بسـم اللـه الرحمـن الرحيـم

مختلفة - سوريا - الدرس : 33 - جامع عبد الغني - المنهج الإسلامي وأساسيات الدين أمام ضيوف من اليابان2.


2003-08-03

 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، اسمي الدكتور محمد راتب النابلسي، أستاذ محاضر في كلية التربية في جامعة دمشق، تتميز دعوتي بأنها تأخذ طابعاً علمياً وطابعاً موضوعياً ومتوازناً، وأنطلق من دعوتي من أن الإنسان أكرم مخلوق في الدنيا، الإنسان أي إنسان وأن له صانعاً عظيماً، وأن لهذا الصانع تعليمات كأية آلة أمامنا معها تعليمات التشغيل والصيانة، والإنسان حينما يقتني آلة غالية الثمن عظيمة النفع دقيقة الصنع يحرص على سلامتها ومردودها، إذا يتبع تعليمات الصانع، لأن الجهة الصانعة هي وحدها ينبغي أن تتبع تعليماتها، الصانع لأنه خبير ينبغي أن تتبع تعليماته، على سطح الأرض في القارات الخمس ستة آلاف مليون إنسان كلهم من دون استثناء يحرصون على سلامتهم وسعادتهم، والإنسان يشقى حينما لا يعرف سر وجوده وغاية وجوده، لأن الإنسان يحب وجوده وسلامة وجوده ويحب كمال وجوده ويحب استمرار وجوده، فمن أجل كل هذا ينبغي أن يعلم الحقيقة المطلقة في الكون، لو أن واحداً سافر لبلد ونزل في إحدى فنادقه واستيقظ في صبيحة اليوم الأول وسأل إلى أين أذهب ؟ نسأله نحن: لماذا جئت إلى هنا ؟ إذا كنت جئت طالب علم اذهب إلى المعاهد والجامعات، وإذا جئت طالب تاجراً اذهب إلى المعامل والمؤسسات، وإن جئت سائحاً اذهب إلى المتاحف والمتنزهات، ماذا نستنبط من هذا ؟ لا تصح حركة الإنسان في الحياة إلا إذا عرف سر وجوده وغاية وجوده، كما أن الإنسان لا يسعد إلا إذا جاءت حركته في الحياة مطابقة لهدفه، الإنسان ما من صفة من صفاته إلا وفي الحيوان ما يفوقه بها إلا العقل ! الإنسان إذا فكر في هذا الكون في المجرات في الشمس والقمر في الليل والنهار في الأطيار في الأسماك في المياه في الجبال في الصحارى في خلقه في خلق الحيوان في خلق الكائنات عقله يوصله إلى أن لهذا الكون إلهاً، هذا الخالق الذي خلق هذا الكون لماذا خلق الإنسان ؟ إذا كان خلقه للدنيا فالدنيا قصيرة، وفي الدنيا قوي وضعيف غني وفقير صحيح ومريض جميل وذميم ذكي وغبي، هذا التفاوت في صفات الإنسان لا يقبل ولا يفهم إذا كانت الدنيا هي كل شيء وليس شيء بعدها، لابد من حياة بعد هذه الحياة تسوى فيها الحسابات، إنك إن فكرت في هذا الكون تجد خالقاً عظيماً كاملاً في كل شيء، فلماذا جعل حياة الإنسان قصيرة ؟ فضلاً عن أنها قصيرة يوجد قوي وضعيف، ما ذنب الضعيف ؟ يوجد غني وفقير ما ذنب الفقير ؟ يوجد صحيح ومريض ما ذنب المريض ؟ هذه المفارقة في الحظوظ تقتضي حياة فانية تسوى فيها الحسابات، البشر جميعاً من أب واحد وأم واحدة ولهم إله واحد ولهم منهج واحد وفطرة واحدة، لكن البشر لجهلهم وتنافسهم على الدنيا افترقوا وتحاربوا وظلم بعضهم بعضاً، الله جل جلاله خالق الأكوان منح كل البشر نعمة الوجود، ومع نعمة الإيجاد وهبهم نعمة الإمداد، أمدهم بأرض فيها كل حاجاتهم، وصنع لهم طعاماً وشراباً، وجعلهم ذكوراً وإناثاً وجعلهم شعوباً ليتعارفوا ويتعاونوا، وإن أكرم الناس عند الله أحسنهم للناس، ومن أجل أن يعرف الإنسان الحقيقة منحه نعمة العقل، ويمكن للإنسان أن يعرف الحقيقة المطلقة أو حقيقة وجود الله بعقله، فالصنعة تدل على الصانع، والخلق يدل على الخالق، والنظام يدل على المنظم، والحكمة تدل على الحكيم، والإنسان مسؤول عن أعماله لأن الله وهبه العقل، لكن الناس بعضهم يستخدمون العقل لمعرفة الحقيقة ومعرفة سر وجودهم، وبعضهم يستخدم العقل لجمع المال فقط، فينبغي أن نستخدم العقل لما خلق له، وخلقه بفطرة أو جبلة راقية جداً، نفس الإنسان مبرمجة، كل البشر ستة آلاف مليون يحبون العدل والرحمة والإتقان والعفو والتواضع والإحسان هذه جبلة وفطرة في الإنسان، إذا كان العقل يدلك على خالق الأكوان فالفطرة تدلك على خطأك، لو أن إنسان وجد في جزيرة لم يبلغ أي رسالة ولا أي توجيه ولا أي دين يعرف أن لهذا الكون خالقاً بعقله ويعرف خطأه بفطرته.
 هذا الكون بسماوات وأرضه بمجراته وجباله وأنهاره وأطياره وأسماكه كل شيء في الكون يدل على الله، إذاً: الكون والعقل والفطرة من مقومات التكليف بمعرفة الله وطاعته، الإنسان أودعت فيه الشهوات، يشتهي أن يأكل، يشتهي زوجة يشتهي أن يكون علي المقام، هذه الشهوات حيادية ليست خيرة ولا شريرة كيف نستخدمها ؟ نحن نحب المال، هذا المال إما أن ننفقه في أعمال الخير فنرقى، وإما أن ننفقه في أعمال الشر فنسقط ن فحب المال حيادي، لا خير ولا شرير، الإنسان يشتهي المال والمرأة وبيت ومركبة هذه شهوات يشتهي أن يكون عظيماً هذه الشهوات حيادية إما أن نرقى بها وإما أن نسقط بها، كالبنزين في السيارة إذا وضع في مستودعات محكمة وسال في أنابيب محكمة وانفجر في المكان والوقت المناسب ولّد حركة نافعة نقلتنا لمكان جميل، أما إذا صبّ على السيارة أعطي عود ثقاب فأحرقها ‍‍‍!!! فالشهوة قوة محركة أو قوة مدمرة، الشهوة ممكن أن تتحرك فيها مائة وثمانين درجة لكن المنهج الإلهي أعطاك سبعين درجة فقط، وما من شهوة أودعها الله في الإنسان إلا جعل لها قناة نظيفة تسري خلالها، ليس في الدين حرمان لكن يوجد نظام، إن كنت تمشي في حقل ورأيت لوحة كتب عليها حقل ألغام انفجار ممنوع الاقتراب هل تحقد على واضع هذه اللوحة أم تشكره ؟ هل تعد هذه اللوحة حداً لحريتك أم ضماناً لسلامتك ؟ هكذا الدين، تعليماته ليست حداً لحرية الإنسان ولكنها ضمان لسلامته.
 بقي شيء: الإنسان هو المخلوق الأول رتبة خلق الله المخلوقات وجعل الإنسان أعلى هذه المخلوقات لكنه أعطاه حرية، حرية الاختيار، لا يثمّن عمله ولا قيمة لعمله إلا إذا كان حراً، وسوف يدفع ثمن اختياره، إذا اختار الحق يأخذ النتيجة، إن اختار الباطل يدفع الثمن، إن اختار أن يكون محسناً يأخذ النتيجة من الله، وإن كان مسيئاً يدفع الثمن، الدنيا محدودة جداً أمام الآخرة، لو وضعنا واحد في الأرض أصفار للشمس بين الشمس والأرض مائة وخمسين مليون كيلو متر ! كل ميلي صفر كم هذا الرقم ؟ هذا الرقم ضعه صورة لكسر المخرج لا نهاية قيمته صفر !!! لذلك الدنيا قصيرة جداً ومحدودة، لكن الإنسان خلق للآخرة التي لا تنتهي، الإنسان إذا آمن بالله يؤمن أنه مخلوق للآخرة.
 أذكر أن الميكادو - ميكادو اليابان في بداية النهضة أرسل طلاب لأوروبا ليدرسوا فلم يدرسوا فأعدمهم جميعاً حينما ذهبوا إلى هناك نسوا الغاية من وجودهم في أوروبا فكان تأديبهم لكل الطلاب ! قال الشاعر:

هكذا الميكادو قد علمنا  أن نرى للأوطان أماً وأباً
ملـك يكفيك منه أنـه  أيقظ الشرق فهز المغرب
***

 هذا شعر عربي عن الميكادو ! أهل الأرض على اختلاف مللهم وأديانهم وأعراقهم وأجناسهم و ألوانهم نموذجان رجلان ! واحد عرف الله فانضبط بمنهجه وتعليماته فأحسن لخلقه فسعد في الدنيا والآخرة، والثاني ما عرف الله تفلت من منهجه أساء لخلقه فشقي في الدنيا والآخرة هكذا الحقيقة، في النهاية الإنسان مخلوق للجنة، والثمن يدفعه في الدنيا، أن يعرف الله ويطبق تعليماته ويحسن للخلق، هذا هو الدين.
 انتهت المحاضرة – أنا مستعد لأي سؤال – وأنا أرحب بالأخوة الكرام الضيوف نشكر حضورهم واهتمامهم – ونسأل الله من أن يمكننا من أثمن ما عندنا إن شاء الله.
 السؤال: لماذا يسمح للرجال أن يتزوج من النصارى، ولا يسمح للمرأة بهذا، فنرى هذا الأمر عدم العدل ؟!!
 الجواب: نظام الأسرة في الإسلام يقتضي أن يكون لها قائد، الرجل هو القائد لكن بينه وبين المرأة درجة واحدة درجة القيادة فقط، المركب يحتاج لقائد واحد، الطائرة قائد واحد معه مساعد، فلو كان هناك قائدان بنفس الصلاحيات تقع الطائرة، فلابد من قائد واحد الرجل يحتل مرتبة القادة لكن زوجته شريكته في الحياة متساوية معه في التكليف، مكلفة ومشرفة ومسؤولة، لكن كون مؤسسة الأسرة تحتاج لقائد واحد، فإذا كان القائد موصول بخالق السماوات والأرض ممكن أن يقود الطرف الآخر على خير الدنيا والآخرة، أما إذا كان القائد الثاني لا يتمتع بهذه الصفة فربما قاد السرة لطريق آخر، الميزة لا تعني الأفضلية، الذي يوجد مسلم لا يطبق إسلامه، الدين انتماء فقط شكلي، لكن تجد المسلم كأي إنسان آخر مقصر فليس له أي ميزة، أما لو كان التقوا مع مسلم حقيقي تماماً كإنسان يحمل أعلى شهادة في الطب ونظارات وثوب أبيض وسماعة قلب فجاء واحد لا يقرأ ولا يكتب ارتدى ثوب أبيض ونظارة وقلم وسماعة هل يعد الثاني طبيب ؟ ليس له قيمة أبداً، فالعبرة في التطبيق المسلمون كثيرون ليسوا مطبقين لو وقف هذان الاثنان الطبيب والكاذب وجاء مريض من يعالجه الأول أم الثاني نقول ليس هناك عدل بينهما الأول مثل الثاني لا ليس مثله، هذا متميز بالعلم، فالإنسان بفطرته يحب الأكمل والأعلم والأرحم والألطف، فأي إنسان اتصل بالله عز وجل صار في كمال وحبوب، أما حينما لا يتصل بالله ويتعصب لدين أو آخر تنشأ عداوات في المجتمعات الإنسانية.
 القصد بين مسلمين واحد يطبق للدين وواحد لا يطبق، لكن بعد ذلك قلت أن هؤلاء مسلمون مقصرين فهم ليسوا مسلمين، فالمسلم الحقيقي الذي ينبغي أن تحبه وتتبعه مطبق لدينه، المسلم الآخر الذي لا يعجبك هذا لا يطبق دينه أبداً.
 السؤال: ما القصد بمضمون الدين.
 الجواب: هذه حقيقة الدين في كل أنحاء العالم الدين صحيح، دين واحد هناك شرائع متعددة، الدين أن نعرف الخالق ونطيعه هذا هو الدين فالإسلام حقق جانب من الدين، حقيقة الدين التي ينبغي أن تتبع أن نعرف الذي خلقنا ونطبق تعليماته هذا الذي قلته، " بلى من أسلم مسلم لله وهو محسن فأولئك أصحاب الجنة " أي إنسان يتعرف إلى الله ويطيعه فيما أمر ويحسن لخلقه يحقق حقيقة الدين، أي دين يجب أن يفرق بين حقيقة الدين وبين واقع المتدينين، فرق كبير جداً بين حقيقة الدين الذي أراده الله لعباده أجمعين وبين واقع الناس في فهمهم للدين فهم ضيق وأساسه العداوة والبغضاء، أنا ضد الواقع الحالي هذا الواقع مرفوض، الجامعة تقيّم من مناهجها وأساتذتها، لا من طلابها الكسالى.
 السؤال: ما ضرورة الإسلام ؟ حقيقة الدين وما ينبغي.....
 الجواب: الإسلام دين، ذكرت حقيقة الدين وحاجة الإنسان إلى الدين وسعادة الإنسان بالدين وسلامته بالدين والإسلام بالدين، دين من السماء.
 الخالق أرسل شرائع متعددة حقيقة الدين واحدة.

 

﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ ﴾

 وجميع الأنبياء في القرآن مسلمون بالمعنى الواسع.
 مثل واضح: كل شيء يسير اسمه سيارة، بالمعنى الواسع لكن السيارة بالمعنى الضيق مركبة تتحرك بوقود سائل، فالدين بالمعنى الواسع أن تعرف الله وتطيعه وتحسن إلى خلقه فتسعد ف الدنيا والآخرة، هذه حقيقة الدين أما الإسلام كشريعة خاتمة، آخر الشرائع، هذا الذي نحن ندين به، فإذا كان خالق الأكوان أمرنا بالشرائع وأن نأخذ بآخرها فينبغي أن نكون مسلمين لأن هذه الشريعة آخر شريعة وينبغي أن يعتقد بها الناس أجمعين.
 السؤال: تكلمتم عن الجنة كيف تتصورونها ؟
 الجواب: هناك أصول في الدين أكبرها الإيمان بالله خالق الأكوان وبرسوله وبكتابه، أخبرنا الله إذا آمنا به أن هناك حياة فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، حياة فيها عطاء وتكريم وما تشتهي الأنفس، حياة فيها مرض ولا فقر ولا قهر ولا خوف ولا قلق، خالقنا أخبرنا أن الجنة مستحيل أن نؤمن بها إلا إذا آمنا بالله عز وجل، إذا آمنا به هو أخبرنا.
 هذه الأخت الكريمة حينما تدخل لبيت تثق أن صاحبه صادق تسأله ماذا في الغرفة الفلانية ؟ يجيبها، فالجنة والنار الإيمان بها إخباري وليس عقلي، بالعقل تعرف الله ومنهجه وتمشي في طريقه، لكن الجنة أخبرنا الله عنها فصدقناه.
 السؤال: نحن غير المسلمين هل نحن أشقياء.
 الجواب: لا تقل مسلم وغير مسلم قل إنسان عرف ربه فطبق منهجه لم يطبق طبعاً يشقى، آلة حينما آتي بمطرقة وأكسرها هذه الحقيقة، إما أن أطبق أو لا أطبق، كم استغرق ترجمة لوحة تعليمات هذه الآلة ؟ أسبوع حفاظاً عليها، القضية بسيطة جداً هذه آلة غالية جداً مع كتيب ترجمناه بأسبوع، بعد أن ترجمناه اتبعنا التعليمات التي جاءت من الصانع هذه كل القضية ‍‍‍‍‍‍!!! تطبق التعليمات تسعد، لا تطبق تشقى دون أسماء ألغي الأسماء قل له دعك من كل الأديان اسأل نفسك لماذا أنت في الدنيا ؟ هل يوجد إنسان لا هدف له ؟ لماذا خلقت في الدنيا ؟ ابحث عن تعليمات الصانع، ابحث عنها.

 

 

﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾

 

(سورة العنكبوت)

 أحياناً الإنسان ينتقد ولا يعلم، مرة كنت في بلد سيارة إسعاف كتب عليها إسعاف بالعكس، ثم علمت أن هذه تمشي وراء السيارات فالسائق يقرأ الكلمة بالمرآة بشكل صحيح، فقد ننتقد بسرعة وبالوقت نفسه يكون هناك حكمة لا ندركها، الدين عظيم جداً وفيه جزئيات نفهمها بعد، أريد أصول الدين، أما جزئيات يوجد مليون سؤال، أنا تساءلت لماذا كتبت بالعكس !هل توضحت الفكرة، الدين نبدأ بأصوله وكلياته وعقائده ومنهجه، هناك أحكام تفصيلية جداً نفهمها لا حقاً، أما أن نبدأ بها مشكلة كبيرة.
 السؤال: هل يدعو بدخول الجنة فقط لنفسه أم يدعو لسلامة العالم كله ؟
 الجواب: يدعو بالسلام للعالم كله

 

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً﴾

 

(سورة التحريم)

 الإسلام إنساني يدعو للسلام في العالم كله، أليس هناك مبادئ مثالية لم تطبق، أو طبقت تطبيق سيئ في العالم ؟ فهل نأخذ حقيقة الدين من أصوله ومن علمائه أم من واقع المسلمين ؟ فرق كبير، كما قلت في الجامعة أنها تقيّم بمناهجها وأساتذتها، لا تقيم بطلابها الكسالى.
 السؤال: لماذا تحرم للمرأة كشف البشرة ؟
 الجواب: نظام الإسلام أن الرجل علاقته بالمرأة علاقة بزوجته وأهله كعلاقة متعة فالمرأة في أصل خلقها محببة للرجل، فإذا كشفت مفاتنها اشتهاها كل إنسان وقعت فوضى في الحياة، المرأة في الأصل محبب للرجل هكذا خلقها الله عز وجل، فإذا كشفت مفاتنها لكل الناس تنافسوا عليها وقعنا في اضطراب وعداواة وبغضاء واختلاط إنسان، ففي الإسلام الإنسان عليه أن يقصر طرفه على زوجته هو يغض بصره وهي تتحجب عن غير زوجها، لو أن امرأة تلقي محاضرة أمام ألف رجل وكانت قد سترت بشرتها عنهم والمحاضرة عميقة جداً ألا ينتبه لمضمون كلامها كلمة كلمة، لو كشفت عن مضمون بشرها كم رجل ينتبه لكلامها.
 شيء ثاني الإنسان يحتاج أن يطلب أن يعرف الحقيقة، أما إذا أعطيها ولم يطلبها هذه مشكلة أيضا، نحن جاهزون لأي لقاء آخر في موضوع محدد وأنتم ضيوفنا في الشام، ونحن نقدم لكم كل واجباتنا إن شاء الله، نختم لقاءنا بآية كريمة:

 

﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾

 

(سورة الحجرات)

 نشكر حضوركم واهتمامكم ونسأل الله أن يمكننا بأن نقدم أثمن ما عندنا إن شاء الله.

 

موقع موسوعة النابلسي للعلوم الإسلامية - © جميع الحقوق محفوظة لموقع النابلسي 2018