وضع داكن
24-02-2024
Logo
محاضرات خارجية - مقتطفات من برنامج سواعد الإخاء - الموسم ١١ لعام ٢٠٢٣ - تركيا : من الحلقة (31) - أغلى ثلاث رسائل من غزة وإلى غزة
رابط إضافي لمشاهدة الفيديو اضغط هنا
×
   
 
 
 بسـم اللـه الرحمـن الرحيـم  
 
الطفل رمضان: 
السلام عليكم عمي الدكتور الحبيب محمد السيد؛ أحب أن أبشرك من وسط غزة، من قلب الدمار والحصار أنه برغم كل المعاناة وكل الدمار والحصار الذي نحن نعيشه في غزة- إن شاء الله- سنظل عائشين وسننتصر على هذا العدو الظالم، يفكر يا عم أنه إذا هو قتل في خمسين يوماً كثيراً من الأطفال وكثيراً من النساء والمدنيين، ما وقف لحظة عن القصف، أنه سنفشل وسنضعف، لكن والله خسئ، والله لن ينالوا منا، والله لن ينالوا عزيمتنا، يعني سنعطيهم الأرض؟! فلسطين وغزة لا تقهر، غزة لا تقهر جاهزة لأي تحدٍّ، انظر سماء غزة الصافية والجميلة في أيام الهدنة، لا يوجد طيارات ولا زنانات، ولا يوجد دمار وصواريخ، وأنا أقول لكم: أن غزة حلوة وجميلة وستبقى مثل هذا، وإن شاء الله سنعمرها وتصير أحلى وأحلى بإذن الله. 
الدكتور محمد راتب النابلسي:
بسم الله الرحمن الرحيم، ابني الحبيب رمضان؛ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، تابعت كلماتك التي تدخل القلب وتنعشه، والتي تبعث في أمتنا من جديد روح العزة والإيمان، ومن جديد أقول لك: لا تقلق يا رمضان، فالله -عز َّوجلَّ- موجود وبيده كل شيء، مهما تكن الظروف، ومهما تحيط بك الخطوب فكن مع الله ولا تقلق، اللهم فرّج عن أهلنا في غزة وانصرهم نصراً عزيزاً مؤزراً، والحمد لله رب العالمين. 
المقدم: 
آه يا حبيبي يا رمضان؛ وصلت رسالتك، والله يا رمضان أنتم في غزة تعلموننا أشياء كثيرة، تعلموننا ما معنى الوطن إذا كان عقيدة، ما معنى الوطن إذا كان إيماناً، ما معنى الوطن إذا كان عزة، علمتمونا يا رمضان أنكم في غزة ليس لكم إلا خياران فقط، فقد علمتم العالم بأكمله؛ أما الخيار الأول فهو الثبات على الأرض، والدفاع عن الأرض، وعن غزة، وعن الوطن، وأما الخيار الثاني؛ فإما ثبات على الأرض وإما صعود الأرواح إلى الجنان، و والله يا رمضان لقد وجدنا في ثباتكم شيئاً عجيباً حتى أصبح الكافر مسلماً بسبب ذلك الثبات، ورأينا أطفالكم ونساءكم ورجالكم وشبابكم وفتياتكم والأطباء والممرضين والإعلاميين تصعد أرواحهم إلى الجنان، والله يا بني كأنهم يتزاحمون على أبواب الجنة، وكأن الجنة قد اشتاقت إليهم، وكأنني أراهم اليوم في بحبوحة الجنان يكوّنون وطناً جديداً، وكأن غزة لها مكانان؛ مكان في الأرض ثابت، ومكان في الجنة خالد، يا رمضان أنت وأخبر من وراك أن يسامحوننا في تقصيرنا في حقهم، فو الله لم أكن أنا -أتكلم عن نفسي- الطاهي لطعامكم، ولا الوارد لمائكم الذي تشربون، ولم أكن ذلك الصديق الذي يواسيكم ويعيش معكم هذه الذكريات ذكريات العزة، لكن تأكد يا بني أننا والله حرمنا أنفسنا من الملذات حتى تشبعوا، وحرمنا أنفسنا من أشياء كثيرة حتى تنتصروا، وحرمنا أنفسنا من سعادة مباحة حتى تصل إليكم العزة وقد وصلت، يا بني؛ الله غالب على أمره وشمس الحق سوف تشرق، والموعد سيكون هناك في أرض غزة، وسوف نفرح جميعاً بنصر مبين، والله غالب على أمره ولو كره الكافرون، يا بني؛ أنتم أسياد الأرض.

﴿ وَلَا تَهِنُواْ وَلَا تَحْزَنُواْ وَأَنتُمُ ٱلْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (139)﴾

[ سورة آل عمران ]

سامحونا يا رمضان. 

الاستماع للدرس

00:00/00:00

تحميل النص

إخفاء الصور