بسـم اللـه الرحمـن الرحيـم

علم القلوب - الدرس : 33 - التوحيد والتفريد5 : معرفة العبد بالله تعالى3


1999-05-03

 الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين.

الله عز وجل يُعرف بنقض العزائم :

 أيها الأخوة الكرام: لقي حكيم حكيماً فقال له: "بم عرفت ربك؟ فقال: عرفت الله بنقض العزائم".
 أي الله عز وجل ينقض عزيمة إنسان معه كل أسباب القوة, ويقوي إنساناً معه كل أسباب الضعف, وهذا من عظمة الله عز وجل.
 قوة عاتية كبيرة جداً تتهاوى كبيت العنكبوت, بسببٍ داخلي دون سبب خارجي؛ فالقوي يُضعفه الله أحياناً لأسباب تافهة, والضعيف يقويه الله عز وجل بأسباب صغيرة.
 أي هل يعقل الإسلام وعظمته وانتشاره وهيمنته في العالم سببه نسيج العنكبوت الذي نُسج على غار ثور؟
 جاؤوا ليقتلوه, جاؤوا ليأخذوا مئة ناقة, لمن يأتي به حياً أو ميتاً, ووصلوا إلى باب الغار, وقد قال الصديق: "لقد رأونا, فقال: يا أبا بكر! ألم تقرأ قوله تعالى:

﴿وَتَرَاهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ﴾

[سورة الأعراف الآية:198]

 ما ظنك باثنين الله ثالثهما؟".
 فهذا الإسلام العظيم, عنكبوتة نسجت على هذا الغار نسيجاً, فصرفت أعداء الإسلام.
 عندنا في معركة الخندق:

﴿هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالاً شَدِيداً﴾

[سورة الأحزاب الآية:11]

 قال أحدهم: "أيعدنا صاحبكم أن تفتح علينا بلاد قيصر وكسرى, وأحدنا لا يأمن أن يقضي حاجته؟"

 

مهما بدا للإنسان أن العدو قوي وشرس فالله عز وجل أقوى :

 ومع ذلك:

﴿إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا﴾

[سورة الأحزاب الآية:10]

﴿هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالاً شَدِيداً﴾

[سورة الأحزاب الآية:11]

 كل أسباب الضعف كانت موجودة, جاؤوكم من كل مكان, ليستأصلوكم عن آخركم, الإسلام بقي ساعات, قضية ساعات, وينتهي, حرب إبادة-, ومع ذلك: سيدنا نعيم بن مسعود واحد, استطاع أن يوقع بين اليهود وبين المشركين, ثم جاءت رياح عاتية؛ قلبت قدروهم, وأطفأت نيرانهم, وقلعت خيامهم, وانصرفوا-.
 ونحن في أمس الحاجة في هذه الأيام إلى هذه المعاني, لا من أجل أن نتكل, لا, يجب أن نسعى؛ ولكن من أجل ألا نيئس؛ مهما بدا لك العدو قوياً، مهما بدا لك شرساً، مهما بدا لك مسيطراً, مهيمناً, الله عز وجل أقوى، عرفت الله من نقض العزائم.

 

العارف هو من لسانه بذكر الله ناطق وسره بموعود الله واثق :

 قد تملك كل أسباب القوة وتضعف, وقد تملك كل أسباب الضعف وتقوى, لا يوجد غير الله عز وجل.
 فقال له: "كيف عرفت الله؟ قال: عرفت الله من نقض العزائم".
 طلاب علم جاؤوا إلى الشام, درسوا العلم الشرعي, وعادوا إلى بلدهم -يمكن داغستان أو الشيشان لا أعلم-, قدموا طلباً, نريد مقراً بمعهد شرعي, أعطوا بناء, كان يرفع شعار لا إله, هذا البناء أصبح مقراً لمعهد شرعي.
 من يصدق أن هذه البلاد الطويلة العريضة, التي قامت على الإلحاد, تتهاوى كبيت العنكبوت! هذا فعل الله عز وجل, وكما انهارت هذه الكتلة الضخمة لعل الله عز وجل بالمرصاد لهذه الكتلة الثانية التي تتغطرس وتتيه في الأرض تدميراً وفساداً.
 سئل الإمام الشبلي: "من العارف؟ قال: من لسانه بذكر الله ناطق, وقلبه بمحبة الله صادق, وسره بموعود الله واثق".
 إنسان معرض للقتل, نزل قوله تعالى:

﴿وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾

[سورة المائدة الآية:67]

 النبي صرف حراسه, الثقة بالله منقطعة النظير.
 سيدنا موسى كان ماشياً مع أصحابه, وراءهم فرعون, وما أدراكم ما فرعون؟! بقوته, وجبروته, وسيطرته, وقوته, وحقده, وبطشه، أمامهم البحر, والأمل صفر, أسباب النجاة صفر, انتهى كل شيء:

﴿قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ﴾

[سورة الشعراء الآية:61]

﴿قَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾

[سورة الشعراء الآية:62]

 عندك أمل- ومهما بدوت ضعيفاً, مخذولاً, فقيراً, مضطهداً- أن الله إذا أراد يقويك, وينصرك على عدوك:

﴿قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ * قَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ ﴾

[سورة الشعراء الآية:61-62]

الله عز وجل بيده كل شيء :

 أحد أخواننا طبيب, درس في القاهرة, ليلة العيد, -هو كان طبيباً في مستشفى حكومي-, الوقت الساعة التاسعة, يريد أن يذهب ليلة العيد, قال له رئيس القسم: عندك مريض, خلال ربع ساعة سيموت, اعمل له شهادة وفاة, واذهب, -انصرف عندما يموت, قضية ربع ساعة-, فهذا مضى خمس دقائق, قال في نفسه: أشرب كأس شاي, فقال للممرضة: اعملي كأس شاي, -الممرضة لئيمة جداً-, فقالت له: لست خادمة عند أبيك كي أعمل لك, قال لي: انزعجت انزعاجاً غير معقول, لم أتكلم شيئاً, فأحب أن ينتقم منها, قال لها: اعملي تحليل كرياتين, قالت له: ألن يتوفى بعد دقائق فلماذا التحليل؟ قال لها: أنا طبيب, وآمرك- كأس الشاي لا تفعلينه, لأنه ليس من اختصاصك, أما التحليل فمن اختصاصك- قال لي: المريض ليس يخطر في بالي أبداً, لأنني أعلم أنه ميت, أريد فقط أن أغيظها, اعملي التحليل, قضية كلية, منته, قال لي: نويت أن أبقى للصبح, لا أريد أن أذهب إلى البيت, أريد فقط أن أغيظها؛ وإذ بالمريض يتحسن و يعيش, عاش ثلاث عشرة سنة بعد الحادثة, رئيسه في المستشفى مات بعد سنتين, قال له: توفيه وتذهب، عرفت الله من نقض العزائم.
 كل أسباب الوفاة موجودة, أقسم بالله عشر دقائق يكون قد انتهى, وجاءت قضية كأس الشاي, انزعج من الممرضة, أحب أن يغيظها, يريد أن يكلفها بأشياء مزعجة, من تكليف لتكليف, أصبح هناك تحسن طفيف, عندما وجد أن هناك تحسناً بقي حتى الصباح، فأصبح المريض في تحسن أشد, بعد أيام تخرج, بدأ يتابعه, أصبح معه هوساً أن يتابع أخباره, ثلاث عشرة سنة عاش المريض، عرفت الله من نقض العزائم.
 أعرف شخصاً وصل لدرجة من القوة والغنى غير معقولة؛ مسيطر, مهيمن, من أجل تبديل مكان قاطع, رفع القاطع إلى الأعلى, اضطر أن يستخدمه, لم يكفِ طوله, أتى بكرسي, تحرك الكرسي و هو يقف عليه فدخل في مقعده رجل الكرسي, دخل إلى المستشفى, بعد عشرين يوماً كان منتهياً, معقول إنسان ينتهي بتبديل مكان القاطع!، عرفت الله من نقض العزائم.
 هناك إنسان سيموت الله تعالى يشفيه, و إنسان يكون في أعلى درجة من القوة, الله يدمره, فهذه أحد المعاني.

هناك أشياء مهما طلبها الإنسان لا بدّ لها من كسب :

 سئل ابن عطاء السكندري في معنى قوله تعالى:

﴿وَآَتَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَإِنَّهُ فِي الْآَخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ﴾

[سورة النحل الآية:122]

 قال: "المعرفة بنا, والتوكل علينا".

﴿وَآَتَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً﴾

[سورة النحل الآية:122]

 أي أعرف الله وأتوكل عليه:

﴿وَإِنَّهُ فِي الْآَخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ﴾

[سورة النحل الآية:122]

 أي: الراجعون إلى الله عز وجل, والصالحون لعطاء الله عز وجل.
 لو فرضنا ابناً قال لأبيه وهو ملك: أريد أغلى سيارة؟ يحضرها له، ثم طلب منه أغلى طائرة خاصة فيعطيه, طلب منه أن يكون أستاذ جامعة قال له: هذه ليس بيدي, هذه بجهدك, ائتني بالدكتوراه لكي أعينك.
 فهناك شيء مهما طلبته لا بد له من كسب:

﴿وَإِنَّهُ فِي الْآَخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ﴾

[سورة النحل الآية:122]

 لعطائنا.
 النبي من شدة أدبه مع الله, كان يقول: "اللهم إنا نسألك موجبات رحمتك".
 يا رب أعني أن أصلح للجنة, أن أصلح لعطائك.
 النبي الكريم يقول لأحد أصحابه لما سأله أن يكون رفيقه في الجنة قال له:

(( أعني على نفسك بكثرة السجود ))

[أخرجه البزار عن عبد الملك بن عمير ]

 أنت طلبت طلباً عاجلاً, لكن له مؤهلات, أنت قدم المؤهلات, وخذ ما تتمنى.

 

أيّ تفسير توحيدي للأحداث يزعج أهل الشرك و الضلال :

 في بعض التفاسير اللطيفة لبعض الآيات, الآية مثلاً:

﴿وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآَخِرَةِ﴾

[سورة الزمر الآية:45]

 الآن: أي تفسير لأي ظاهرة, تفسير توحيد, يشمئز منه أهل الشرك, وأهل الدنيا.
 أي قضية عامة أو خاصة, إذا قال لي الإنسان: الأمطار قليلة, إذا قلت:

﴿وَأَنْ لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقاً﴾

[سورة الجن الآية:16]

 هذا التفسير توحيدي, ينزعج من هذا التفسير, أما يهمه أن تقول له: خطوط المياه تغيرت, نحن نميل إلى التصحر, تعطي كلمات علمية, كلمات متعلقة بالتصحر, وانتقال خطوط المطر, وفي الأرض طبقة الأوزون تخلخلت, والحرارة ارتفعت, هذا يرضيه, كل شيء أرضي, شركي, يرضيه, أما كل شيء متعلق بالتوحيد فيزعجه.
 إذا فسرت مثلاً المصائب الكبرى التي تأتي إلى الأمم بالمعاصي والآثام ينزعج, لا يريد هذا, يريد تفسيراً آخر, يريد تفسيراً سياسياً, لا يريد تفسيراً توحيدياً:

﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ آَمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ﴾

[سورة النحل الآية:112]

 هذا التفسير يزعجه, يريد تفسيراً آخر.

 

من أراد أن يكون بينه و بين الله معرفه فليبع نفسه لله :

 قال بعض العارفين: "كل قلب لا يعرف الله لا يأنس بذكره, ولا يسكن إليه, ولا يفرح به".
 قال الإمام الجنيد: "إن أردت أن يكون بينك وبين الله معرفة, فاحفظ عني ثلاثاً؛ بع نفسك حتى يفعل بك ما يريد".
 أنت الآن في الواقع, إذا عندك بيت بعته, الذي اشتراه دفع لك الثمن بالتمام والكمال, وطوبت له, أحب أن يقيم حائطاً بين غرفتين, لك حق أن تعترض؟ ليس لك علاقة, أنت ألم تبعه؟ ألم تقبض ثمنه؟ إذا بعت نفسك لله:

﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ﴾

[سورة التوبة الآية:111]

 أحبّ أن يجعلك إنساناً من أصحاب الدخول المحدودة, دخلك محدود, لا يكفيك المصروف, وأحب أن يعطي شخصاً دخلاً غير محدود, أنت إذا بعت لا تعترض, إذا لم تبع اعترض.
 إذا أنت مثلاً بعت نفسك لله؛ رفعك, أنزلك, أغناك, أفقرك, صحح جسمك, أمرضه, التف الناس حولك, انفضوا, أنا ليس لي علاقة, أنا يهمني أن أعبده, أنا بعته.

 

على الإنسان ألا يعترض بل يسعى وأينما وصل به السعي فهذه مشيئة الله عز وجل :

 قال له:

﴿بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ﴾

[سورة الزمر الآية:66]

﴿يَا مُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَاتِي وَبِكَلَامِي فَخُذْ مَا آَتَيْتُكَ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ﴾

[سورة الأعراف الآية:144]

 جعلك موظفاً, جعلك تاجراً, أعطاك امرأة من الدرجة الأولى, من الدرجة العاشرة, جاءك أولاد أبرار, أولاد غير أبرار, جاءك أولاد متفوقون دراسياً, متخلفون عقلياً, أنا عليّ أن أطيعه, أنا مهمتي أن أعبده, المعنى مريح جداً؛ أسعى, وأجتهد, وأطلب أعلى درجة, وأرفع مستوى ثقافتي, ودراستي, ومعاشي, ودخلي, لكن عندما أصل إلى طريق مسدود, هذه مشيئة الله عز وجل؛ أنا لا أعترض, لا أيئس, لا أنقض, أنا أسعى, وأينما وصل بي السعي فهذه مشيئة الله عز وجل.
 "....بع نفسك حتى يفعل بك ما يريد, واحفظ الباطل على رضاه, وانظر في الظاهر على حكم الكتاب والسنة, – بالظاهر أنت مطبق الكتاب والسنة, وبالباطن تبغي رضاه-, وبع نفسك حتى يفعل بك ما يريد, ومن عرف مولاه أذهب بلواه, ومن خالف هواه صحح تقواه, ومن ترك شهوة شم من الجنة شمة".
 في الدنيا جنة من لم يدخلها لم يدخل جنة الآخرة.
 تجلس مع إنسان من أهل الدنيا, لا تستطيع أن تقف على ركبك؛ غني, سوداوي المزاج, يائس, يخاف أن يفتقر, ومعه والله ملايين مملينة, تجلس مع إنسان لا يملك شيئاً من الدنيا أبداً؛ متفائل, متوازن, مرتاح, مطمئن.

 

امتحان الله عز وجل الإنسان بأوامر ليس لها علاقة بالقوانين :

 لذلك: كن بما في يدي الله أوثق منك بما في يديك.
 يقول لك شخص: ينبغي أن يكون معك عملة صعبة, تجعلها لساعة الشدة, الليرة السورية ستنزل قيمتها, كل شيء تصدره يذهب فرق عملك, يحدثك عشر ساعات, وأنت لا يوجد معك نقود, على باب الله تسعى.
 أحياناً الإنسان بالتوكل يسعى, وصل به السعي إلى هنا, انتهى.
 أنت تخاف من الله عز وجل فيما بينك وبينه, وتستطيع أن تعصيه, لكن خفت:

﴿مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ﴾

[سورة يوسف الآية:23]

 لذلك: هناك أوامر إلهية كثيرة الشرع يتطابق معها, السرقة محرمة في الكتاب والسنة, وأيضاً القوانين تحرم السرقة.
 فأنت كنت موظفاً, وعندك مدير عام شرس, وقوي, له عيون, لا تستطيع أن تأخذ قرشاً خطأ, يكشفك, بعد ذلك كل شيء جمعته تأتي به دفعة واحدة, أما إذا شئت امرأة فاتنة في الطريق تمشي, من الذي يمنعك أن تنظر إليها؟ من الذي يمنعك أن تغض بصرك عنها؟ لله عمل و أوامر, ليس لها علاقة بالقوانين, لها علاقة بالإخلاص.
 فالله يمتحنك بأوامر ليس لها علاقة بالقوانين, وهناك أوامر لها علاقة بالقوانين, هذه السرقة فسرت لا نعلم إما خوفاً من الله أو من المدير العام، أما إذا غضضت بصرك فليس لهذا تفسير, إلا أنها خشية من الله عز وجل، فغض البصر عبادة الإخلاص.

 

موقع موسوعة النابلسي للعلوم الإسلامية - © جميع الحقوق محفوظة لموقع النابلسي 2018