وضع داكن
17-06-2024
Logo
محاضرات خارجية - مقتطفات من برنامج سواعد الإخاء - الموسم 2 لعام 2014 - تركيا : من الحلقة (06) - أهمية ثقافة العصر للداعية.
   
 
 
 بسـم اللـه الرحمـن الرحيـم  
 

كتاب نديم الجسر كتاب مبسط حواري تعليمي :

الدكتور راتب :
 أنا كنت أتصور أن كتاب نديم الجسر كتاب جيد، فما قولك في الكتاب؟
الدكتور محمد العوضي:
 كتاب نديم الجسر كما قال عنه عبد الفتاح بوغدة في التقرير الأخير: لو لم تقل عن كتاب شيخنا مصطفى صبري- شيخ هرب وراح إلى مصر- موقف العقل من العلم والعالم أنه كتاب العصر لقلت في كتابكم، وهذا الكتاب أثنى عليه زكي نجيب محمود، وأثنى عليه حتى رؤساء دول، مبسط، حواري، تعليمي إلا أن الجيل الجديد يصعب عليه هذه اللغة، مع أنه بسط جداً، وهو مختصر الربوبية.

أهمية ثقافة العصر للداعية :

الدكتور راتب :
 والله أنا أرى الإنسان لا يمكن أن يكون داعية إلا إذا استوعب ثقافة العصر، لأنه لو استوعب ثقافة العصر يستطيع أن يخاطب الناس، وبأسئلتهم الدقيقة جداً، أنا أقول: يجب أن يكون في جزء من مطالعات الداعية ثقافة العصر المعاصرة، هذه تعين على أن يكون الكلام هادفاً وحاسماً إن شاء الله.
الدكتور محمد العوضي:
جزاك الله خيراً.
 هناك شيء يذكرني بكلمة دقيقة وقفت عليها، وأنا أذكر الخط الأصفر يا شيخ وضعته عليه تهافت الفلاسفة، عندما تكلم الغزالي في وقت زهد الناس بالمتحدثين والفقهاء، يا عمي يقول لك: هذا متحدث فقيه، من الذي قال لك ذلك؟ والزهري فيلسوف، فجاء أبو حامد الغزالي وقال كلمته، قال: وضرر الشرع ممن ينصره لا بطريقه أكبر من ضرره ممن يطعن فيه بطريقه، وهو كما قيل: عدو عاقل خير من صديق جاهل.

قصيدة جميلة عن الفن الأصيل :

 الدكتور محمد العشماوي:

طلبت من ريشتي أن ترسم القمــــــــــــــرا   فأبدعت وقضت من حاجتي وطـــــــــرا
طمعت فيها فقلت: النجم يعجبنـــــــــــــــي   فصورت ريشتي من حسنه صــــــــورا
فزاد مما أرى في ريشتي طمعـــــــــــــــــــــي   والمرء يطمع فيما حسنه ظـــــــــــــــــهرا
***
فقلـــــــــــــت هيا ارسمِ روضاً ورابيـــــــــــــــةً   خضراء تعجب في تنسيقها النظــــــــرا
وأبدعي للنخـــــــــــــــل صورة باسقــــــــــــــــة   وصوري النبع والأزهار والشجــــــــــــــرا
وصــــــــوري سحباً في الجو سابحـــــــــــــة   وصوري البرق فيها وارسمِي المطـرا
***
فابدعت ريشتي في كل ما رسمـــــــــــــــــت   حــــتى رأيت لها في خاطري أثــــــــــــرا
طمعت في ريشتي قلت ارسمِي حـلمــــــاً  فصورت صورة عقلي بها انبهــــــــــــــرا
قلت ارسمِي ومضة الإحساس فانطلقت   تصور البرق لما يخطف البصـــــــــــــرا
***
قلت ارسمِي لوعة المشتاق لــــــهفتــــــــه   حنينه دمعه الرقراق حيـن جـــــــــــــــــرى
وصوري ليله ما زال يرهقـــــــــــــــــــــــــــــــــــــه v طولاً ويسكن في أهدابه الــــــــــــسهــــرا
وصوري فرح المشتاق حيـــــــن يــــــــــــــرى   وجه الحبيب وينسى الهم والكــــــــــــدرا
***
ولم تزل ريشتي في كل ما رسمـــــــــــــــــــت   تبدي لعيني من الإبداع ما استتـــــــــرا
وزاد من طمعــــــــــي فيهـــــــــــــــــا تألقــــــــــها   فرحت أطلب بالإسهاب ما اختصـــــــــرا
يا ريشتي أنت في الإبـــــــــــــــداع رائـــــــــدة  كبرت من لمحات الفن ما صغــــــــــــــرا
***
هـــــــيا ارسمِ وجه من أهوى وبسمتــــــــــه   وناظرين إذا ما صوبا سحــــــــــــــــــــــــــرا
توقفت ريشتي طال الوجــــــــــوم بهـــــــــــــا   حتى تخيلت رأس الريشة انكســــــــــــــــرا
مـــــــاذا دهى ريشتي ما بالها وجمـــــــــت  ما بال إبداعها في رسمها انحســــــــــرا
***
قالت أتطلب مني رســــــــــــــــــــم فاتنـــــــــــة   لـو أبصر الفجر عينيها لما انتشــــــــــرا
ولو رأى الزهر في الواحات بسمتــــــــــها   لما حبانا الشذا يوماً ولا ازدهــــــــــــــــــــرا
ولو رآها نسيم الفجــــــــــــــــر حاضـــــــــــرة   علــــى ضفاف الربيع الطلق ما حضــرا
***
هنا رأيت يد الإبــــــــــــــــــــداع راجفـــــــــــــــة   كأن ريشته قد أصبحت حجـــــــــــــــــــــــــرا
فقلت سبحان من صاغ الجمال لنــــــــــا   حتى ظننا بأن لا نرى بشــــــــــــــــــــــــــــــــرا
***

إخفاء الصور