وضع داكن
30-06-2026
Logo
بعد النصر - موضوعات إسلامية - الروائع الاجتماعية - قواعد الإيمان الرائعة : 050 - الإنسان وحقيقة الوجود.
   
 
 
 بسـم اللـه الرحمـن الرحيـم  
 

الإنسان وحقيقة الوجود.


من عرف نفسه عرف ربه ، فمن أنت أيها الإنسان ؟ لا بد أن يعرف الإنسان حقيقة مهمته في الحياة الدنيا ، لماذا جاء الله به إلى الدنيا ؟ ما حقيقة الموت ؟ ماذا بعد الموت ؟ ما هي الدار الآخرة ؟ هذه كليات في حياة الإنسان ، فإذا أدركها وأدرك أبعادها انعكست على سلوكه ، وعلى سلامته ، وعلى سعادته .
 فلذلك الإنسان في التعريف الدقيق هو المخلوق الأول عند الله ، الأول رتبة لأن الخلائق جميعاً كانت في عالم الأزل ، عالم التكليف ، وعرضت الأمانة عليها ، قال تعالى: (إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ) وكأن كلمة السموات والأرض مصطلح قرآني يعني الكون ، والكون ما سوى الله ، قال تعالى: (إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ) .
 هذا الإنسان هو الذي قبِل حمل الأمانة في عالم الأزل ، فلما قبِل حمل الأمانة كان عند الله المخلوق الأول رتبة ، رُكِّب الملَك من عقلٍ بلا شهوة ، وركب الحيوان من شهوة بلا عقل ، وركب الإنسان من كليهما ، فإن سما عقله على شهوته كان أفضل الناس ، وإن سمت شهوته على عقله كان في السلم الأدنى من البشر .

والحمد لله رب العالمين

نص الزوار

نص الدعاة

اللغات المتوافرة

إخفاء الصور