهذا الذي يُحْرق خمسين ألف لا تشُكّ أنه مجْنون فَكَيْفَ الذي يُمْضي الليالي والسهرات والأشْهر والسنوات في سفاسِفِ الأمور وفي المعاصي التي لا تُرْضي الله عز وجل والمُشْكلة أنّ بعد الموت الأمور لا تُصَحَّحُ وصَعْبَةٌ جداً قال تعالى:

 

﴿ النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوّاً وَعَشِيّاً وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آَلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ (46)﴾

 

[ غافر: الآية 46 ]

 فالقَبْر رَوْضَة من رِياض الجنّة أو حُفْرةٌ من حُفَر النار، والإنسان الذي لا يخافُ مجْنون، ذكرتُ لكم عدَّةَ مراتٍ أنَّ طالباً مُنْحَرِفاً توْجيه ديني قال لي كلِمة لما كنتُ أَوَجِّهُ الطلاب توْجيهاً دينياً، أنا: لا أخاف الله فقُلْتُ له: لك الحق أن لا تخافَهُ، فقال لي: لماذا ؟ فقلت له يا ابني، إنّ الفلاح يأخذ ابنه وعُمْرُهُ سنتين إلى الحصيدة يضَعُهُ بين القمْح لو مرَّ بِجانِب هذا الطفل ثعْبان طوله خمسة أمْتار فإنّ هذا الطِّفل لن يخاف وبالعَكس سَيَضَعُ يده عليه؛ لأنَّه إذا انعدم الإدْراك انعدم الخوف، الخوف يأتي من الإدراك أما الذي لا يُدْرك لا يخاف فَكُلّ إنسانٍ لا يخاف من الله عطَّل عقْله وألْغاه ؛ هذا الذي يعيشُ لحْظته إذْ أنّ أكثر الناس تجِدُهُ يأكل ويشْرب لكنهُ لا يُدَقِّق إنْ كان هذا الأكل وهذا الدَّخْل حلالٌ أم حرامٌ، وهذه الجَلْسة هل تجوز أم لا تجوز ؟! وهل هذه العلاقة صحيحة أم غير صحيحة ؟ يعيشُ لحْظته، كُتْلَةُ شهواتٍ تتحرَّك نحو إرْواء هذه الشهوات، فالإنسان إذا عَطَّل فِكْرَهُ وعاش وُجوده الحيواني ثمّ جاءَهُ ملَكُ المَوْت لم يجد الحلّ أمامه والآية تدلّ على هذا:" يوم يُكْشف عن ساقٍ.." في هذا اليوم العصيب وهذا اليوم العسير ؛ فَحالُ هؤلاء كما قال الله عز وجل:

 

﴿ إِنَّ هَؤُلَاءِ يُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَاءَهُمْ يَوْماً ثَقِيلاً (27)﴾

 

[ الإنسان: الآية 27 ]

 فالإنسان إذا ضُبط بِخِيانة عُظمى لِوَطَنِه ثمّ أُلْقي القَبْض عليه ماذا ينْتظره ؟ الإعْدامُ، أليس كذلك ؟ إذا ضُبِط بِخِيانة وطَنِهِ أو خِيانة أُمَّتِهِ وهناك أدِلّة ؛ سَيُساق إلى السِّجْن وإلى المحْكمة ويُهانُ ويُشْتم ثمّ يُساقُ إلى حَبْل المَشْنَقَة، هذا يومٌ عسير، قال الله عز وجل:

 

﴿ إِنَّ هَؤُلَاءِ يُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَاءَهُمْ يَوْماً ثَقِيلاً (27)﴾

 

[ الإنسان: الآية 27 ]

 فإذا مات الإنسان وكان عديمُ الاتِّصال بالله كان الأمر على أشدّ قال تعالى:

 

﴿ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ (42)﴾

 

[ القلم: الآية 42 ]

 نحن الآن تنْطبق علينا الكلمات الأخيرة في الآية ؛ نحن الآن سالمون ونحن الآن أحْياء، ونحن الآن في الحياة الدنيا، ونحن الآن نسْتمع إلى الحق، وفي عُمُرِنا بقِيَّة ومعنا بَحْبوحةٌ فإذا سَجَدْنا الآن ؛ هذا السُّجود ينْفعنا يوم القِيامة لذلك مّرَّ النبي عليه الصلاة والسلام بِقَبْر فقال عليه الصلاة والسلام: إنَّ ركْعَتين مما تحْقرون من تَنَفُّلِكم أنفع له من كلّ دنْياكم، ففي المحلات يقول لك: متْرٌ بِمَلْيون وهذه القصور، والمرْكبات، والشركات الكُبرى، والنِّساءُ الجميلات، والبيوت الجميلة، والأرباح الطائِلة ؛ إنَّ ركْعَتين مما تحْقرون من تَنَفُّلِكم أنفع له من كلّ دنْياكم، قال تعالى:

 

﴿ خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ (43)﴾

 

[ القلم: الآية 43 ]

 دُعوا إلى السجود فَلَم يسْتجيبوا، لذلك يقول الكافر كما قال تعالى:

 

﴿ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى (23) يَقُولُ يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي (24) فَيَوْمَئِذٍ لَا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ (25) وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ﴾

 

[ الفجر: الآية 23-25 ]

 وقال تعالى:

 

﴿ وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً (27)﴾

 

[ الفرقان: الآية 27 ]

 فالإنسانُ حينما يرى مكانه في النار ينْدم أشَدّ النَّدَم لذلك يتألَّمُ ويقول: يا لَيْتني فَعَلْتُ كذا وكذا قال تعالى:

 

﴿ حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ (99) لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (100)﴾

 

[ المؤمنون: الآية 99-100]

 أردْتُ من هاتين الكلمتين أنْ لا نصل إلى الله من طريقٍ مسْدود ؛ ماتً على معْصِيَة، أُناسٌ كثيرون كثيرون ؛ مطْعم يبيع الخَمْر أَقْنَعَهُ أصْحابُهُ إلى درجة أنَّهُ تاب ومنع بيْعَ الخَمْر ثمّ وَجَد أنَّ الدخْل قليل وعاد عما كان عليه وبعد عشْرة أيام ماتَ على معْصِيَة بيْع الخمْر، وهذا يموت وما صلى لله أبداً وذاك يموت ومالُهُ حرام وكسْبُهُ حرام وبناتُهُ لسْنَ على ما لا يُرْضي الله عز وجل، يموتُ ومالهُ غير مشْروع، فهذه هي النقْطة الدقيقة وهي قوله تعالى:

 

﴿ خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ (43)﴾

 

[ القلم: الآية 43 ]

 فَنَحْنُ الآن نُدْعى إلى السجود وإلى صلاةٍ صحيحة، وأساسُها اسْتِقامةٌ صحيحة، وإلى عِبادةٍ صحيحة، وإلى ذِكْرٍ صحيح قال تعالى

 

﴿ خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ (43) فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهَذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ (44) وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ (45)﴾

 

[ القلم: الآية 43-45 ]

 المتينُ صِفَةٌ، فهِيَ صِفَةٌ للحَبْلِ مثلاً تقول: حَبْلٌ فُلاذي يُقاوِمُ قِوى الشدّ والقساوة تُقاوِمُ قِوى الضغْط فالشيء الذي يُقوِم قِوى الضغط اسْمُهُ قاسي فأقْسى شيءٍ بِالأرض الألْماس وميناء الأسنان بعد الألْماس، وأمْتَنُ شيءٍ في الأرض الفولاذ المضْفور لذلك المصاعد والمَرْكبات المُعَلَّقة من الفولاذ المضْفور، فقوله تعالى:" إنَّ كيْدي متين " كأنَّ كَيْد الله حَبْلٌ متين، فهُوَ مُرْخى والإنسان طليقٌ يأكل ويشرب ويكْفر أحْياناً ويَرْتَكب المعاصي والآثام، ويتحَدى ويتَغَطْرس ويسْتعْلي على الناس كما تسْمعون في الأخبار اسْتِعْلاءٌ وغَطْرسَة وانْحِرافٌ وفُجورٌ وزِنا وشُرْب فَكُلُّ هذا ثمّ يظنُّ أنه هو إله الأرض وأنَّهُ يفْعل ما يشاء لأنَّ معه أسْلِحَةٌ فتَّاكة ونَسِيَ أنَّ كَيْد الله متين، ما معنى أنَّ كَيْد الله متين ؟ في لَحْظةٍ واحدةٍ يُشَدُّ الحَبْل فإذا هو في قَبْضة الله ويصيحُ كالكِلاب ؛ هذا هو إنّ كَيْدي متين فالإنسانُ مرْبوطٌ بِحَبْلٍ ولكنّ الحبل مرخىً فَلِأنَّهُ مُرْخى يتوَهَّم أنَّهُ لا حَبْل ! أما من فوق..، ومهْما حاول لا ينْقطع هذا الحَبْل ومهما كانَ قوِياً ومُتَمَكِّناً ومُغَطِّي لِكُلّ الاحْتِمالات إنّ كَيْدي متين، قال تعالى:

 

﴿إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً (15) وَأَكِيدُ كَيْداً (16) فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً (17)﴾

 

[ الطارق: الآية 15-17]

 فالإنسانُ في لَحْظةٍ واحدة يقع في قبْضة اله عز وجل، ومن هو الذكي ؟ الذي ينظر إلى هذا الحَبْل المَرْخي ؛ يعْلَمُ أنه في رحْمة الله وفي عِلْم الله وأنَّ حركاته وسكناته كُلُّها مُسَجَّلَةٌ عليه لذلك يسْتقيم فإذا اسْتقام فَالحَبْلُ لا يُشّدّ لأنه في بحْبوحة الطاعة، قال تعالى:

 

﴿ مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآَمَنْتُمْ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِراً عَلِيماً (147)﴾

 

[ النساء: الآية 147 ]

 مهما كُنْتَ ذكِياً فذكاؤك لا يفْعل لك شيئاً مع الله ويسْتَدْرِجُك الله ويُفْلِسُكَ ثمّ يُبْدي لك صَفْقَة تُصْبح من ورائِها مِلْيونير ؛ تنْتهي ثَرْوَتُك من خِلالها ويسْتَدْرِجُك في سَفَرٍ تقول فيه أنت: سأجْمع فيه أموال قارون فإذا بك تُفْلِسُ أشدّ الفلس، ويُمْكن أنْ يسْتَدْرِجَك إلى وضْع وتنْحَكِمُ عليها سنوات طويلة وأنت بريء ؛ سَنَسْتَدْرِجُهُم ومع الله لا يوجد ذَكِيّ، لا ينْفع ذا الجَدّ منك الجدّ مهما كنت ذكِياً ذكاؤك عند الله ليس له قيمة إطْلاقاً ؛ يُمْكن أن تخْسر مالك ومنصِبك ومكانتك وأهْلك وأوْلادك:

 

﴿ فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهَذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ (44) وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ (45)﴾

 

[ القلم: الآية 44-45 ]

موقع موسوعة النابلسي للعلوم الإسلامية - © جميع الحقوق محفوظة لموقع النابلسي 2018