بسـم اللـه الرحمـن الرحيـم

المؤلفات - كتاب ومضات في الإسلام – الباب الأول - الفقرة (02-29) : سرعة الضوء


2005-05-30

 الله جل جلاله حينما قال:

﴿يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ﴾

[سورة السجدة الآية: 5]

 كان مقداره ألف سنة مما تعدون، اليوم عند الله كألف سنة مما تعدون, القرآن ليس ملك أحد، القرآن حمال أوجه، ولكن مما ورد في هذا الكتاب أن هذه الآية تشير إلى سرعة الضوء، كيف؟.
يدور القمر حول الأرض كل شهر دورة، فلو قسنا بعده عن مركز الأرض ورسمنا هذه الدائرة التي هي مداره حول الأرض، هذه الدائرة التي يسلكها القمر حول الأرض لها طول، لو أخذنا طول محيط هذه الدائرة، وضربناه باثني عشر شهراً، هذه المسافة التي يقطعها القمر في العام، لو ضربنا هذه المسافة بألف عام، صار معنا رقم كبير، هذا الرقم يساوي يوماً في الأرض، أي يوم هذا؟ لو قسمنا هذا الرقم على يوم أي أربع وعشرين ساعة ضرب ستين كم دقيقة؟ ضرب ستين كم ثانية؟.
 إذا قسمنا المسافة التي يقطعها القمر حول الأرض في ألف عام, وقسمناها على عدد ثواني اليوم لظهرت معنا سرعة الضوء, وهي تقارب ثلاثمئة ألف كيلو متر في الثانية الواحدة، وهذه أعلى سرعة موجودة بالكون, فالشيء إذا سار بسرعة الضوء أصبح ضوءاً وأصبحت كتلته صفراً، وحجمه لا نهائياً، وتوقف الزمن, فإذا سار الجسم أسرع من الضوء تراجع الزمن، فإذا قصر عن الضوء تراخى الزمن.
الآية الثانية:

﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ وَإِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ﴾

[سورة الحج الآية: 47]

 أنتم تعدون السنوات وفق الأشهر القمرية، وإن يوماً عند ربك كألف سنة مما تعدون, أما قوله تعالى:

﴿تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ﴾

[سورة المعارج الآية: 4]

 ليس في هذه الآية مما تعدون، هذه سرعة أخرى للملائكة تتجاوز سرعة الضوء, على كل؛ من خلال تقسيم المسافة التي يقطعها القمر في دورته حول الأرض في ألف عام على عدد ثواني اليوم, لظهرت معنا سرعة الضوء, وهي أعلى سرعة في خلق الله عز وجل، فأي شيء قارب هذه السرعة أصبح ضوءاً، تلاشت كتلته، وأصبح حجمه لا نهائياً، وعندئذ يتوقف الزمن، وهذا ما يقوله العلماء: إن الزمن هو البعد الرابع للأشياء.
لا مجال لتفصيلات أكثر من ذلك من على هذا المنبر, أما من أراد أن يتسع في هذا الموضوع فيعلم علم اليقين، أن هذا القرآن كلام الله.
 الشيء الذي وصل إليه الإنسان بعد ألف وأربعمئة عام، وقال فلان: عرف النسبية, وفلان عرف سرعة الضوء، وعرف هذه الحقائق المذهلة, إن القرآن أشار إليه حينما قال:

﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ وَإِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ﴾

[سورة الحج الآية: 47]

موقع موسوعة النابلسي للعلوم الإسلامية - © جميع الحقوق محفوظة لموقع النابلسي 2018