وضع داكن
25-02-2024
Logo
موضوعات لغير الدكتور - فضيلة الشيخ سعد الدّين زيدان : 13 - كلمة إلى القضاة بخصوص الشهيدة إيمان ارشيد وأهمية عقوبة الإعدام
رابط إضافي لمشاهدة الفيديو اضغط هنا
×
   
 
 
 بسـم اللـه الرحمـن الرحيـم  
 
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
إخواني، أخواتي،أبنائي، بناتي؛ العبد الفقير إلى الله سعد الدين زيدان أبو موسى حزين. حزين كما حزنتم أنتم على مقتل هذه الفتاة البريئة، الفتاة التي قُتلت غيلة وغدراً بيد مجرم فاسد فاسق، قاتل، لا يتقي الله سبحانه وتعالى.
أبدأ لأقدم أنا وأنتمأصدق وأحرّ آيات العزاءإلى عائلة الفقيدة الشهيدةالتي قُتلت غدراً.أقول: شهيدة؛ لأنها قتلة غيلة وغدراً. نقدم إلى آل ارشيد أحرّ آيات العزاءبوفاة شهيدتهم،فقيدتهم الغالية إيمان.
إخواني؛ يقول الحق سبحانه وتعالى:

﴿ وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُۥ جَهَنَّمُ خَٰلِدًا فِيهَا وَغَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُۥ وَأَعَدَّ لَهُۥ عَذَابًا عَظِيمًا(93) ﴾

[ سورة النساء ]

ويقول عليه الصلاة والسلام:

(( إنَّ مِن ورَطَاتِ الأُمُورِ، الَّتي لا مَخْرَجَ لِمَن أوْقَعَ نَفْسَهُ فِيهَا، سَفْكَ الدَّمِ الحَرَامِ بغيرِ حِلِّهِ ))

[ صحيح البخاري ]

هذه ورطة كبيرة جداً أنتسفك دماً حراماً بغير حلٍّ أبداً، يعني أن تقتل نفساً بغير حق. ويقول عليه الصلاة والسلام:

(( لا يَزَالُ العبدُ في فَسْحَةٍ من دِينِه ما لم يُصِبْ دَمًا حرامًا ))

[ صحيح البخاري ]

إن قتل النفس البشرية عدواناً وظلماً بغير وجه حق، كبيرة من الكبائر، فقد قال عليه الصلاة والسلام:

(( لَزوالُ الدُّنيا أهونُ على اللهِ من قتلِمؤمنٍ بغيرِ حقٍّ ))

[ أخرجه ابن ماجة ]

إخواني،أخواتي، أبنائي، بناتي؛ فُجعنا، فُجعنا والله. فُجع كل ذي دين، كل ذي عقل، وإنسانية بهذا العمل الإجرامي، والتصرف الهمجي الذي أقدم عليه اليوم شاب في بلدنا، وفيداخل الحرم الجامعي، حيث أطلق الرصاص غيلة وغدراً إلى صدر فتاة بريئة،عفيفة، شريفة، تقية، نقية، فأرداها قتيلة إلى الأرض، وفر هارباً كالنذل الجبان.
      جريمة شنعاء. جريمة شنعاء والله، ارتكبت اليوم بحق ابنتكم، بحق ابنة الأردنيين جميعاً. وليست الجريمة الأولى، ولن تكون الأخيرة طالما أن القضاء لا يحكم بما أنزل الله، طالما أن القضاء لا يحكم بما أنزل الله، فلن تكون الجريمة الأخيرة تحت أي ظرف من الظروف. أخاطب القضاة، أقول: ياحضرات القضاة: فليتخيل كل واحد منكم أن إيمان ابنتك. أتوسل إليكم أيها القضاة، يا حضرات القضاة، أتوسل إليكم، فليتخيل كل واحد منكم أن إيمان التي قُتلت صبيحة هذا اليوم، التي أطلق عليها الرصاص ابنته، وقد توجهت إلى جامعتها بعد أن سلمت عليكم صباحاً‘، ولكنها لم ترجع إلى بيتها إلا بالكفن الأبيض؛ لأن مجرماً،لأن فاسداً فاسقاً قام على قتلها، وهو لايخشى العقاب. هو يتوقع عطوة وجاهة وفنجان قهوة، وسبع سنين، وعشر سنين، ومن ثم عفو، وانتهى الموضوع. هذا ما يتوقعه هذا المجرم، ولكن لو أن القتلة المجرمين من قبله عُلقوا على أعواد المشانق أمام الناس على كل بوابات المساجد لاختلف الأمر قليلاً. بالله عليكم يا حضرات القضاة، بالله عليكم تخيلوا أن إيمان بنت من بناتكم، بمَ تحكمون على القاتل؟ بمَ تحكمون على القاتل؟!
أستودعكم الله، والسلام عليكم، وأكرر عزائي الحار إلى آل الفقيدة، إلى آل الشهيدة إيمان باسمي وباسمكم جميعاً في هذا الوطن. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الاستماع للدرس

00:00/00:00

إخفاء الصور