بسـم اللـه الرحمـن الرحيـم

مختلفة - سوريا - الدرس : 28 - خان أرنبة - في حفل ذكرى مولد الرسول.


2003-05-13

 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:
 السادة أهل العلم والفضل والحكم وأخص في الذكر منهم السيد أمين فرع الحزب والسيد المحافظ والسيد مدير الأوقاف في هذه المحافظة العتيدة أرجو الله سبحانه وتعالى أن أكون عند حسن ظنكم.
 نحن في ذكرى مولد رسول الله صلى الله عليه وسلم:
 يا من جئت الحياة فأعطيت ولم تأخذ ، يا من قدست الوجود كله ورعيت قضية الإنسان، يا من زكيت سيادة العقل، ونهنهت غريزة القطيع، يا من كانت الرحمة مهجتك والعدل شريعتك، والحب فطرتك، والسمو حرفتك، ومشكلات الناس عبادتك.
 يا أيها النبي الكريم: يوم كنت طفلاً ابتعدت عن لهو الأطفال فكانت أترابك إذا دعوك إلى اللهو واللعب، كنت نقول لهم: أنا لم أخلق لهذا.
 وحينما جاءتك رسالة التوحيد ودعتك زوجتك السيدة خديجة إلى أخذ قسط من الراحة قلت لها: انقضى عهد النوم يا خديجة.
 أيها الأخوة الكرام:
 الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديث ذو شجون، ولكم أنطلق في كلمتي هذه من حقيقة هي: أن الحقيقة المرة أفضل ألف مرة من الوهم المريح، المسلمون في محنة، وإذا قرأنا القرآن نجد أن الله سبحانه وتعالى يقول:

﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ﴾

( سورة النور الآية: 55 )

 فهل نحن مستخلفون ؟

 

﴿وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى﴾

 

( سورة النور الآية: 55 )

 فهل نحن ممكنين في العالم الإسلامي ؟

 

﴿وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً﴾

 

( سورة النور الآية: 55 )

 فهل نحن آمنون ؟ ما هذه المفارقة الحادة بين وعد الله عز وجل في القرآن وبين واقع المسلمين، ومعلوم لديكم أن زوال الكون أهون على الله من ألا يحقق وعوده للمؤمنين.

 

﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي﴾

 

﴿يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ (88) إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ (89)﴾

( سورة الشعراء )

 ولعلماء التفسير وقفة مضيئة عند هذه الآية، القلب السليم ؛ هو القلب الذي سلم من شهوة لا ترضي الله، والقلب السليم ؛ هو القلب الذي سلم من تصديق خبر يتناقض مع وحي الله، والقلب السليم ؛ هو القلب الذي سلم من عبادة غير الله، والقلب السليم ؛ هو القلب الذي سلم من تحكيم غير شرع الله.
 أيها الأخوة الكرام:

 

﴿وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ (173)﴾

 

( سورة الصافات )

﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً (141)﴾

( سورة النساء )

﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آَمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾

( سورة غافر الآية: 51 )

 كيف نوفق بين هذه الوعود في القرآن، والقرآن كلام خالق الأكوان.

 

﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾

 

( سورة الأنعام الآية: 1 )

﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ﴾

( سورة الكهف الآية: 1 )

 الكون كله في كفة والقرآن في كفة، ماذا نفعل بهذه المفارقة الحادة بين واقع المسلمين المؤلم وبين وعد الله عز وجل الذي يعد زوال الكون أهون على الله من ألا يحقق وعوده للمؤمنين، لو التمسنا الإجابة عن هذا التساؤل في القرآن الكريم، يقول الله عز وجل:

 

﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّاً (59)﴾

 

( سورة مريم )

 ولقد لقي المسلمون بعض هذا الغي.

 

﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّاً (59)﴾

 وقد أجمع على أن إضاعة الصلاة لا يعني تركها ولكن يعني تفريغها من مضمونها.

 

 

(( ليس كل مصل يصلي، إنما أتقبل صلاة ممن تواضع لعظمتي، وكف شهواته عن محارمي، ولم يصر على معصيتي، وأطعم الجائع، وكسا العريان، ورحم المصاب وآوى الغريب كل ذلك لي ))

 

[ أخرجه الديلمي عن حارثة بن وهب ]

 أيها الأخوة الكرام:
 آية ثانية:

﴿ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ ﴾

 أي دين وعد الله بتمكينه ؟ أي دين ؟ لا، هذا الدين مقيد بصفة.

﴿ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ ﴾

 فإن لم يمكنهم في الأرض معنى ذلك أن فهمهم للدين لا يرضي الله عز وجل، أن فهمهم للدين وتطبيقهم للدين، وعرضهم للدين ليس كما يرضي الله عز وجل، وهذا هو الاستنباط الوحيد.
 أيها الأخوة الكرام:
 يقول الله عز وجل ودققوا في هذه الآية:

 

﴿وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ (46)﴾

 

( سورة إبراهيم )

 لو أن قوى الأرض أن تنقل جبل قاسيون إلى درعا هل تستطيع ؟ يقول الله عز وجل:

﴿ وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ ﴾

 الآن دققوا في آية خلاص المسلمين في كلمتين:

 

﴿وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً﴾

 

( سورة آل عمران الآية: 120 )

 القنابل الانشطارية، والعنقودية، والقنابل الماسحة الماحقة، والأجهزة التي يحار العقل في تطوريها، هذه كلها تعطل، لأن الحرب بين حقين لا تكون، لأن الحق لا يتعدد وبين حق وباطل لا تطول لأن الله مع الحق، وبين باطلين لا تنتهي.
 أيها الأخوة الكرام:
 الحقيقة الدقيقة أن الله سبحانه وتعالى يقول وكلامه صدق.

 

﴿ وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا ﴾

 تكفل الله عز وجل ألا يضرنا كيدهم، إذا صبرنا واتقينا، لأن الله سبحانه وتعالى يقول:

 

 

﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ﴾

 

( سورة الأنفال الآية: 60 )

 ما كلفنا أن نعد القوة المكافئة، كلفنا أن نعد القوة المتاحة فقط، أن يكون إيماننا إيماناً يرضاه الله عز وجل، ومن علامة أنه يرضاه أنه يحملنا على طاعة الله.
 أيها الأخوة الكرام:
 الإنسان أعقد آلة في الكون، ولهذه الآلة صانع حكيم، ولهذا الصانع تعليمات التشغيل، والجهة الصانعة هي الجهة الوحيدة التي ينبغي أن تتبع تعليماتها، فالإنسان حينما ينطلق من حبه لذاته ينبغي أن يطيع الله عز وجل لأن طاعة الله عز وجل هي تعليمات الصانع.

 

﴿فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى (123)﴾

 

( سورة طه )

 لا يضل عقله، ولا تشقى نفسه.

 

﴿فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (38)﴾

 

( سورة البقرة )

 آية رائعة، لا خوف عليهم من المستقبل، ولا هم يحزنون على الماضي، من يتبع هدى الله عز وجل لا يضل عقله، ولا تشقى نفسه، ولا يندم على ما فات، ولا يخشى مما هو آت.
 ولكن مصطلح في كتب الفقه: هذا المصطلح إنه تلبيس إبليس، من تلبيس إبليس على المسلمين أنه يزهدهم فيما هم قادرون عليه، ألا تستطيع أن تكون صادقاً ؟ ألا تستطيع أن تكون أميناً ؟ ألا تستطيع أن تكون عفيفاً ؟ ألا تستطيع أن تكون محسناً ؟ ألا تستطيع أن تربي أولادك ؟ ألا تستطيع أن تقيم الإسلام في بيتك وفي عملك ؟ هذا في مقدور كل مؤمن من تلبيس إبليس أنه يزهد فيما أنت قادر عليه، ويدفعك إلى ما لا تستطيع، في النهاية الذي أن قادر عليه ما فعلته، والذي هو فوق طاقتك لن تفعله، إذاً بقي الإسلام ظاهرة صوتية فحينما تنقطع الكهرباء ينقطع الصوت وينتهي كل شيء.
 أيها الأخوة الكرام:
 نحن في ذكرى مولد النبي عليه الصلاة والسلام، كلام واضح دقيق جامع مانع هو الحل:

 

﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾

 

( سورة الرعد الآية: 11 )

﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (53)﴾

( سورة الأنفال )

 بالكلام الواضح البسيط القريب من أذهان كل الأخوة إن كنت في خير لا تغير فالله لا يغير، وإن كنت في محنة غير حتى يغير الله، إن لم نغير تفكيرنا، وأخلاقنا وأنماط سلوكها، وطريقة تعاملنا، وإحقاقنا للحق، إن لم نكن كذلك فالله لا يغير، الدعاء وحده لا يكفي، ما من جامع في بلاد المسلمين إلا وظل يدعو عشرين يوماً في أثناء الحرب لنصرت المسلمين ولم ينتصروا، ما تفسير ذلك ؟
 سيدنا عمر مر في الطريق رأى أعرابي معه جمل أجرب، قال يا أخا العرب ماذا تفعل لهذا الجمل الأجرب ؟ قال أدعو الله أن يشفيه، قال له ألا جعلت مع الدعاء قطراناً ؟.
 سيدنا عمر مر على بلدة كل الفعاليات الاقتصادية ليست بأيدي المسلمين، فوبخهم فقالوا كما يقول أغنياء المسلمين، لقد سخروا لنا، قال كلمة قبل 14 قرناً تنطبق على هذا العصر، قال كيف بكم إذا أصبحتم عبيداً عنهم، وكأن المنتج قوي والمستهلك ضعيف، كيف بكم إذا أصبحتم عبيداً عنهم ؟
 أيها الأخوة:
 لمجرد أن نذكر كلمة الجهاد يقفز إلى أذهاننا الجهاد القتالي، مع أن الجهاد القتالي فرع من فروع الجهاد، هناك الجهاد البنائي، هؤلاء الذين يملون إرادتهم على شعوب الأرض، ما كان لهم أن يملوها لو كانوا ضعفاء، لو لم يبنوا جيشهم، لو لم يبنوا بلادهم ل و لم يضعوا الإنسان المناسب في المكان المناسب، لو لم يقيموا تقييماً موضوعياً، فهناك جهاد أنا أسميه الآن جهاد بنائي، كل واحد في موقعه ينبغي أن يتقنه لتقوى هذه الأمة، ينبغي أن يكون منصفاً، ينبغي أن يحمل هم الأمة، ينبغي أن يخفف من مشكلاتها، هذا هو الجهاد البنائي.
 وهناك الجهاد الدعوي:

 

﴿وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَاداً كَبِيراً (52)﴾

 

( سورة الفرقان )

 وأصل الجهاد جهاد النفس والهوى.

 

﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ (69)﴾

 

( سورة العنكبوت )

 المنهزم أمام نفسه لا يستطيع أن يواجه نملة، جهاد النفس والهوى كالتعليم الأساسي في مراحل التعليم، ثم الجهاد الدعوي، ثم الجهاد البنائي، وبعد ذلك يأتي الجهاد القتالي.
 أيها الأخوة الكرام:
 كما تفضل السيد مدير أوقاف القنيطرة جزاه الله خيراً فقال: من لم يجاهد أو من لم يحدث نفسه بالجهاد مات على ثلمة من النفاق، وأنا أعني بالجهاد أن نبني هذا الوطن وأن نقويه، وأن يتقن كل منا عمله.
 أمسك النبي عليه الصلاة والسلام بيد أحد أصحابه وكانت خشنة من العمل، قال

((إن هذه اليد يحبها الله ورسوله.))

 وما ربط الله عطاءه إلا بالعمل.

 

﴿ وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ﴾

 

﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً﴾

( سورة الكهف الآية: 110 )

﴿وَمَنْ أَرَادَ الْآَخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُوراً (19)﴾

( سورة الإسراء )

 أيها الأخوة الكرام:
 معركة الحق والباطل أزلية أبدية، وما لم نصحو من غفلتنا، وما لم نراجع حساباتنا، وما لم نرتب أوراقنا الداخلية لا نستطيع أن نقف في وجه أعداء أقوياء أذكياء أغنياء.
 أيها الأخوة الكرام:
 أنا أشكر لكم دعوتكم الكريمة، وقد بلغني ثناء عاطر عن الجهات المسئولة في هذه المحافظة العتيدة أنها تدعم العلم والعلماء، وتدعم التعليم الشرعي، وهذه بادرة طيبة أسوق لكم تفسير الإمام الشافعي في قوله تعالى:

 

﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾

 

( سورة النساء الآية: 59 )

 من هم ألوا الأمر عند الإمام الشافعي ؟ قال: العلماء والأمراء، متكاملون، لأن العلماء يعلمون الأمر والأمراء ينفذون الأمر.
 ولا أملك من كلمة أقدمها هدية لؤلئك الذين يدعمون التعليم الشرعي في هذه البلدة الطيبة إلا هذه المقولة، إذا أردت أن تعرف مقامك فانظر فيما استعملك.
 وأقول كلمة ثانية: لا تقلق على هذا الدين إنه دين الله، ولكن اقلق ما إذا سمح الله لك أو لم يسمح أن تكون جندياً له.
 أهنئكم من أعماق قلبي بذكرى مولد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأحييكم تحية الإسلام الطيبة، وأثني على هذه المحافظة الطيبة التي أرجو الله سبحانه وتعالى أن تكون في ظل قيادتها من أولى محافظات القطر.
 والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

موقع موسوعة النابلسي للعلوم الإسلامية - © جميع الحقوق محفوظة لموقع النابلسي 2018